
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، «فتح النقاش الاستراتيجي» بشأن حماية أوروبا بواسطة المظلة الفرنسية النووية في مواجهة «التهديد الروسي»، مشدّداً على أن مستقبل القارة لا يجب أن يتقرر في موسكو أو واشنطن.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال خطاب متلفز، إنه «استجابة للدعوة التاريخية التي وجّهها المستشار الألماني العتيد (فريدريش ميرتس)، قرّرت فتح النقاش الاستراتيجي بشأن حماية حلفائنا في القارة الأوروبية عبر الردع»، مؤكداً أنه «مهما حدث فإن القرار كان وسيبقى دائماً في يد رئيس الجمهورية، قائد القوات المسلحة».
L’Europe de la défense que nous défendons depuis 8 ans devient donc une réalité. pic.twitter.com/676XayxM5z
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) March 5, 2025
واعتبر ماكرون أن «التهديد الروسي قائم ويؤثّر على دول أوروبا ويؤثّر علينا»، متهماً موسكو بأنها «جعلت النزاع الأوكراني بالفعل صراعاً عالمياً، وتنتهك حدودنا لاغتيال المعارضين، وتتلاعب بالانتخابات في رومانيا ومولدافيا، وتنظّم هجمات رقمية ضدّ مستشفياتنا، وتحاول التلاعب بآرائنا عبر أكاذيب منتشرة على الشبكات الاجتماعية».
وقال ماكرون إن «هذا العدوان يبدو أنه لا يعرف أي حدود»، وأمام هذا العالم المليء بالخطر، فإن «بقاء المرء متفرجاً سيكون بمثابة جنون». وإذ أكّد أن أوروبا ستظل ملتزمة بـ«حلف شمال الأطلسي وشراكتنا مع الولايات المتحدة»، رأى الرئيس الفرنسي أنه «يتعين علينا أن نبذل المزيد من الجهود، وأن نعزز استقلالنا في مسائل الدفاع والأمن»، مشدداً على أنه «لا ينبغي أن يتقرر مستقبل أوروبا في واشنطن أو موسكو».
La Russie est devenue une menace pour la France et pour l’Europe. pic.twitter.com/E4TnNo6x7B
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) March 5, 2025
إلى ذلك، أوضح ماكرون أن هذه القضايا ستكون في صلب القمة الاستثنائية لـ«الاتحاد الأوروبي» التي ستُعقد غداً الخميس في بروكسل، مبيّناً أنه في ختامها «ستكون الدول الأعضاء قادرة على زيادة إنفاقها العسكري (...) وسيتم اتخاذ قرار بشأن تمويل مشترك ضخم لشراء وإنتاج الذخائر والدبابات والأسلحة والمعدات الأكثر ابتكاراً على الأراضي الأوروبية».
وبعد خطابه مباشرة، من المقرر أن يستضيف ماكرون رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، المؤيد للرئيس الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، وأحد أكثر الأصوات المعارضة في «الاتحاد الأوروبي».

