
رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن «الجميع لن يكونوا راضين باستئناف الاتصالات الروسية الأميركية، القوى التي ستحاول تقويض هذا الحوار»، مضيفاً أنه «علينا أن نستخدم كل الإمكانيات الدبلوماسية والعسكرية للحيلولة دون هذه المحاولات».
واتهم بوتين، في اجتماع موسع لمجلس إدارة «جهاز الأمن الفيدرالي»، أجهزة الاستخبارات الأوكرانية بالتحريض على زرع الفتن والأعمال الإرهابية والتخريبية، داعياً الجهاز إلى الحذر والتصدي لها، من خلال «العمل على كفاءة وحدات جهاز الأمن الفيدرالي في دونباس ونوفوروسيا للتصدي على المجموعات التخريبية الأوكرانية وضمان سلامة الحدود الوطنية لا سيما في الاتجاهات التي تتركز فيها التهديدات والخطورة».
وأشار إلى أن «روسيا تسعى لإنشاء نظام يضمن مصالح الجميع، ويضمن الأمن غير المتجزأ، حيث لا يمكن ضمان أمن الدول على حساب أمن دول أخرى، وبالتأكيد ليس على حساب روسيا»، لافتاً إلى أن «بلادنا متعددة القوميات والطوائف والأديان، وتشير المعلومات إلى زيادة نشاط الاستخبارات الأوكرانية في زرع الفتن والدسائس باستخدام الوسائل التقنية. لهذا يجب تضافر الجهود لضمان منع استخدام التكنولوجيا الحديثة من قبل أعدائنا».
محادثات روسية أميركية
يذكر أن محادثات روسية أميركية انطلقت، اليوم، في إسطنبول حول تطبيع عمل البعثات الدبلوماسية والقنصلية وإزالة العقبات التي وضعتها الإدراة الأميركية السابقة أمام العمل الدبلوماسي الروسي الأميركي.
وفي السياق، أعربت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عن أمل موسكو في أن تمثل مباحثات اسطنبول خطوة أولى في سلسلة من المشاورات الروسية الأميركية نحو تجاوز الخلافات وتعزيز الثقة.
وأعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أنه «لا أحد يتوقع قرارات سهلة وسريعة بين روسيا والولايات المتحدة»، وأن «القضايا المدرجة على جدول البحث معقدة للغاية».
وشدد بيسكوف على أنه إذا «تم الحفاظ على الإرادة السياسية والاستعداد المتبادل للاستماع لوجهات النظر، فإن روسيا والولايات المتحدة ستتمكنان من المضي قدماً في هذه المباحثات».

