الصين تعلن بدء مناورات عسكرية واسعة النطاق في مضيق تايوان

أطلقت الصين اليوم الأربعاء، مناورات عسكرية جديدة واسعة النطاق في مضيق تايوان، «رعد في المضيق- 2025A»، غداة إجرائها تدريبات عسكرية تضمّنت محاكاة «لشن ضربات» و«فرض حصار» على الجزيرة التي تطالب بها بكين، في استعراض للقوة ندّدت به واشنطن وبروكسل.
وقال الناطق باسم قيادة القطاع الشرقي في الجيش الصيني، شي يي، في بيان، إنّ هذه التدريبات الجديدة التي تجري في وسط المضيق وجنوبه تهدف إلى «اختبار قدرات القوات في مجال تنظيم المناطق والسيطرة عليها، وفرض عمليات حصار ومراقبة مشتركة، وشنّ ضربات دقيقة على أهداف رئيسية».
-
سفينة عسكرية صينية تُبحر قبالة تايوان (أ ف ب)
وشملت المناورات «إطلاق ذخيرة حيّة بعيدة المدى وضربات دقيقة على أهداف تحاكي موانئ رئيسية ومنشآت للطاقة»، وأرسلت بكين كذلك حاملة طائراتها شاندونغ للمشاركة في هذه التدريبات، بحسب الجيش.
وتأتي هذه التدريبات التي لم تعلن مسبقا، بعيد أيام من قيام وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بجولة آسيوية أكّد خلالها أنّ بلاده ستضمن «الردع» في مضيق تايوان.
في المقابل، نددت وزارة الدفاع التايوانية بهذه التدريبات العسكرية وقالت إنها رصدت 21 سفينة حربية و27 مقاتلة و10 زوارق لخفر السواحل الصينيين حول الجزيرة.
-
مقاتلة من طراز ميراج 2000 تابعة لسلاح الجو التايواني تقلع من قاعدة هسينشو الجوية (أ ف ب)
من جهتها، حذّرت الولايات المتّحدة من أنّ الصين «تُعرّض للخطر» الأمن الإقليمي بإجرائها تدريبات عسكرية في مضيق تايوان. وقالت وزارة الخارجية في بيان إنّ النشاطات العسكرية «العدوانية» التي تقوم بها الصين وخطابها تجاه تايوان «لا يؤدّيان إلا إلى تفاقم التوترات وتعريض أمن المنطقة وازدهار العالم للخطر».
ويشكّل مضيق تايوان، وهو ممر رئيسي للملاحة البحرية الدولية، نقطة توتر رئيسية بين القوى العظمى، خصوصا الصين والولايات المتحدة.
ومنذ عقود، تلتزم الولايات المتحدة إمداد تايوان الأسلحة، رغم اعتراضات الصين، لكنها تبقي على سياسة «الغموض الاستراتيجي» بشأن ردّها المتوقّع إذا تعرّضت الجزيرة لهجوم صيني.

