
حذر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل-بارو من أن قرار الجزائر طرد 12 موظفاً رسمياً فرنسياً من أراضيها رداً على إجراءات قضائية في فرنسا، «لن يمر من دون عواقب».
واعتبر، عبر محطة «France 2» اليوم، أن القرار «مؤسف»، مضيفاً أنه «في حال اختارت الجزائر التصعيد فسنرد بأكبر حزم ممكن».
وشدد بارو على أن فرنسا «لن يكون لها خيار آخر غير اتخاذ تدابير مماثلة».
كما دافع عن وزير الداخلية برونو روتايو الذي يتعرض لانتقادات من الجزائر، مؤكداً أن «لا علاقة له بهذه المسألة القضائية» التي أفضت إلى توقيف موظف في قنصلية جزائرية في فرنسا.
يذكر أن السلطات الجزائرية طلبت من 12 موظفاً في سفارة فرنسا مغادرة الأراضي الجزائرية في غضون 48 ساعة، على ما أعلن بارو أمس، موضحاً أن القرار رد على توقيف ثلاثة جزائريين في فرنسا.
ومساء أمس، اعتبرت وزارة الخارجية الجزائرية أنها اتخذت قراراً باعتبار 12 من موظفي السفارة «أشخاصاً غير مرغوب فيهم... على إثر الاعتقال الاستعراضي والتشهيري» الذي قامت به أجهزة تابعة للداخلية الفرنسية «في حق موظف قنصلي» جزائري، وذلك للاشتباه في ضلوعه إلى جانب اثنين آخرين في اختطاف المؤثّر والمعارض الجزائري أمير بوخرص نهاية نيسان 2024 على الأراضي الفرنسية.
ورأت في بيانها أنّ هذا «الإجراء المشين... تمّ القيام به دونما أدنى مراعاة للأعراف والمواثيق الدبلوماسية»، وليس «إلا نتيجة للموقف السلبي والمخزي المستمر لوزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو تجاه الجزائر».
وأصدرت الجزائر تسع مذكرات توقيف دولية في حق بوخرص، المقيم في فرنسا منذ عام 2016 متهمة إياه بالاحتيال وارتكاب جرائم إرهابية. وعام 2022، رفض القضاء الفرنسي تسليمه وحصل على اللجوء السياسي عام 2023.

