الرسوم الصينية إلى 84%... و«ردٌّ أولي» من أوروبا

أعلنت بكين اليوم أنها سترفع الرسوم الجمركية على المنتجات الأميركية إلى 84%، بينما أقر «الاتحاد الأوروبي» أولى إجراءاته الانتقامية، رداً على الرسوم التي فرضتها واشنطن على معظم دول العالم، ودخلت حيز التنفيذ اليوم.
وأوردت وزارة التجارة الصينية، في بيان، أنها سترفع نسبة الرسوم الجمركية الإضافية «من 34% إلى 84%» اعتباراً من هذه الليلة.
ونبهت بالتوازي إلى أن «تصعيد التعرفات الجمركية يؤدي فقط إلى تراكم الأخطاء فوق الأخطاء وينتهك بشدة حقوق الصين ومصالحها المشروعة»، محذرةً من أن إجراءات واشنطن «تلحق ضرراً خطيراً بالنظام التجاري المتعدد الأطراف القائم على القواعد».
بدوره، أقر «الاتحاد الأوروبي» أولى ردوده، مع موافقة الدول الأعضاء، في تصويت بعد ظهر اليوم، على فرض رسوم تطال قائمة أولية من السلع الأميركية، تزيد قيمتها عن 20 مليار يورو.
وتشمل القائمة، بحسب إعلان «المفوضية الأوروبية»، منتجات زراعية مثل فول الصويا والدواجن والأرز وعدد من الفواكه. ويتضمن الرد فرض رسوم جمركية تصل إلى 25% على الخشب والدراجات النارية ومنتجات بلاستيكية ومعدات كهربائية ومنتجات تجميل.
Today, EU countries backed our proposal to impose trade countermeasures on the United States, in response to unjustified steel and aluminium tariffs.
— European Commission (@EU_Commission) April 9, 2025
Duties will apply from 15 April.
They can be lifted at any time, should a fair and balanced negotiated solution be found.
وستدخل معظم هذه الرسوم حيز التنفيذ منتصف شهر أيار المقبل، بينما سيُفعّل البعض الآخر في كانون الأول المقبل.
ورغم ذلك، أكدت بروكسل استعدادها لتعليق رسومها الجمركية «في أي وقت»، بحال التوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» مع واشنطن.
وتأتي هذه الإجراءات رداً على الرسوم الجمركية البالغة 25% التي فرضتها واشنطن على واردات الصلب والألمنيوم في منتصف آذار الفائت.
ومن المتوقع أن يكشف الأوروبيون بداية الأسبوع المقبل عن ردهم على الرسوم الجمركية البالغة 20% التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثاني من الشهر الجاري، في ظل خلافات بين الدول الأعضاء حول مستوى الرد.
واشنطن تحذر بروكسل من «الانتحار»!
في المقابل، بيّن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن اليوم، تشكل «سقفاً» إذا اختارت الدول الأخرى عدم الرد.
وقال بيسنت، في كلمة أمام «جمعية المصرفيين الأميركيين»، إن «الصين هي المدافع الرئيسي عن النظام التجاري العالمي، وهي الدولة الوحيدة التي دخلت في عملية تصعيد». ودعا الوزير الأميركي الدول الأخرى، وخصوصاً «الاتحاد الأوروبي»، إلى عدم اتباع المسار نفسه، وعدم التقارب مع بكين، محذراً من أن مثل هذا القرار سيكون «انتحارياً».
.@SecScottBessent: "For too long, financial policy has served large financial institutions at the expense of smaller ones — no more... For the next four years, the Trump agenda is focused on Main Street... it's Main Street's turn to restore the American Dream." pic.twitter.com/4MDEfGtLFr
— Rapid Response 47 (@RapidResponse47) April 9, 2025
في سياق آخر، قلل بيسنت من أهمية الهبوط الأخير في الأسواق المالية، مؤكداً أن سياسات الرئيس الأميركي تهدف في المقام الأول إلى تعزيز «الاقتصاد الحقيقي».
وكان ترامب قد حث الشركات على الانتقال إلى الولايات المتحدة. وكتب، على منصته «Truth Social»: «هذا وقت رائع لنقل شركتكم إلى الولايات المتحدة الأميركية، مثل آبل، وكما تفعل (شركات) أخرى بأعداد قياسية»، متعهداً بأن يكون ذلك مع «صفر تعرفات (...) ومن دون تأخيرات بيئية».

