ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

لا أسلحة أميركية لأوكرانيا: ترامب يعلنها حرباً على زيلينسكي

عرب وعالم
حفظ المقالة

لا تزال «منازلة البيت الأبيض» بين الرئيسَين الأميركي دونالد ترامب، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تلقي بظلالها على المناقشات الجارية داخل كل من واشنطن وكييف، حول آفاق العلاقات بينهما، وانعكاسات ذلك على الحرب في أوكرانيا، ومصير حلف «الناتو»، في ضوء تودّد ال

خضر خروبي
خضر خروبي
الأربعاء 5 آذار 2025
حذّر زيلينسكي من أن قرار ترامب قطْع المساعدات العسكرية عن كييف سيكون بمثابة ضربة مدمّرة (أ ف ب)
حذّر زيلينسكي من أن قرار ترامب قطْع المساعدات العسكرية عن كييف سيكون بمثابة ضربة مدمّرة (أ ف ب)
الخط


لا تزال «منازلة البيت الأبيض» بين الرئيسَين الأميركي دونالد ترامب، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تلقي بظلالها على المناقشات الجارية داخل كل من واشنطن وكييف، حول آفاق العلاقات بينهما، وانعكاسات ذلك على الحرب في أوكرانيا، ومصير حلف «الناتو»، في ضوء تودّد الإدارة الأميركية الجديدة إلى روسيا، إذ إن تلك المنازلة لم تنته عند اللحظة التي غادر فيها زيلينسكي العاصمة الأميركية، متوجّهاً إلى لندن للمشاركة في القمة الأوروبية الطارئة لدعم كييف، بل أتبعها ترامب، بادئ الأمر، بتجديده الدعوة إلى إنهاء الحرب الأوكرانية - الروسية بسرعة، فضلاً عن انتقاده تصريحات للرئيس الأوكراني أعرب فيها الأخير صراحةً عن اعتقاده بصعوبة تحقّق السلام مع روسيا، على رغم تأكيده في الوقت نفسه أن العلاقة مع الولايات المتحدة «أكثر من علاقة عرضية».

وكتب ترامب عبر حسابه في منصة «تروث سوشال»: «هذا هو أسوأ تصريح كان يمكن أن يدلي به زيلينسكي»، مؤكداً أنّ «أميركا لن تتحمّله لفترة أطول»، وأنّ الجانب الأوكراني «لن يرغب في أن يكون هناك سلام طالما يحظى بدعم أميركا وأوروبا».

نحو مستوى جديد من المواجهة مع زيلينسكي؟

كلام ترامب الذي ينطوي على تحميل حكومة زيلينسكي مسؤولية استمرار الحرب، ووجود رغبة شديدة لدى واشنطن في وضع حدّ لـ»الدلال الأوكراني» على دول «الناتو»، تردّدت أصداؤهما على لسان أكثر من مسؤول أميركي، خلال الأسبوع الماضي. ففي حين شدّد وزير الخارجية، ماركو روبيو، على أهمية مفاوضة موسكو، والإقلاع عن التعامل «العدائي» معها، رفع رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، سقف المواجهة مع زيلنسكي، ملمّحاً إلى أنّ مصير الرجل بات على المحكّ، حين دعاه إلى أن «يعتذر عن سلوكه، ويعود إلى طاولة المفاوضات بامتنان، أو أن يتولّى شخص آخر قيادة البلاد للقيام بذلك»، معلّلاً كلامه بالقول إن «الوقت ليس في صالح زيلينسكي، وصبر الشعب الأميركي ليس بلا حدود».

أمّا نائب الرئيس، جي دي فانس، فقد انتقد ازدواجية مواقف البلدان الأوروبية العلنية الداعمة لوجهة نظر زيلينسكي المؤيّد لاستمرار الحرب، ومواقفهم في الكواليس والتي تؤيّد المقاربة الأميركية المؤيّدة للحلّ التفاوضي. كما تكفّل فانس بإيجاز أهداف بلاده في أوكرانيا، حين أوضح، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، أن إدارة ترامب ستتحدّث إلى زيلينسكي إذا قدّم الأخير اقتراحاً جاداً حول كيفية مشاركته في عملية السلام الهادفة إلى إنهاء الحرب في بلاده، مضيفاً أنّ منْح ميزة اقتصادية للولايات المتحدة في أوكرانيا، يُعتبر أفضل طريقة لحصول الأخيرة على ضمانات أمنية.

وكجزء من التصعيد الأميركي ضدّ حكومة كييف، جاء إعلان البيت الأبيض وقْف تمويل مبيعات أسلحة جديدة لأوكرانيا. وفي هذا السياق، لفتت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن القرار المذكور يهدّد قدرة كييف على القتال في لحظة حاسمة. وأضافت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنّ أوكرانيا ستعاني في تنفيذ ضربات بعيدة المدى وحماية مواقعها الخلفية فور نفاد الإمدادات الأميركية. وبدورها، كشفت وكالة «بلومبرغ» أنّ وزارة الدفاع الأميركية شرعت في وقف كل المساعدات العسكرية الحالية لأوكرانيا، بما فيها الأسلحة التي كانت في طريقها إليها، أو تلك الموجودة في مناطق العبور في بولندا. وأرجعت الوكالة القرار الأميركي إلى رغبة ترامب في إظهار القادة الأوكران حسن نواياهم لتحقيق السلام ووقف الحرب مع روسيا.

ما أقدم عليه ترامب «غير مسبوق» في تاريخ علاقات الولايات المتحدة مع أيٍّ من حلفائها


وعلى المقلب الأوكراني، حذّر زيلينسكي من أن قرار ترامب قطْع المساعدات العسكرية عن كييف سيكون بمثابة ضربة مدمّرة، مؤكداً في الوقت نفسه أنّه لن ينهي القتال، فيما علّق عضو لجنة الأمن والدفاع الأوكرانية، فيدير فينيسلافسكي، على القرار، بالإشارة إلى قدرة قوات بلاده على مواصلة القتال، و»إن بصعوبة»، لستة أشهر من دون مساعدة أميركية.

