
ألغت وزارة الخارجية الأميركية كل التأشيرات الممنوحة، بمفعول فوري، لحاملي جوازات السفر من جنوب السودان، في قرار غير مسبوق ضد رعايا دولة أجنبية من جانب إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى السلطة في 20 كانون الثاني.
وخلال إعلانه القرار، اتهم وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، الدولة الإفريقية بعدم استعادة مواطنيها المستهدَفين بإجراء طرد، قائلاً: «حان الوقت كي تتوقف الحكومة الانتقالية في جنوب السودان عن استغلال الولايات المتحدة»، مؤكداً استعداد بلاده «لمراجعة هذه السياسة عندما يكون جنوب السودان متعاوناً بالكامل».
وأوضح روبيو أن «تطبيق قوانين الهجرة في بلدنا أمر بالغ الأهمية للأمن القومي والسلامة العامة للولايات المتحدة»، مشدّداً على أن كل دولة «يجب أن توافق (...) على استعادة مواطنيها فوراً عندما تريد دولة أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، ترحيلهم».
I am taking actions to revoke all visas held by South Sudanese passport holders and to restrict any further issuance to prevent entry into the United States, effective immediately, due to the failure of South Sudan's transitional government to accept the return of its repatriated…
— Secretary Marco Rubio (@SecRubio) April 5, 2025
وإضافة إلى إلغاء التأشيرات الحالية، ستتوقف واشنطن عن إصدار تأشيرات جديدة لمواطني جنوب السودان، البلد الذي احتل عام 2022 المرتبة ما قبل الأخيرة في مؤشر التنمية البشرية العالمي الذي نشرته «الأمم المتحدة»، متقدماً على الصومال، بحسب إحصاءات منشورة عام 2024.
وخلال ولايته الرئاسية السابقة، وقّع ترامب عام 2017 أمراً تنفيذياً يحظر دخول مواطني دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، مستثنياً حينها جنوب السودان، ذي الغالبية المسيحية.
ويأتي هذا القرار في وقت تواجه جوبا خطر الانزلاق مجدداً نحو حرب أهلية، وفق ما حذر مسؤول كبير في «الأمم المتحدة» في آذار الماضي، وذلك بعد الحرب التي خلفت ما يقرب من 400 ألف قتيل وأربعة ملايين نازح بين عامي 2013 و2018.

