ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

نُذر حرب تجارية | الصين - أميركا: مَن يصرخ أوّلاً؟

عرب وعالم
حفظ المقالة

لم تمضِ إلا أيام قليلة على تأكيد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه «لن يتراجع» عن سياساته الجمركية المثيرة للجدل، قبل أن يقرّر تعليق التعرفات على كلّ الدول - باستثناء الصين - لمدة 90 يوماً.

ريم هاني
ريم هاني
الجمعة 11 نيسان 2025
رفع ترامب الرسوم على الواردات الصينية، لتصل إلى 125% (أ ف ب)
رفع ترامب الرسوم على الواردات الصينية، لتصل إلى 125% (أ ف ب)
الخط

لم تمضِ إلا أيام قليلة على تأكيد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه «لن يتراجع» عن سياساته الجمركية المثيرة للجدل، قبل أن يقرّر تعليق التعرفات على كلّ الدول - باستثناء الصين - لمدة 90 يوماً. وتتّضح، شيئاً فشيئاً، الأهداف الكامنة خلف الإستراتيجية الأميركية تلك، وخصوصاً لجهة استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط في القضايا الناشئة بين واشنطن وشركائها، بعدما بدأت الإدارة الأميركية تعدّ «لوائح» بالتنازلات المطلوبة من كل دولة على حدة.

على أن دولةً واحدة، هي الصين، اختارت، في ما يبدو، الذهاب في المواجهة «حتى النهاية»، إذ قرّرت الردّ على الإجراءات الأميركية بأخرى مضادّة، مطلقةً العنان لحرب تجارية يجادل مراقبون بأنه ستكون لبكين «اليد العليا» فيها، ولا سيما أن ترامب لم يعمد إلى استثنائها من قرار تعليق الرسوم فحسب، بل رفع الأخيرة لتصل إلى 125% على الواردات الصينية.

وبطبيعة الحال، كان للدول التي تنفّست الصعداء، عقب قرار الرئيس الأميركي تعليق رسومه الجمركية عليها، نصيبها من «الإهانات»، إذ زعم ترامب بأن أكثر من 75 دولة «تتّصل بنا، وتتوسّل إليّ»، لافتاً إلى أن القادة الأجانب الذين «يتذلّلون له لرفع التعرفات الجديدة»، يقولون: «أرجوك سيدي، نريد صفقة. سنفعل أيّ شيء». كذلك، تحدّث البيت الأبيض عن أن وفوداً من اليابان، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، ستكون في طريقها إلى الولايات المتحدة، خلال الأيام المقبلة.

وطبقاً لِما نقلته شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصادر مطّلعة، فإن الكثير من الدول تتلقّى، حالياً، نصائح من دبلوماسيين أميركيين ومصادر مقرّبة من البيت الأبيض، تشجّعهم فيها على التفكير «بطريقة إبداعية»، خارج نطاق التجارة، وإشهار «أوراقهم المميّزة» خلال استعدادهم للتفاوض مع الإدارة، والتي قد تشمل: الإفراج عن محتجزين أميركيين في الخارج، أو الالتزام بإقامة أعمال مع شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية، أو شراء المزيد من الطاقة الأميركية، أو مكافحة تهريب المخدّرات، وغيرها من الأفكار. كما قد تتوسّع طلبات ترامب، والتي ستختلف من دولة إلى أخرى، لتشمل الانتشار العسكري لقوات بلاده، والمساعدات الخارجية.

«صندوق الأدوات»

ونزولاً عند تصريحات المسؤولين الصينيين بأن بكين على استعداد لخوض حرب ترامب الشرسة، ومع دخول التعرفات الجمركية الإضافية على البضائع الصينية حيّز التنفيذ، أمس، أعلنت «الجمهورية الشعبية»، من جهتها، زيادة الرسوم على الواردات الأميركية، لتصل إلى 84%، ما دفع ترامب إلى الردّ برفع التعرفات إلى 125%، على أن تدخل حيّز التنفيذ «على الفور».

وفي هذا السياق، تقول صحيفة «وول ستريت جورنال»، إنه «في السنوات التي تلت الحرب التجارية الأولى التي بدأها ترامب مع الصين، بنت الأخيرة ترسانة من الأدوات» لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة، وهي مستعدّة حالياً لاستخدامها. وتشمل الأدوات المشار إليها: توسيع ضوابط التصدير على المواد الرئيسية التي تستخدمها الشركات الأميركية لصنع الرقائق والمنتجات الخاصة بمجال الدفاع، جنباً إلى جنب توسيع لائحة الشركات الأميركية المُدرجة في «القائمة السوداء»، في ما يحدّ من قدرة تلك الشركات على بيع منتجاتها في الصين.

