
شدّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمام الرئيس السوري أحمد الشرع في أنطاليا التركية اليوم، على أنه لن يسمح بجر سوريا إلى «دوامة جديدة من عدم الاستقرار»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «السلام في الشرق الأوسط لن يكون ممكناً إلا على أساس حل الدولتين للقضية الإسرائيلية الفلسطينية».
وقال إردوغان، في افتتاح «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بنسخته الرابعة، إن «إسرائيل هي دولة إرهابية، ولا يمكن أن يكون هناك اسم آخر»، متسائلاً: «أليس من القسوة أن نمطر شعباً محصوراً بالقنابل (...) ومحكوماً عليه بالجوع والعطش ونقص الدواء منذ أشهر، دون تمييز بين الأطفال والنساء وكبار السن والمدنيين».
واعتبر إردوغان أن «إسرائيل تسعى إلى إضفاء الشرعية على المجازر التي ترتكبها ضد الغزيين والفلسطينيين الذين يمارسون حقهم المشروع في مقاومة الاحتلال من خلال وصفهم بالإرهابيين»، مؤكداً أنه «لا يمكن لأحد أن يقلّل من شأن النضال البطولي للشعب الفلسطيني ضدّ الاحتلال من خلال وصفه بالإرهاب».
وشدّد الرئيس التركي على أنه «ما دام الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل في غزة مستمراً، وما دامت جهود وقف إطلاق النار تتعرض للتخريب (...) سوف يظل من الصعب للغاية تحقيق السلام الدائم»، معرباً عن اعتقاده بأن «السلام في الشرق الأوسط لن يكون ممكناً إلا على أساس حل الدولتين للقضية الإسرائيلية الفلسطينية».
إسرائيل تُقوّض «الثورة السورية»
وبالنسبة إلى سوريا، رأى إردوغان أن «إسرائيل تتحول إلى دولة إشكالية تهدد استقرار المنطقة بشكل مباشر، وخاصة مع هجماتها على لبنان وسوريا»، متهماً إياها بأنها «تقوّض الجهود المبذولة لمحاربة تنظيم داعش».
كما اتهم الرئيس التركي إسرائيل بـ«محاولة تقويض ثورة الثامن من كانون الأول (...) من خلال إثارة النعرات العرقية والدينية في سوريا، وتحريض الأقليات ضدّ الحكومة»، مشدداً على أن تركيا «التي تحمّلت وطأة 14 عاماً من الصراع وعدم الاستقرار لدى جارتها ودفعت ثمن ذلك (...) لن تسمح بجرّها إلى دوامة جديدة من عدم الاستقرار».
-
الرئيس السوري أحمد الشرع مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (أ ف ب)
وحذّر من أنه «لا يجوز لأحد أن يسيء فهم أو تفسير رباطة جأشنا، وصبرنا، وموقفنا اتجاه حل القضايا من خلال الحوار (...) ولا ينبغي لهدوئنا أن يقود أحداً إلى حماسة خاطئة جداً».
الشرع في تركيا رئيساً للمرة الثانية
وشارك الشرع في المنتدى، في ثاني زيارة له إلى تركيا، منذ تبوّئه رئاسة الجمهورية، والتقى على هامشه الرئيس التركي.
ورحّب إردوغان، خلال لقائه نظيره السوري، بـ«عدم إعطاء الفرصة لمن يريدون عودة الفوضى في سوريا مرة أخرى»، معتبراً أن «السنوات المقبلة ستكون سنوات استقرار وازدهار وسلام».
President Recep Tayyip Erdoğan met with President Ahmad Al-Sharaa of the Syrian Arab Republic on the sidelines of the 4th Antalya Diplomacy Forum.
— Republic of Türkiye Directorate of Communications (@Communications) April 11, 2025
The meeting addressed bilateral relations between Türkiye and the Syrian Arab Republic, as well as regional and global issues.… pic.twitter.com/Wewp5uKuqf
وأكّد الرئيس التركي، بحسب بيان «دائرة الاتصالات التركية»، أن أنقرة «ستستمر ببذل الجهود الدبلوماسية لرفع العقوبات الدولية عن دمشق (...) وبتقديم الدعم لتحقيق الاستقرار في سوريا، كما فعلت حتى الآن».
والتقى الشرع أيضاً، رئيس مجلس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن، بالإضافة إلى رئيس أذربيجان إلهام علييف، وعدد من المسؤولين الآخرين.

