
أعطى قادة دول «الاتحاد الأوروبي»، اليوم، الضوء الأخضر لخطة إعادة تسليح القارة بقيمة 800 مليار دولار في مواجهة «التهديد الروسي»، في ظل المواقف المتقلبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لايين، في افتتاح القمة الاستثنائية لقادة التكتل الأوروبي التي عُقدت في بروكسل، إن «أوروبا تواجه خطراً واضحاً وقائماً، وبالتالي يتعين عليها أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها، كما علينا أن نمنح أوكرانيا الوسائل اللازمة لحماية نفسها والعمل من أجل سلام عادل ودائم».
بدوره، رأى رئيس الحكومة البولندية دونالد توسك أن اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فتح النقاش بشأن توفير مظلة حماية لأوروبا بواسطة ترسانته النووية «واعد جداً»، معتبراً أن المظلة النووية «قد تمنحنا ميزة كبيرة جداً على روسيا».
أعرب توسك، في تغريدة عبر «أكس» قبيل بدء أعمال القمة، عن قناعته بأن روسيا ستخسر سباق التسلح الذي اتهمها بتأجيجه، تماماً كما خسر الاتحاد السوفياتي في ختام سباق تسلّح «مماثل» في الثمانينيات، مشدّداً على أن هذا هو «السبيل الوحيد لتفادي نزاع أوسع نطاقاً».
The war, the geopolitical uncertainty and the new arms race started by Putin have left Europe with no choice. Europe must be ready for this race, and Russia will lose it like the Soviet Union 40 years ago. From today, Europe will arm itself more wisely and faster than Russia.
— Donald Tusk (@donaldtusk) March 6, 2025
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد انتقد تصريحات ماكرون، معتبراً أن الاتهامات الموجّهة إلى بلاده بالرغبة بمهاجمة أوروبا «سخيفة ووهمية».
كما رأى الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أنه «يعطي انطباعاً بأنّ فرنسا تريد استمرار الحرب»، معتبراً أن خطابه كان «صدامياً جداً».
وندّد بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي، بـ«الخطاب النووي» للرئيس الفرنسي و«مطالبته بالزعامة النووية في أوروبا»، متهماً إياه بتجاهل توسّع «حلف شمال الأطلسي» الذي تعتبره موسكو تهديداً وجودياً عند حدودها.
زيلينسكي يقترح هدنة «في الجو والبحر»
في سياق آخر، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القادة المجتمعين لدعم فكرة الهدنة بين بلاده وروسيا في الجو والبحر، معتبراً أنها ستكون فرصة لاختبار إرادة موسكو في إنهاء الحرب.
وأوضح زيلينسكي، خلال القمة، أنه يمكن أن تثبت موسكو هذا الأمر «من خلال شكلين من الصمت يسهل إرساؤهما ومراقبتهما، وهما عدم شن هجمات على الطاقة والبنية التحتية المدنية (...)وهدنة في المياه، أي عدم القيام بعمليات عسكرية في البحر الأسود».
Today was a very productive day in Brussels for Ukraine and all of Europe at the European Council summit at the leaders’ level. I had good meetings with @eucopresident and @vonderleyen. Met with @EmmanuelMacron, @Bart_DeWever, and @_CStocker on the sidelines of the summit. Also…
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) March 6, 2025
كما اعتبر أن إطلاق سراح جميع أسرى الحرب يمكن أن يكون أيضاً وسيلة لإرساء «الثقة الأساسية»، مشدداً على ضرورة الالتزام بمبدأ عدم إجراء أي محادثات بشأن أوكرانيا دونها.
وجدّد الرئيس الأوكراني، في انطلاق القمة، تأكيد رغبته بإنهاء الحرب «ولكن ليس على حساب التخلي عن أوكرانيا».
في هذه الأثناء، أفاد مسؤول أوكراني وكالة «فرانس برس»، بأنّ وفداً أميركياً وآخر أوكرانياً سيجتمعان الثلاثاء المقبل في الرياض، في ظل مساعي تحسين العلاقة بين البلدين.

