
قبل تنصيب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، كان أداء القطاع الدفاعي الأميركي أقل من أداء نظيره في أوروبا وآسيا. ومع دخوله البيت الأبيض ازدادت الفجوة، إذ انخفضت أسهم أكبر ست شركات دفاعية أمريكية بنسبة 4% في المتوسط، رغم ارتفاع أسهم بعض الشركات العاملة في الطيران المدني كـ«بوينغ» و«RTX».
في الأسبوع الماضي، ارتفعت أسهم شركة «Rheinmetall»، أكبر مقاول دفاعي في ألمانيا، وشركة «ليوناردو» الإيطالية، أكثر من 10%، بعد قرار ترامب بدء محادثات السلام مع روسيا بشأن حرب أوكرانيا.
وكانت أسهم المقاولين الألمان، حتى أمس، تواصل ارتفاعها، آملةً زيادة الإنفاق من حكومة فريدريش ميرز المقبلة، رغم وجود بعض المخاوف من معارضة الأحزاب الرافضة لتسليح أوكرانيا.
كما استفادت الشركات الدفاعية الكورية الجنوبية من جهود إعادة التسلح في أوروبا، إذ ارتفعت أسهم «Hanwha» للطيران، أكبر لاعب في البلاد، من طلب دول حلف «الناتو» مثل بولندا ورومانيا، أكثر من 70%.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها تهدف إلى تقليص الإنفاق في ميزانية البنتاغون بنسبة 8% - أي حوالى 50 مليار دولار - في السنة المالية 2026، والتي ستتركز على «المقرات والنفقات الزائدة والتكرار والعناصر العليا»، وفقاً لوزير الدفاع الأميركي.
ويقول محللون في بنك «باركليز»، إن الصناعة حصلت على الحصة الأكبر من العقود الفيدرالية، إذ كانت شركات «لوكهيد مارتن» و«جنرال ديناميكس» و«RTX» و«نورثروب جرومان» من بين العشرة الأوائل في قائمة المستفيدين من إنفاق الحكومة الأميركية.
وإذ يُتوقع أن تركز معظم التخفيضات على مجالات مثل الرواتب المدنية وخدمات الصيانة والتدريب والتعليم، إلا أن المحللين يرون أنه من غير المرجح إعفاء المقاولين الكبار في الصناعة تماماً.
ووفقاً لمحللي «Morgan Stanley»، فإن «النهج المعلن من الإدارة الجديدة لإصلاح الحكومة يضيف مجموعة واسعة من عدم اليقين»، رغم أن السياق الجيوسياسي والدعم المحتمل للإنفاق على الأمن القومي في الكونغرس «لا يزال مُفيداً» لقطاع الدفاع.
وإذ طمأن عدد من التنفيذيين في صناعة الدفاع أخيراً من تأثير أي تقليصات في التكاليف، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «رايثيون» التابعة لشركة «Raytheon’s parent RTX»، كريستوفر كاليا، وجود «دعم من الحزبين لدفاع قوي وقاعدة صناعية دفاعية قوية»، مشيراً إلى «توافق عام حول (...) سرد القوة عبر السلام والحاجة إلى إبراز القوة عالمياً».

