
عقدت الولايات المتحدة وروسيا، محادثات في الرياض، اليوم، بهدف بحث الهدنة الجزئية المحتملة مع أوكرانيا، وإحياء مبادرة الحبوب في البحر الأسود وتأمين الملاحة فيه.
وأعلنت وكالة «تاس» الروسية انتهاء الاجتماع، الذي استمر حوالى 12 ساعة، موضحةً أن البيان المشترك الذي تم التوصل إليه بين البلدين سيصدر غداً الثلاثاء.
بدورها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن الأطراف على وشك التوصل إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا، بما في ذلك في البحر الأسود.
وأضافت بروس، خلال مؤتمر صحافي: «نحن قريبون من ذلك. هذا هو الأمر المدهش. لم نقترب أبداً من وقف إطلاق النار بشكل كامل»، مؤكدةً أن بلادها تعمل بشكل خاص مع موسكو وكييف على ضمان وقف إطلاق النار في البحر الأسود، وبعد ذلك، «سيتمكن الطرفان من البدء في مناقشة القضايا الأخرى».
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين إنه «ليس من المخطط توقيع أي وثائق» عقب المحادثات، في حين أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أنه «لا ينبغي توقع أي نوع من الاختراقات خلال المحادثات، بل يجب تفهّم أن العمل يجري في عدة مجالات».
وحضر المحادثات من الجانب الروسي السيناتور غريغوري كاراسين ومستشار مدير جهاز الأمن الفيدرالي سيرغي بيسيدا. أما الوفد الأميركي فضمّ مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية، مايكل أنتون، ومساعدي المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى أوكرانيا وروسيا كيث كيلوغ، ومستشار الأمن القومي مايك والتز.
بريطانيا وفرنسا تناقشان الاتفاق المحتمل
بالتزامن، اجتمع رئيسا الأركان الفرنسي والبريطاني للمرة الثالثة في لندن اليوم، لمناقشة الاتفاق المحتمل لإنهاء الحرب في أوكرانيا، في سياق المبادرة التي أطلقها رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، والمعروفة بـ«تحالف العازمين».
وقال رئيس أركان الدفاع البريطاني، توني راداكين، إن «القوّتين النوويتين في أوروبا تكثّفان الجهود لنسج شراكة أقوى وأعمق تضطلع بدور حيوي أساسي في أمن القارة»، موضحاً أنّ «من شأن مناقشات اليوم أن تساعد في رسم ملامح التعاون العسكري البريطاني الفرنسي المقبل وتوطّد جهودنا المشتركة لدعم أوكرانيا بمساعدات عسكرية الآن وبعد أيّ اتفاق سلام».
زعماء أوروبيون يطالبون بحجز الأصول الروسية
في سياق آخر، اجتمع حوالى ستين زعيماً أوروبيا وسطياً، في باريس، لصياغة «إعلان مشترك» يطالب بحجز الأصول الروسية لدعم أوكرانيا وتسريع انضمام الأخيرة إلى «الاتحاد الأوروبي».
L’Union fait la force. 🇪🇺
— Gabriel Attal (@GabrielAttal) March 24, 2025
Pour bâtir une véritable défense commune, pour saisir les avoirs russes gelés, pour protéger nos démocraties libérales, le multilatérisme et la paix. pic.twitter.com/nW6RB2JPpG
وافتتح رئيس الوزراء الفرنسي، فرنسوا بايرو، بواسطة اتصال عبر الفيديو، «قمّة الديموقراطية والحرّيات» التي أتت بمبادرة من الأمين العام لحزب «النهضة»، الذي أسسه الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، غابرييل أتال، ورئيسة مجموعة «التجديد» في البرلمان الأوروبي، فاليري إييه، لمواجهة «الجرّافة الرجعية» للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وحليفه الوثيق الملياردير إيلون ماسك.
واعتمد المشاركون الذين أتوا لتمثيل 21 دولة «إعلاناً مشتركاً» أكّدوا فيه على دعم كييف. كما تطرّق الإعلان المشترك إلى «مناقشة فكرة توسيع قوّة الردع النووي الفرنسية إلى بلدان أوروبية أخرى».
وبشأن الأصول الروسية، «اتُّفق على ضرورة إيجاد سبل قانونية لاستخدام هذه الأصول في دعم أوكرانيا».

