
انتقدت موسكو القواعد البريطانية الجديدة التي تفرض على العاملين لصالح الدولة الروسية في المملكة المتحدة تسجيل أسمائهم تحت طائلة السجن.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عبر منصة «تلغرام» اليوم، إنه «في الأول من نيسان، يوم النكات والضحك والكذب، احتفلت وزارتا الداخلية والخارجية البريطانيتان معاً»، واصفة القواعد الجديدة بأنّها «مجنونة حقاً».
وأعلنت الحكومة البريطانية، أمس، أنّ أيّ شخص يعمل في المملكة المتحدة لحساب الدولة الروسية سيتعيّن عليه تسجيل اسمه في قيد سيبدأ العمل به بحلول الصيف، بموجب نظام لمراقبة «النفوذ الأجنبي»، وذلك تحت طائلة السجن. علماً أن هذا النظام الذي سيبدأ العمل به في الأول من تمّوز مقرّر أساساً أن يتمّ بموجبه تسجيل أسماء كلّ الذين يعملون في بريطانيا لحساب الدولة الإيرانية.
وإذ ترى الحكومة البريطانية أنّ هذا النظام يخدم الأمن القومي ويهدف لمكافحة النفوذ الأجنبي، اعتبر وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن، دان جارفيس، أمام البرلمان أمس، أنّ «روسيا تشكّل تهديداً خطيراً للأمن القومي».
ويفرض النظام، خصوصاً على الأشخاص المرتبطين «بمكوّنات الدولة الروسية، بما في ذلك رئيسها وبرلمانها وكل الوزارات الروسية ووكالاتها، فضلاً عن أجهزة استخباراتها» أن يصرّحوا عن أنفسهم للحكومة البريطانية إذا ما كانوا موجودين على أراضي المملكة.
كما أن قائمة الكيانات الروسية المفروض على العاملين لحسابها التصريح عن أنفسهم لا تنحصر بالجيش والشرطة والقضاء والمؤسسات الرسمية الروسية بل تشمل كذلك أحزاباً سياسية عدّة تسيطر عليها روسيا، بما في ذلك «حزب روسيا الموحّدة» الذي يتزعّمه الرئيس فلاديمير بوتين.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، في بيان إنّ «روسيا انتهجت في السنوات الأخيرة سياسة عدائية بشكل متزايد تجاه المملكة المتحدة ومصالحها: مضايقة دبلوماسيين، (...) تدخّل خبيث، وعمليات سيبرانية، وتجنيد جواسيس لإضرام حرائق جرمية وأعمال تخريبية على الأراضي البريطانية».

