
تعهّدت الصين ودول الاتحاد الأوروبي الردّ والدفاع عن مصالحها الاقتصادية في مواجهة رسوم جمركية أميركية جديدة واسعة النطاق تستهدف واردات الصلب والألومنيوم.
وأعلن الاتحاد الأوروبي أنّه سيفرض رسوماً جمركية على حزمة من الواردات الأميركية، إذ أفادت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين بأنّه «للمرة الأولى، سيتم اعتماد تدابير إعادة التوازن هذه بالكامل. سيتم فرض رسوم جمركية على منتجات تراوح من السفن إلى البوربون (مشروب كحولي)، مروراً بالدراجات النارية»، معربةً عن أسفها للرسوم التي فرضتها الإدارة الأميركية.
وأوضحت فون دير لايين، في بيانٍ، أنّ الخطوة الأولى في هذا الإجراء هي «مرحلة تشاور على مدى أسبوعين مع الأطراف المعنية في الاتحاد الأوروبي»، لضمان أنّ «المنتجات المناسبة» هي التي سيتم فرض رسوم عليها من أجل «ضمان رد فعّال يقلل إلى الحد الأدنى الاضطرابات بالنسبة للشركات والمستهلين الأوروبيين».
ومن المقرر أن تدخل هذه الإجراءات الإضافية حيز التنفيذ منتصف نيسان المقبل.
وستؤثر الإجراءات الأميركية على منتجات بقيمة 28 مليار دولار (26 مليار يورو)، بحسب تقديرات المفوضية الأوروبية التي أكدت أنّ رسومها المزمعة ستطال سلعاً أميركية بقيمة موازية.
ومن المتوقع أن ينفَّذ الرد الأوروبي على الرسوم الأميركية على مرحلتين. في الأول من نيسان، يتم تلقائياً إعادة العمل بالإجراءات الأوروبية المضادة التي اعتمدت في 2018 و2020 ردّاً على رسوم جمركية أميركية خلال الولاية الأولى لترامب، مع انتهاء مدّة تعليقها في 31 آذار.
إلى ذلك، بدأت المفوضية الأوروبية، اليوم، إجراءات لفرض رسوم مضادة إضافية على الولايات المتحدة، بغرض تحقيق التأثير ذاته للتدابير الأميركية.
الصين: أي طرف لن يخرج منتصراً
من جانبها، تعهدت الصين اتّخاذ «كل التدابير اللازمة» ردّاً على الخطوة الأميركية. وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ إن «أي طرف لن يخرج منتصراً في الحروب التجارية».
وأضافت أن الرسوم الأميركية «تضر بشكل جدي بمنظومة التجارة متعددة الأطراف المبنية على القواعد».
-
الصين: أي طرف لن يخرج منتصراً (أ ف ب)
الرسوم الجمركية الأميركية تدخل حيز التنفيذ
ودخلت رسوم جمركية بنسبة 25% فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات بلاده من الصلب والألومنيوم حيّز التنفيذ في الدقيقة الأولى من فجر اليوم، لتخطو بذلك الولايات المتحدة خطوة إضافية نحو حرب تجارية مع شركائها الرئيسيين.
وستشمل هذه الرسوم واردات من دول مثل كندا والصين والاتحاد الأوروبي واليابان وأستراليا، بينما يؤكد ترامب أنّ هدفه تعزيز انتاج صناعة الحديد والصلب في الولايات المتحدة، والذي يتراجع عاماً بعد عام في ظل منافسة حادّة خصوصاً من الدول الآسيوية.
وستشمل هذه الرسوم واردات من دول مثل كندا والصين والاتحاد الأوروبي واليابان وأستراليا، بينما يؤكد ترامب أنّ هدفه تعزيز إنتاج صناعة الحديد والصلب في الولايات المتحدة، والذي يتراجع عاماً بعد عام في ظل منافسة حادّة خصوصاً من الدول الآسيوية.
ومن المرجّح أن تؤدّي هذه الرسوم الجمركية الباهظة على هذين المعدنين إلى زيادة تكلفة إنتاج كل شيء تقريباً في الولايات المتحدة، بدءاً من الأجهزة المنزلية وصولاً إلى السيارات وعلب المشروبات، ممّا يهدّد برفع أسعار المستهلكين في المستقبل.

