ستارمر: أوروبا تعيش «لحظة لا تتكرر إلا مرة في كل جيل»

بمشاركة نحو 15 من القادة الأوروبيين، انطلقت في لندن، اليوم، قمة لبحث ضمانات أمنية جديدة في أوروبا في ظل المخاوف من تراجع واشنطن عن دعم حلفائها والتي تفاقمت بعد المشادة التي جرت الجمعة بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في مستهل القمة إنّ أوروبا تعيش «لحظة لا تتكرر إلا مرة في كل جيل».
-
ستارمر معانقاً زيلينسكي لدى وصول الأخير إلى لندن اليوم (أ ف ب)
ودعا ستامر، وإلى جانبه زيلينسكي، الجميع إلى «تكثيف الجهود»، لافتاً إلى التنسيق مع الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.
اجتماع بين ميلوني وزيلينسكي
ولدى وصولها إلى داونينغ ستريت لإجراء محادثات مع ستارمر، اليوم، دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى« تجنب خطر انقسام» الغرب.
وقالت ميلوني، إن «إيطاليا والمملكة المتحدة يمكن أن تؤديا دوراً مهماً في مدّ الجسور».
وذكرت الحكومة الإيطالية، في بيان، أن ميلوني التقت زيلينسكي على هامش الاجتماع، موضحة أنّ «الاجتماع أتاح الفرصة للتأكيد على دعم إيطاليا لأوكرانيا وشعبها، فضلاً عن التزامها ببناء سلام عادل ودائم، وضمان مستقبل من السيادة والأمن والحرية لأوكرانيا».
بدوره، اعتبر زيلنسكي أن «لا أحد غير بوتين لديه مصلحة في استمرار الحرب وعودتها السريعة»، مؤكداً أن أوكرانيا «تحتاج إلى سلام مدعوم بضمانات أمنية قوية».
إسبانيا: أوروبا بأكملها «مهددة»
إلى ذلك، رأى وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن القارة الأوروبية بأكملها «مهددة»، وأن الوقت قد حان لتنفيذ مشروع الدفاع المشترك للاتحاد الأوروبي.
وأضاف في مقابلة نشرتها صحيفة «إل باييس» الإسبانية، اليوم، أنه «لا يمكننا الاستمرار في إنتاج النظريات إلى الأبد، علينا أن نتحرك، قضية تمويل الدفاع المشترك يجب أن تكون موحدة أيضاً»، معتبراً أن «التهديد موجه إلى أوروبا بأكملها وليس إلى دولة معينة. لذلك يجب أن يكون رد الفعل الأوروبي موحداً».
وأوضح ألباريس أنّ كل دولة لن تكون قادرة على تحمل الزيادة في النفقات الدفاعية ضمن ميزانيتها الوطنية بنفس النسبة، مؤكداً على ضرورة وجود درجة معينة من التكافؤ في الدفاع والأمن، مضيفاً أن «أهمية أوروبا أصبحت أكثر من أي وقت مضى. الآن هو وقت أوروبا. يتعين علينا أن نتحرك لضمان أمننا».
وكانت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، قد اقترحت، في وقت سابق، إنشاء «صندوق دفاع أوروبي» لتعزيز قدرات الأمن والردع في القارة الأوروبية.

