عراقجي في موسكو لبحث ملف المفاوضات النووية وتسليم رسالة الخامنئي

وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم، إلى موسكو في زيارة رسمية يلتقي خلالها كبار المسؤولين الروس، ويسلّم رسالة خطيّة من القائد الأعلى في إيران السيد علي الخامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكشف عراقجي من مطار موسكو أن رسالة الخامنئي إلى بوتين تتعلق بالتطورات الدولية والإقليمية والقضايا الثنائية، كما أشار إلى أنه سوف يناقش مع الجانب الروسي المحادثات الإيرانية الأميركية غير المباشرة التي جرت في سلطنة عُمان الأسبوع الفائت.
استقبال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى #موسكو في زيارة رسمية. pic.twitter.com/18cI0IpWgW
— وكالة إرنا العربیة (@irna_arabic) April 17, 2025
وحول الجزء الثاني من المحادثات مع أميركا، قال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده «تنتظر قرار سلطنة عُمان بشأن مكان انعقاد الجولة المقبلة» المقررة بعد غد السبت.
وأضاف: «لقد أجرينا دائماً مشاورات وثيقة مع أصدقائنا في روسيا بشأن القضايا النووية، والآن فرصة جيدة للقيام بالشيء نفسه خلال زيارتي إلى موسكو. كما سيتم إجراء نقاشات ومباحثات حول المنطقة واستمرار الجرائم الإسرائيلية، بالإضافة إلى قضية أوكرانيا».
وفي السياق ذاته، كشف نائب وزير الخارجية الإيرانية، كاظم غريب آبادي، أن عراقجي «سيطلع الرئيس الروسي شخصياً مرة أخرى» على تفاصيل الجولة الأولى من محادثات مسقط، مشدداً على أن «هذا الإجراء ضروري وأساسي جداً».
عراقجي يلتقي غروسي في طهران
من جهة أخرى، التقى وزير الخارجية الإيراني، صباح اليوم، قبل انطلاقه إلى موسكو، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الذي وصل مساء أمس إلى طهران، وقد أجرى معه «محادثات مفيدة».
وأوضح عراقجي في منشور عبر منصة «إكس»، أنه «في وسع الوكالة الدولية في الأشهر المقبلة، الاضطلاع بدور مهم في تسوية الملف النووي الإيراني سلمياً. نحن حريصون على أن نثق بمهمة غروسي لإبعاد الوكالة عن السياسة والتسييس والحفاظ على التركيز على واجباتها الفنية»، مطالباً بضرورة تعيين «مدير عام للسلام».
-
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في طهران (أ ف ب)
بدوره، كشف غروسي أنه «بحث مع الجانب الإيراني كيفية دعم الوكالة للمفاوضات الحالية بين طهران وواشنطن»، مشدداً على أن اجتماعه مع رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية «كان جيداً»، ومحادثته مع عراقجي كانت «عميقة وصادقة».
وإذ أشار إلى أنه يتواصل «مع واشنطن لمعرفة كيف يمكن للوكالة أن تكون جسراً بين طهران وواشنطن لتحقيق نتيجة إيجابية، أكّد غروسي أن «أي اتفاق تقني بين طهران وواشنطن سيكون حساساً ويجب أن ترافقه عملية تحقق من الوكالة ليكون موثوقاً».
وأضاف: «نحن في مرحلة مهمة وشديدة الحساسية من المفاوضات وأرى أفقاً لانتهائها بنتيجة إيجابية، وهدف الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو المساعدة وعند التوصل إلى اتفاق سنصل إلى نقطة تزول فيها المخاوف».