وتردف الصحيفة أن «صندوق الأدوات» يبيّن قدرة الزعيم شي جين بينغ على الانخراط في حرب اقتصادية طويلة مع الولايات المتحدة، في وقت يبدو فيه أن بكين وواشنطن تتّجهان نحو «الانفصال الاقتصادي». وتعقيباً على ذلك، يؤكّد إيفان ميديروس، مسؤول الأمن القومي في إدارة باراك أوباما، أن الصين «جمعت، بشكل ممنهج، ترسانة جديدة من الأدوات التي تهدف إلى تقليل التكلفة عليها، وزيادة الألم الذي سيلحق بالولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن «الصينيين مستعدّون بشكل يمنحهم ميزة غير متماثلة في الحرب التجارية».

بَنَت الصين «ترسانة أدوات» لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة وهي مستعدّة لاستخدامها

وبهدف الحفاظ على استقراراها الاقتصادي، من المستبعد أن تعمد الصين، وفقاً للصحيفة نفسها، إلى خفض قيمة اليوان بشكل حادّ، أو بيع ما تملكه من سندات الخزانة الأميركية على نطاق واسع، وهو ما انعكس في تطمينات المسؤولين الصينيين، خلال تواصلهم مع بعض بلدان في جنوب شرق آسيا (كمبوديا ولاوس وتايلاند)، حول أن بكين «حريصة على الحفاظ على استقرار اليوان إلى حدّ كبير، لتعزيز هدفها بالقضاء على (الدولرة)»، خصوصاً عبر تعزيز التجارة بعملتها المحلية، بحسب مصادر مطلعة على المحادثات المشار إليها.

ورداً على هجوم ترامب الجمركي، وسّعت بكين عدد الشركات المُدرجة في لائحتها السوداء، لتشمل الشركة الأم لـ«تومي هيلفغر»، و«كالفين كلاين»، «PHV»، جنباً إلى جنب عدد من شركات التكنولوجيا الحيوية، ليبلغ عدد الشركات الأميركية المُدرجة في اللائحة، حتى بداية هذا الأسبوع، الـ38.

بدورها، تشير صحيفة «ذا غارديان» البريطانية، في تقرير لها، إلى أنه وعلى رغم الصعوبات التي واجهها الاقتصاد الصيني في السنوات الأخيرة، لكن «من غير المرجّح أن تكون بكين أول مَن يتراجع» في مسألة التعرفات الجمركية. ووفق ما تقول كبيرة الاقتصاديين في شركة «إينودو إيكونوميكس» للاستشارات المالية، ديانا تشويليفا، للصحيفة، فإنه بالنسبة إلى الرئيس الصيني، شي جين بينغ، هناك ردّ واحد ممكن على الحرب التجارية التي بدأها ترامب، وهو أنّ بكين «جاهزة لها»، مشيرةً إلى أنه «لا مجال لأيٍّ من مظاهر التراجع، نظراً إلى أن ذلك لن يكون مقبولاً سياسياً».

وبحسب المصدر نفسه، فإن أبرز العوامل التي تعطي أفضلية للصين في حربها التجارية، هو حقيقة أن وارداتها إلى الولايات المتحدة، تفوق بكثير واردات الأخيرة إليها، فيما العناصر الرئيسية التي تستوردها أميركا هي السلع الاستهلاكية، من مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر والألعاب؛ فعلى سبيل المثال، قدّر محلّلون أن تكلفة أرخص جهاز «آيفون» متاح في الولايات المتحدة قد ترتفع من 799 دولاراً إلى 1142 دولاراً، وذلك عندما كانت تعرفات ترامب على الصين تبلغ 54% فقط.

في المقابل، تستورد الصين من الولايات المتحدة إمدادات صناعية وتصنيعية، من مثل فول الصويا والوقود الأحفوري والمحرّكات النفاثة، والتي سيكون «من الأسهل بكثير أن يتم استيعاب الزيادات في الأسعار عليها، قبل أن يدفع المستهلك الصيني ثمنها». والجدير ذكره، أن بعض الإحصاءات تشير إلى أن واشنطن تستورد 73% من الهواتف الذكية، و78% من أجهزة الكمبيوتر المحمولة، و87% من وحدات تحكّم ألعاب الفيديو، و77% من الألعاب من «الجمهورية الشعبية».

على الضفة نفسها، تبرز «أداة رئيسية» أخرى تعمد الصين إلى استخدامها، بشكل متزايد، في مواجهة سياسات واشنطن، وهي المعادن النادرة، التي تسيطر بكين بشكل شبه كامل عليها، وبدأت، بالفعل، باستهدافها، فيما لا تزال الولايات المتحدة بحاجة إلى «سنوات» لإنشاء البنية التحتية اللازمة لإنتاجها، أو سلاسل التوريد الخاصة بها في هذا القطاع.


الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك