
أمر القضاء التركي، اليوم، بسجن رئيس بلدية اسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو بتهمة «الفساد»، والذي أثار توقيفه موجة واسعة من الاحتجاجات المستمرة منذ أيام.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن القضاء أمر، صباح اليوم، بسجن حوالى 20 متهم مع رئيس البلدية، من بينهم أحد مستشاريه المقربين.
واقتيد إمام أوغلو، مساء أمس، مع 90 من المتهمين إلى محكمة تشاغليان في إسطنبول التي تقع على مسافة نحو 10 كيلومترات من مبنى البلدية، وسط طوق أمني كثيف من عشرات الشاحنات التابعة لشرطة مكافحة الشغب، قبل الاستماع إلى إفادته مرتين خلال الليل.
كما أفاد مراسل «فرانس برس» بأن المتظاهرين أمضوا ليلتهم داخل مبنى البلدية بانتظار تحديد مصير رئيسها، في حين مددت سلطات ولاية إسطنبول حظر التجمعات حتى مساء الأربعاء وأعلنت قيود دخول إلى المدينة على الأشخاص الذين يُحتمل أن يشاركوا في التجمعات، من دون أن تحدد كيف ستنفذها.
إمام أوغلو مرشحاً للرئاسة؟
في الأثناء، انطلقت صباح اليوم الانتخابات التمهيدية لـ«حزب الشعب الجمهوري»، التي تهدف إلى تسمية إمام أوغلو مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وقد قرر الشعب الجمهوري عقد هذه الانتخابات، التي كانت مقررة منذ ما قبل الاحتجاجات، داعياً جميع الأتراك، حتى أولئك غير المسجلين لدى الحزب، إلى المشاركة.
ومنذ الأربعاء، خرجت تظاهرات في 55 محافظة على الأقل من أصل 81 في تركيا، بحسب تعداد أجرته وكالة «فرانس برس»، ما أدى إلى وقوع مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب في أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد.
وأصبح إمام أوغلو عدو الرئيس التركي رجب إردوغان اللدود بعد فوزه برئاسة بلدية العاصمة الاقتصادية للبلاد عام 2019 على حساب مرشّح «حزب العدالة والتنمية» الذي بقي في رئاسة بلدية اسطنبول 25 عاماً.