وفي الإطار نفسه، وعلى غرار ما ذهب إليه بيان وجّهه مشرّعون أوكران ناشدوا فيه ترامب عدم التخلّي عن كفاح بلادهم كـ»دولة مستقلّة»، أعرب رئيس الحكومة الأوكرانية، دينيس شميغال، عن تمسُّك حكومته بالعمل مع الكونغرس وإدارة ترامب لضمان استمرار الدعم الأميركي، حتى التوصّل إلى ما سمّاه «شروط أوكرانيا للسلام باعتبارها دولة ضحية»، مشيراً إلى الخيارات الأوكرانية بالقول: «إما أن نفوز، أو ستتمّ كتابة خطّة بديلة بواسطة شخص آخر». وعلى رغم إقراره بمخاطر القرار الأميركي على صعيد إمداد الجيش الأوكراني بصواريخ «باتريوت»، أوضح شميغال، في مؤتمر صحافي أمس، أن كييف لا تزال تمتلك الوسائل لتغطية نفقاتها الحربية لهذا العام وفقاً لظروف القتال الراهنة، مثنياً على الصناعات العسكرية المحلية والتي تؤمّن نحو ثلث احتياجات البلاد، مستدركاً بأنّ «المساعدات العسكرية الأميركية ثمينة وتنقذ آلاف الأرواح».

ومع ذلك، لم تخل الساحة الأوكرانية من ارتدادات معاكسة لأهواء الحكومة، حيث كشف النائب الأوكراني المعارض، أليكسندر دوبينسكي، عن تقدّمه بطلب رسمي لرئيس البرلمان لبدء إجراءات عزل الرئيس زيلينسكي، بما يشمل إنشاء لجنة خاصة للتحقيق مع الرئيس، مبرّراً طلبه بما وصفه بـ»الفشل الدبلوماسي» للرئيس، في إشارة إلى السجال العلني بين الأخير والرئيس الأميركي مساء الجمعة الفائت.

تداعيات على كييف وبروكسل

وفي سياق تحذيرها من تداعيات قرار ترامب تعليق الدعم العسكري لكييف، رأت صحيفة «نيويورك تايمز» أنّ ما جرى يحمل دلالات على «تصاعد الخلاف بين واشنطن وكييف بشكل كبير، في لحظة حرجة من الصراع» في أوكرانيا، جازمةً بأن ما أقدم عليه ترامب «غير مسبوق» في تاريخ علاقات الولايات المتحدة مع أيٍّ من حلفائها، حتى في حالة إيقاف إدارة الرئيس السابق، جو بايدن، نقل بعض أنواع القنابل لصالح إسرائيل، والذي لم يصل إلى حدّ «الوقف الكامل والذي يُعدّ بمثابة الإنذار النهائي والحاسم».

واعتبرت الصحيفة الأميركية أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، هو «المستفيد المباشر الأكبر» من القرار، محذّرة من أنّه «في حال استمرت مدّة التعليق طويلاً، قد يعمد بوتين إلى استخدام الوقت لممارسة الضغط من أجل إحراز المزيد من المكاسب الإقليمية». وتساءلت الصحيفة عمّا إذا كان ترامب «سيتمكّن من إقناع أوكرانيا بالتخلّي عن التزاماتها (بعدم المساومة على سيادتها الإقليمية)»، مستنتجة أن «بوتين قد يقرّر التراجع عن الانخراط في أيّ مفاوضات على الإطلاق، من منطلق قناعته بأن أيّ نزاع مطوّل بين ترامب وزيلينسكي، لن يؤدّي إلّا إلى تعزيز موقف الأول سواء في ساحة المعركة أو في محادثات وقف إطلاق النار».

وخلصت الصحيفة إلى أن ترامب ينوي «إجبار زيلنسكي على الموافقة على وقف إطلاق النار بشروط يمليها بنفسه، أو حمله على القبول بواقع يلحق به خسائر أكبر في ساحة المعركة»، مبيّنة أنّ القرار الأخير «يضع الولايات المتحدة في قبالة حلفائها الرئيسيين في حلف شمال الأطلسي، بخاصة الدول الأوروبية الكبرى، كفرنسا وبريطانيا وألمانيا، والتي تعهّدت أخيراً بزيادة المساعدات لأوكرانيا، وانحازت إلى زيلينسكي في نزاعه مع إدارة ترامب، وإنْ كانت تلك الدول لا تمتلك المخزونات العسكرية الكافية للتعويض عن الإمدادات الأميركية لكييف على المدى القريب»، ولا سيما الإمدادات من الأسلحة المتقدّمة، كأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية أرض-أرض والمدفعية الصاروخية البعيدة المدى.

ولشرح حجم الخيبة لدى كلٍّ من كييف وبروكسل، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، أوليكساندر ميريزكو، إن قرار ترامب «سيتم تدوينه في سجلّ العار» على صعيد العلاقات الأوكرانية - الأميركية، واصفاً خطوة الإدارة الأميركية بـ»بيرل هاربور سياسي» بالنسبة إلى الأوكران، بينما استهجن باحث العلاقات الدولية في «جامعة سانت أندروز» في أسكتلندا، البروفيسور فيليبس أوبراين، تلك الخطوة، محذّراً من أنه «سيكون لقطع الولايات المتحدة المساعدات، تأثير كبير، خاصة إذا لم تبذل الدول الأوروبية جهداً عاجلاً لمساعدة أوكرانيا».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك