ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مؤتمر «معضلات الإنسانية» في ساو باولو: «الجنوب العالمي» في مواجهة الرأسمالية

عرب وعالم
حفظ المقالة

استضافت مدينة ساو باولو البرازيلية، بين السابع والعاشر من نيسان الجاري، مؤتمراً بعنوان «معضلات الإنسانية: آفاق التحوّل الاجتماعي»، لمناقشة سبل الخروج من أزمة هيمنة الرأسمالية على الاقتصاد العالمي، وللتضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

عمر نشابة
عمر نشابة
الثلاثاء 15 نيسان 2025
أكد المشاركون على الحاجة إلى «مشروع مجتمعي شعبي بديل، تبنيه الشعوب المكافحة للرأسمالية والإمبريالية» (أ ف ب)
أكد المشاركون على الحاجة إلى «مشروع مجتمعي شعبي بديل، تبنيه الشعوب المكافحة للرأسمالية والإمبريالية» (أ ف ب)
الخط

ساو باولو | استضافت مدينة ساو باولو البرازيلية، بين السابع والعاشر من نيسان الجاري، مؤتمراً بعنوان «معضلات الإنسانية: آفاق التحوّل الاجتماعي»، لمناقشة سبل الخروج من أزمة هيمنة الرأسمالية على الاقتصاد العالمي، وللتضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وشارك في الحدث، الذي عُقد في «الجامعة الكاثوليكية» في ساو باولو ومركز «بومبيا» الثقافي الاجتماعي، أكثر من 70 مثقّفاً وناشطاً سياسياً وقيادياً في الحركات الاجتماعية، من جميع أنحاء العالم.

وإلى هؤلاء، حضر وزير المالية البرازيلي، فرناندو حداد (حزب العمال)، الذي تبنّى خطاب الرئيس لويس إيناسيو لولا داسيلفا في شأن الإبادة الجماعية التي يرتكبها الإسرائيليون بحقّ الفلسطينيين في غزة، يوم شبّهها بالـ«هولوكوست»، المؤتمر، حيث أعلن قرار حكومته فرضَ ضرائب مضاعفة على 141 ألفاً من الأثرياء البرازيليين، لـ«تحسين أوضاع نحو 10 ملايين من الفقراء». كما حضر المؤتمر، مستشار روسيا لدى «صندوق النقد الدولي»، ياروسلاف ليسوفوليك، ووزيرة الإدارة والابتكار البرازيلية، إستر دويك.

ومن بين المشاركين، بدا لافتاً حضور المرشحة الأميركية السابقة للانتخابات الرئاسية، المناضلة اليسارية كلوديا دي لا كروز، جلسة افتتاح المؤتمر، إذ أعلنت أن «الشعب الأميركي يقف مع غزة ويرفض سياسات ترامب والدعم الذي تقدّمه إدارته والإدارات السابقة للمشروع الصهيوني».

ونظّم كلّ من «اتحاد حركة العمال الريفيين» (MST)، و«معهد القارات الثلاث للبحوث الاجتماعية»، و«الجمعية الشعبية الدولية» (IPA)، مؤتمر «معضلات الإنسانية» الذي يهدف إلى اقتراح ومناقشة حلول اقتصادية واجتماعية ملموسة لمختلف الأزمات التي تسبّبها الرأسمالية والنيوليبرالية في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة الجوع والتفاوت الاجتماعي والأزمة البيئية. وتجدر الإشارة إلى أن مؤتمر «معضلات الإنسانية» يُعقد في ساو باولو هذا العام، بعدما عُقد، في تشرين الأول 2023، في جوهانسبرغ (جنوب أفريقيا)، فيما أكد المشاركون فيه على الحاجة إلى «مشروع مجتمعي شعبي بديل، تبنيه الشعوب المكافحة للرأسمالية والإمبريالية».

7 توجّهات للجم الاستغلال الرأسمالي

في افتتاح المؤتمر، عبّر الناشط والباحث اليساري الهندي البارز، فيجاي براشاد (أحد منظّمي المؤتمر)، عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني، شارحاً أن المؤتمر يأتي قبل انعقاد المؤتمر الدولي الثاني للإنماء الاجتماعي في قطر، في تشرين الثاني المقبل، علماً أن المؤتمر الأول عقد عام 1992 في ريو دي جانيرو بمشاركة القائد الكوبي الراحل فيديل كاسترو. واقترح براشاد أن يتضمّن جدول أعماله، خطّة للتنمية بهدف حشد الموارد لمصلحة الشعوب لـ«تتمكّن من التحكّم بالقرار السياسي في بلادها».

وتتضمن الخطّة ما يأتي:
- حظر تصدير المواد الخام غير المُعالَجة، كما فعلت إندونيسيا مع النيكل.
- حظر تسعير التحويل، أي أنشطة تحويل الأرباح التي تقوم بها الشركات المتعدّدة الجنسيات، ما يسمح لها برفض دفع الضرائب وتسديد عوائد منخفضة.
- فرض ضوابط صارمة على رأس المال ومصادرة الأصول المُودعة في ملاذات ضريبية غير مشروعة.
- وضع سقوف لأسعار الفائدة التي تفرضها جهات الإقراض التجارية ومتعدّدة الأطراف على الدول النامية، وتنظيم أسعار الفائدة التي تفرضها البنوك المحلية على سلع اجتماعية، مثل قروض الإسكان.
- تطبيق لوائح صارمة على صناديق التقاعد لمنع استخدام مدخرات الشعب بتهوّر في المضاربات المالية، وإنشاء صناديق تقاعد للقطاع العام تدريجيّاً.
- إنشاء بنك للتحويلات المالية لتحويل دخل الاستهلاك إلى مدّخرات للاستثمار وتطوير البنية التحتية، كما فعلت المكسيك.
- تهيئة الظروف للاستثمار الأجنبي المباشر، من مثل إعادة استثمار الأرباح في البلد الذي تعمل فيه، وتوظيف وتدريب القوى العاملة المحلية، ونقل التكنولوجيا، واستخدام خبراتهم لتطوير سلسلة القيمة داخل البلد، وبناء البنية الأساسية.

ومن جهته، تحدّث أستاذ الاقتصاد في جامعة «كولومبيا»، جيفري ساكس، في اليوم الثاني للمؤتمر، عبر الفيديو من نيويورك، داعياً إلى «عودة الأدمغة، أي العلماء والخبراء الباحثين من دول الجنوب، إلى بلادهم، للمساهمة في تحسين أوضاعها الاقتصادية وتمتينها لتتمكّن من مواجهة التحدّيات الناتجة من هيمنة الرأسمالية المفرطة».

«ازدهار» التصنيع العسكري الإسرائيلي

وفي مداخلته أمام المؤتمر، أشار الطبيب الفلسطيني المقيم في كوبا، وطن جميل العبد، إلى أن أحد الدواعي الرأسمالية لاستمرار الإبادة الجماعية في غزة اليوم، تتمحور حول حجم استيراد الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وزيادة مبيعات شركتَي «البيت» و«رافائيل» الإسرائيليتَين إلى الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا والهند، وذلك بعد استعراض فعاليتها في القتل والتدمير في قطاع غزة المحاصَر، مكرّراً قولاً من أقول القائد الراحل جورج حبش: «تستطيع طائرات العدو أن تقصف مخيماتنا وأن تقتل شيوخنا وأطفالنا وأن تهدم بيوتنا، ولكنّها لن تستطيع أن تقتل روح النّضال فينا». وتابع: «اليوم، تحوّلت غزة، بفضل المقاومة، من مساحة جغرافية صغيرة، لكلّ العالم، وهذا أيضاً بفضلكم أصحاب الهوية النضالية الفلسطينية. وفي الوقت نفسه، فإن الإمبريالية الأميركية، بدعمها اللامشروط للصهيونية، تموّل الإبادة في فلسطين وتستكمل المخطّط القديم الجديد.

الاحتلال يقوم بتجريب أسلحته على الشعب الفلسطيني، ويجرّب مدى فعاليتها وتدميرها وكم إنساناً تقتل. وبما أنّنا اليوم في هذا المؤتمر، وأمام أساتذة علوم سياسية، أشارككم المعلومات الآتية: ‏مع اندلاع الحرب في غزة عام 2023، ارتفعت عائدات 3 شركات أسلحة إسرائيلية، مدرجة ضمن أكبر 100 شركة في العالم، بحسب مؤشر معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وبالأرقام، شكّلت الزيارة عائدات مادية بلغت 13.6 مليار دولار، وهو أعلى رقم تسجّله الشركات الإسرائيلية على الإطلاق.

«الدواعي الرأسمالية لاستمرار الإبادة الجماعية في غزة، تتمحور حول حجم استيراد الصناعات العسكرية الإسرائيلية»

وفي التفاصيل، ارتفعت عائدات الأسلحة لشركة _Elbit Systems (المرتّبة 27 من أصل 100) بنسبة 14% لتصل إلى 5.4 مليارات دولار - أفادت الشركة أنها حصلت على حوالى 900 مليون دولار من العقود المحلية ذات الصلة بالجيش الإسرائيلي بين تشرين الأول وكانون الأول 2023 فقط -، مع عائدات أسلحة بلغت 4.5 مليارات دولار، بزيادة قدْرها 15% عن عام 2022. أمّا شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (المرتبة 34 من أصل 100)، فصرحت أن عام 2023 كان عاماً قياسياً بالنسبة إليها، بعدما زادت من وتيرة الإنتاج لتلبية الطلب العسكري الإسرائيلي على الذخائر، كما سارعت في تطوير أنظمة جديدة.

وأعلنت شركة رافائيل (المرتبة 42 من أصل 100) عن مبيعات وطلبات قياسية. ففي عام 2023، بلغت عائداتها من الأسلحة 3.7 مليارات دولار بعد زيادة بنسبة 16% على أساس سنوي، علماً أنها تنتج أسلحة ضرورية للإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية، من مثل الصواريخ لنظامَي الدفاع الجويَّين القبة الحديدية ومقلاع داوود. وبحسب مؤشر معهد استوكهولم، شكلت صادرات الأسلحة الإسرائيلية، 3.1% من إجمالي صادرات الأسلحة العالمية. وتتقدّم عليها، تصاعدياً، المملكة المتحدة، وإيطاليا، وألمانيا، والصين، وروسيا، وفرنسا، والولايات المتحدة.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، فإن الولايات المتحدة والهند وألمانيا من بين الدول الرئيسة التي تستورد أسلحة من إسرائيل. وتُزوّد هذه الأخيرة، ​​ألمانيا بـ13% من وارداتها من الأسلحة، كما تُعدّ مورّداً رئيسياً للمغرب والمملكة المتحدة والفليبين، حيث تُمثّل 27% من وارداتها من الأسلحة. ‏وفي تحليل معهد استوكهولم، احتلت إسرائيل المرتبة الـ15 بين أكبر المستوردين في العالم، إذ وبحسب موقع يديعوت، فإنها تستحوذ على 1.9% من واردات الأسلحة العالمية، والولايات المتحدة هي أكبر مورّد لها، حيث توفر 66% منها، تليها ألمانيا بنسبة 33%، وإيطاليا بنسبة 1%».

دعوة إلى الوحدة لمواجهة الإمبريالية

وكانت للأستاذَتين والباحثَتين في جامعة طهران، سيتاره صادقي، وزينب قاسمي تاري، مداخلتان عبر الفيديو، وتحدّثتا عن ضرورة العمل على توحيد موقف شعوب الجنوب لمواجهة الإمبريالية الأميركية والصهيونية والرأسمالية المتوحشة. ودافعت صادقي عن «الحقّ في الكفاح المسلّح لمقاومة الاحتلال»، ساخرة من «التصنيف الغربي لحركات المقاومة ونعتها بالإرهاب»، فيما طالبت الأكاديميتان بتوسيع مجموعة «بريكس» وتفعيل دورها في مواجهة «الاستكبار الأميركي والحصار المفروض على إيران وفنزويلا وكوبا»، وأيضاً بـ«تكثيف الجهود في كل أنحاء العالم، وبكل الوسائل المتاحة، لوقف الإبادة الجماعية التي يستمرّ العدو الإسرائيلي بارتكابها في فلسطين، في ظلّ عجز دولي وأمميّ على إيقافها».

عودة مظاهر «الأبارتايد» في جنوب أفريقيا

من جهته، تناول الأستاذ في «جامعة جوهانسبورغ»، مندلا راديبي، مسألة «الأبارتايد» في بلاده، قائلاً: «بعد مرور 30 ​​عاماً على الديموقراطية، لا تزال جنوب أفريقيا تعاني من إرث نظام الأبارتايد. فعلى رغم هذا التحوّل، لا تزال قضايا عدم المساواة العرقية، والقومية العرقية، والظلم الاقتصادي من دون حلّ».

وعرض راديبي تفاصيل تشير إلى استمرار رمزية نظام «الأبارتايد» في بلاده، عبر:

«التجمعات الرمزية: لا تزال حشود البيض تتجمّع عند نصب فورتريكر التذكاري، وهو موقع مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقومية «الأفريكانية» العنصرية، مستعرضةً ألوان علم حقبة الفصل العنصري.

رفع الشعارات والأعلام العنصرية: رغم القوانين الجنوب أفريقية التي تجرّم رفع علم الأبارتايد، لا تزال بعض الجماعات تدافع عن استخدامه، رافضةً العلم الديموقراطي لجنوب أفريقيا الجديدة.

الإرث الاقتصادي: تُمثّل هذه الرموز إرثاً مؤلماً من القمع المبني على سلب الأراضي، واستعباد الأفارقة، واستغلال العمالة السوداء الرخيص، وهي مظالم لا تزال تُشكل أحد أوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية حتى اليوم».

حقبة إنهاء الاستعمار

في ختام المؤتمر، قال براشاد، في حديث إلى «الأخبار»: «نحن في مرحلة من تاريخ العالم حيث تحاول شعوب الدول المستعمرة سابقاً والمستعمرة حديثاً، مجدّداً، صياغة مسارٍ للمضيّ قدماً في حياة البشرية. هذا تكرارٌ لحقبة «باندونغ» لإنهاء الاستعمار، ولكن مع فارقٍ واحد: الاقتصاد العالمي أكثر تكاملاً بكثير، وأنظمة التصنيع لم تَعُد تقع في دول شمال الأطلسي، بل في المنطقة الآسيوية. إن مسار التقدّم الذي سنتوصّل إليه، سيكون ثمرة حواراتٍ كتلك التي نجريها هنا في هذا المؤتمر».


أطباء كوبيون إلى جنوب لبنان؟

قال طبيب الأطفال الفلسطيني المقيم في كوبا، وطن جميل العبد، إنه مستعدّ، مع مجموعة من زملائه الأطباء الكوبيين، للسفر إلى لبنان للمساهمة في دعم إعادة تشغيل المستوصفات الطبية في الجنوب، وخصوصاً في قرى الخيام ومرجعيون والعرقوب، حيث تعرّضت المراكز الطبية للقصف الهمجي الإسرائيلي، ما أدى إلى تضرُّرها وتدميرها. وعرض الأطباء الكوبيون خدماتهم، وعبّروا عن استعدادهم للمساهمة في تقديم العناية الصحية للشعب اللبناني الصامد في الجنوب.


مزارعون برازيليون يشاركون في إعمار غزة

على هامش مؤتمر «معضلات الإنسانية» في ساو باولو، صرّح المناضل النقابي البرازيلي، جاو بيدرو ستيديل، في حديث إلى «الأخبار»، بأن «حركة العمال الريفيين» والمزارعين البرازيليين، «شكّلوا مجموعة عمل ستسافر إلى قطاع غزة وتشارك، بالتنسيق مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديموقراطية، في إعادة الإعمار، عبر إعادة بناء القطاع الزراعي، وإعادة التشجير، بعد الدمار الهائل الذي أحدثه جيش العدو الإسرائيلي». وأكد ستيديل أن «حركة العمال الريفيين والمزارعين لديهما موقف ثابت من الصهيونية.

الصهاينة يتلقّون الدعم من أبرز قوى الرأسمالية المتوحشة في البرازيل، من مثل مصرف «صفرا» وغيره من المصارف والمؤسسات التجارية». كما شرح أن نهج التضامن مع الفلسطينيين ليس جديداً، إذ أسهمت الحركة في دعم القطاع الزراعي في الضفة الغربية في السابق، وخصوصاً في مواسم قطاف الزيتون، مذكراً بأنهم حفظوا معنى نداء «يلا يلا» لأخذ الحيطة كلّما هاجم المستوطنون وجيش الاحتلال المزارعين بالسلاح.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك