
استنكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، ما وصفها بـ«انتهاكات واعتداءات» على أسس الديمقراطية في تركيا، في تعليق على توقيف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، والاحتجاجات التي شهدتها تركيا.
وقال ماكرون، في ختام قمّة باريس التي جمعت الدول الداعمة لأوكرانيا، إن «الطابع المنهجي للملاحقات ضدّ شخصيات المعارضة والمجتمع المدني وانتهاكات حرّية الحصول على المعلومات والتجمّع، وتوقيف رئيس بلدية إسطنبول واحتجازه، كلّها عوامل تشكّل على نحو واضح جدّا انتهاكات واعتداءات، هي موضع استنكار».
وشدد ماكرون على أن «تركيا بحاجة إلى أوروبا»، والأخيرة «بحاجة إلى تركيا تتحمّل مسؤولياتها في مجال الأمن الأوروبي، لكنها تواصل مسارها الديموقراطي من خلال احترام الالتزامات التي قطعتها»، مشيراً إلى أن أنقرة «لها دور تضطلع به» من أجل السلام في أوكرانيا.
وأشار ماكرون إلى أن «تركيا تضطلع بمسؤولية خاصة في البحر الأسود وهي، إن رغبت في الأمر، قد تكون جهة فاعلة تساهم في سلام مستدام».
-
«هيئة تنظيم ومراقبة البث الإذاعي والتلفزيوني» حظرت بث قناة «سوزجو» (أ ف ب)
الإعلام المعارض تحت الملاحقة
في هذا الأثناء، حظرت «هيئة تنظيم ومراقبة البث الإذاعي والتلفزيوني» في تركيا بث قناة «سوزجو» التلفزيونية المعارضة لعشرة أيام، بتهمة «التحريض على الكراهية والعداء» في تغطيتها للاحتجاجات المنددة بتوقيف رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، محذرةً من أنه في حال ثبوت إدانتها بارتكاب «انتهاك» آخر بعد انتهاء الحظر، فسيتم سحب ترخيصها.
كما أشارت، في بيان، إلى أنها قامت أيضاً بفرض غرامات وتعليق برامج على ثلاث محطات تلفزيونية أخرى.
وفي ذات السياق، أعلنت «هيئة البث البريطانية» (BBC) أن تركيا رحّلت صحافياً من فريقها كان يغطي الاحتجاجات، بعد اتهامه بأنه يشكل «تهديداً للنظام العام».
وكان المراسل مارك لوين قد اقتيد من فندقه في إسطنبول أمس، في إجراء اعتبرته الرئيسة التنفيذية لـ«BBC» ديبورا تورنيس «حادثاً مقلقاً جداً».
واندلعت احتجاجات في مختلف أنحاء تركيا منذ حوالى الأسبوع، على خلفية توقيف رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو على خليفة تحقيق في ملفات فساد. وعلى خليفة ذلك، أوقفت الشرطة نحو 1900 شخص، بينهم 11 صحافياً.

