«رعد المضيق»... مناورات صينية واسعة النطاق لـ«ردع» انفصاليي تايوان

أطلقت القيادة الشرقية للجيش الصيني، اليوم الأربعاء، مناورات عسكرية واسعة النطاق في مضيق تايوان، تحت عنوان «رعد المضيق 2025 إيه».

الأخبار
الأربعاء 2 نيسان 2025
أجرت الصين مناورات واسعة النطاق لـ«ردع» انفصاليي تايوان (أ ف ب)
أجرت الصين مناورات واسعة النطاق لـ«ردع» انفصاليي تايوان (أ ف ب)
الخط

أطلقت القيادة الشرقية للجيش الصيني، اليوم الأربعاء، مناورات عسكرية واسعة النطاق في مضيق تايوان، تحت عنوان «رعد المضيق 2025 إيه»، وذلك بعد يوم واحد من تنفيذ الجيش تدريبات مكثفة حول جزيرة تايوان.

وقالت القيادة الشرقية، على حسابها الرسمي عبر تطبيق «WeChat»، إنّ التركيز «ينصب على تدريبات مثل دوريات الاستعداد القتالي في البحر وفي الجو، والسيطرة الشاملة، وضرب الأهداف البحرية والبرية، وفرض قيود الحصار على المناطق والطرق الرئيسية».

  • طائرة مقاتلة صينية فوق جزيرة بينغتان أقرب نقطة في الصين إلى الجزيرة الرئيسية في تايوان (أ ف ب)
    طائرة مقاتلة صينية فوق جزيرة بينغتان أقرب نقطة في الصين إلى الجزيرة الرئيسية في تايوان (أ ف ب)

ولفتت إلى أن «أهم ما يميز مناورات اليوم، هو التدريبات بالذخيرة الحية بعيدة المدى، والتي كانت بمثابة رادع قوي ضد قوات استقلال تايوان».

وفي التفاصيل، نشر الجيش مجموعة حاملة الطائرات «شاندونغ»، ومقاطع فيديو، عبر تطبيق «ويبو»، تُظهر سفناً حربية وطائرات مقاتلة صينية تحاصر تايوان، ومركبات عسكرية تقوم بدوريات في شوارع المدينة.

  • أجرت الصين مناورات واسعة النطاق لـ«ردع» انفصاليي تايوان (أ ف ب)
    أجرت الصين مناورات واسعة النطاق لـ«ردع» انفصاليي تايوان (أ ف ب)

وأجرى خفر السواحل الصيني (CCG) دوريات لإنفاذ القانون في المياه المحيطة بجزيرة تايوان، كما تم حشد أنظمة قاذفات الصواريخ المعيارية المتعددة«H-6K» في بعض المواقع.

وتكمن أهمية هذه الأنظمة في قدرتها على الوصول إلى مئات الكيلومترات واستهداف المواقع بدقة، وقد أُطلق عليها اسم «آلة القتل عبر المضيق».

كما تم استخدام صواريخ باليستية من طراز «YJ-21» تُطلق جواً، من قاذفات «H-6K» القادرة على حمل أسلحة نووية، وفقاً لصحيفة «غلوبال تايمز».

وفي السياق، أكد عضو مجلس الإدارة في «الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط»، رونغ هوان، لموقع «الأخبار»، أنّ «المناورات تركز على أهداف دقيقة تجنباً لوقوع ضحايا مدنيين».

وأوضح هوان أن المناورات تأتي بعد استفزازات عدة قامت بها الحكومة الانفصالية في تايوان، مثل وصف الرئيس التايواني، لاي تشينج تي، بكين بأنها «قوة معادية أجنبية»، وقمع الحكومة المواطنين الذين يؤيدون التبادل الثقافي بين جانبي المضيق، من خلال سجنهم.

  • أجرت الصين مناورات واسعة النطاق لـ«ردع» انفصاليي تايوان (أ ف ب)
    أجرت الصين مناورات واسعة النطاق لـ«ردع» انفصاليي تايوان (أ ف ب)

وكشف أن الحكومة في تايوان «تطرد أفراداً تعود أصولهم إلى بر الصين الرئيسي، وتهدد السياسيين بإقالتهم من مناصبهم، ما يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان».

وفي ما يتعلق بالقطاع التربوي، لفت هوان إلى أن الحكومة «تقوم بإزالة كل التواريخ المتعلقة ببر الصين الرئيسي من المناهج التربوية، وتروّج لمعاداة الصين في المدارس».

قلق دولي

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، قد أعلنت، أمس الثلاثاء، في بيان، أن «التزام الولايات المتحدة الثابت تجاه حلفائها، بما في ذلك تايوان، سيستمر في التصدي للسلوكيات الصينية المزعزعة للاستقرار»، مشيرةً إلى أن «الأنشطة العسكرية الصينية ستعرض أمن المنطقة ورفاهية العالم للخطر».

وقال«الاتحاد الأوروبي»، في بيان، إنّ «المناورات العسكرية الصينية من شأنها أن تزيد من حدة التوترات عبر المضيق». لافتاً إلى أن «أهمية السلام والاستقرار في مضيق تايوان لهما أهمية استراتيجية للأمن والرخاء الإقليميين والعالميين».

ودعا الاتحاد جميع الأطراف إلى «ممارسة ضبط النفس وتجنب أي أعمال من شأنها أن تزيد من تصعيد التوترات، والتي ينبغي حلها من خلال الحوار».

ورداً على التصريحات الدولية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جياكون، في بيان، إنّ «مثل هذه الادعاءات، التي تقدمها حفنة من الدول، تتجاهل الحقائق وتشوه الصواب والخطأ وتتدخل في الشؤون الداخلية للصين».

من جهتها، ندّدت تايوان بإجراء هذه التدريبات. وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية ،اليوم، أنها رصدت، خلال آخر 24 ساعة، 76 طائرة عسكرية و15 سفينة حربية صينية تنشط حول تايوان.

  • أجرت الصين مناورات واسعة النطاق لـ«ردع» انفصاليي تايوان (أ ف ب)
    أجرت الصين مناورات واسعة النطاق لـ«ردع» انفصاليي تايوان (أ ف ب)

يُذكر أنّ الحرب الأهلية الصينية انتهت عام 1949 بانتصار الحزب الشيوعي بقيادة، ماو تسي تونغ، وسيطرته على البر الصيني الرئيسي، حيث لجأ الحزب القومي «الكومينتانغ» إلى جزيرة تايوان، وأعلنها مقراً للحكومة الصينية التابعة له.

منذ ذلك الوقت، أصبحت تايوان تدار بشكل مستقل عن الصين، لكنّ الصين لم تتخلّ عن المطالبة بسيادتها على الجزيرة.