«نيويورك تايمز»: «نجاح عسكري محدود» في اليمن… وقلق في واشنطن من استنزاف السلاح

كشف مسؤولون في البنتاغون أن الجيش الأميركي لم ينجح في تدمير القدرات العسكرية لحركة «أنصار الله» في اليمن، من الصواريخ والمسيّرات الهجومية، رغم الجهود المكثفة في الحملة العسكرية المستمرة ضدهم في اليمن.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير، اليوم، عن مسؤولين في البنتاغون قولهم إن «القادة الأميركيين الذين يخططون لاحتمال صراع مع الصين قلقون بشكل متزايد من أن البنتاغون سيحتاج قريباً إلى نقل أسلحة دقيقة بعيدة المدى من المخزونات في منطقة آسيا-المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط، وذلك بسبب الكمية الكبيرة من الذخائر التي تستخدمها الولايات المتحدة في حملة القصف في اليمن التي أمر بها الرئيس ترامب».
ولفت المسؤولون إلى أن «مسؤولي البنتاغون أخبروا نظراءهم من الحلفاء، وأعضاء الكونغرس ومساعديهم في إحاطات مغلقة أن الجيش الأميركي حقق نجاحاً محدوداً فقط في تدمير ترسانة الحوثيين الواسعة من الصواريخ والطائرات المسيّرة ومنصات الإطلاق».
ووفقاً للصحيفة نفسها، فقد كشف مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية لمساعدي الكونغرس إن البحرية وقيادة الهندو-باسيفيك «قلقتان جداً» بشأن سرعة استنزاف الجيش للذخائر في اليمن. وقال المسؤول الدفاعي الرفيع لمساعدي الكونغرس إن البنتاغون أصبح الآن «يواجه مشكلات عملياتية حقيقية في حال اندلاع أي صراع في آسيا».
السفن والطائرات الأميركية، وكذلك الأفراد العسكريون الذين يعملون عليها، يتم دفعهم إلى ما يسميه الجيش وتيرة تشغيل عالية. حتى صيانة المعدات الأساسية تصبح مسألة في ظل هذه الظروف المرهقة، وفقاً لمسؤول رفيع المستوى في البنتاغون.
وذكرت الصحيفة أن حملة القصف التي استمرت شهراً كانت أكبر بكثير مما كشف عنه البنتاغون علناً. إذ قال مسؤولون أميركيون إن «البنتاغون استخدم حوالى 200 مليون دولار من الذخائر في الأسابيع الثلاثة الأولى فقط». وأضافوا أن التكاليف أعلى بكثير وتتجاوز مليار دولار بكثير في هذه المرحلة.
وتشير المصادر نفسها، إلى أن الجاهزية الأميركية في المحيط الهادئ تتأثر أيضاً بنشر البنتاغون للسفن الحربية والطائرات إلى الشرق الأوسط بعد أن بدأ العدوان الإسرائيلي على غزة في تشرين الأول 2023 وبعد أن بدأت «قوات الحوثيين في اليمن بمهاجمة السفن في البحر الأحمر دعماً للفلسطينيين»، كما يقول المسؤولون.

