
أعلن مستشار المرشد الإيراني، علي لاريجاني، أن إيران لن تسعى إلى امتلاك السلاح النووي، إلا إذا أُجبرت على اتخاذ قرار مختلف من قبل الولايات المتحدة، وأكد أنّ التصريحات الأميركية حول توجه إيران نحو السلاح النووي تفتقر إلى الدقة، موضحاً أنّ «فتوى قائد الثورة تحرّم السلاح النووي، وهذه الفتوى ليست مجرد قرار سياسي».
وقال إنّ «إيران تعمل تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وأضاف أنّ «الولايات المتحدة نفسها تعرف أنّ إيران لا تسعى للحصول على السلاح النووي»، متسائلًا عن سبب الادّعاءات الأميريكية «غير المبررة».
وأشار لاريجاني إلى أنه لا ينوي كشف تفاصيل رسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، لكنّه أوضح أنّ مضمونها لا يختلف كثيرًا عن تصريحاته العلنية وأنّ «بعض التهديدات كانت موجودة فيها أيضاً».
وبشأن التهديدات العسكرية الأميركية، قال لاريجاني إنّ «تصريحات قائد الثورة حول ضعف احتمال نشوب حرب دقيقة»، لكنه شدد على أن «القادة العسكريين الإيرانيين في حالة استعداد تام لأي احتمال ولو كان ضئيلًا». وأضاف: «ما الذي حققته أميركا من حروبها في أفغانستان والعراق؟ النتيجة واضحة. إلا إذا دفعهم الإسرائيليون لذلك، أو قرر ترامب المغامرة بمصير جنوده».
وأكد أنّ إسرائيل غير قادرة على مواجهة إيران بمفردها، وهي تعمل دائمًا كأداة للولايات المتحدة في المنطقة، مضيفًا أنّ تل أبيب تحاول تضخيم الوضع لدفع واشنطن نحو مواجهة مباشرة مع طهران.
وكشف لاريجاني أنّ البرنامج النووي الإيراني مصمم بطريقة لا يمكن تدميره حتى في حال قصف المنشآت. وأضاف أن «القادة العسكريين الأمريكيين حذروا إدارتهم من أن مهاجمة إيران ستدفعها نحو امتلاك السلاح النووي».
وأشار إلى أن الولايات المتحدة انتهكت التزاماتها في الاتفاق النووي، بينما التزمت إيران بجميع تعهداتها. وقال: "قائد الثورة لم يكن راضيًا عن الاتفاق النووي لأنه يمكن لرئيس أمريكي واحد أن يلغيه
واتهم لاريجاني إسرائيل باستخدام الهدنة في غزة كأداة سياسية، مشيراً إلى أنّ «الدول العربية والغربية لا تهتم حقًا بمصالح الدول الإسلامية». وأضاف أنّ «السبيل الوحيد لمواجهة إسرائيل هو المقاومة، وليس هناك خيار آخر».

