باريس تطرد دبلوماسيين جزائريين رداً على خطوة مماثلة من الجزائر
تشهد العلاقات الجزائرية-الفرنسية تدهوراً متسارعاً في ظل أزمات دبلوماسية متكررة، تزامناً مع قرار الجزائر طرد 12 موظفاً رسمياً فرنسياً من أراضيها رداً على إجراءات قضائية في فرنسا، والذي قابله رد فرنسي مماثل بطرد دبلوماسيين من القنصلية الجزائرية في باريس.


تشهد العلاقات الجزائرية-الفرنسية تدهوراً متسارعاً في ظل أزمات دبلوماسية متكررة، تزامناً مع قرار الجزائر طرد 12 موظفاً رسمياً فرنسياً من أراضيها رداً على إجراءات قضائية في فرنسا، والذي قابله رد فرنسي مماثل بطرد دبلوماسيين من القنصلية الجزائرية في باريس.
وقرّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طرد 12 موظفاً من «الشبكة القنصلية والدبلوماسية الجزائرية في فرنسا»، واستدعى السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتيه للتشاور، في خطوة تصعيدية جاءت رداً على إعلان الجزائر طرد موظفين يعملون في السفارة الفرنسية، وفق ما أعلن قصر الإليزيه.
وحمّلت الرئاسة الفرنسية، في بيان اليوم، السلطات الجزائرية مسؤولية «التدهور الكبير في العلاقات الثنائية»، داعيةً إيّاها إلى إبداء «حس من المسؤولية» بهدف استئناف الحوار. وأفاد مصدر دبلوماسي فرنسي بأن الموظفين المطرودين من الجانب الجزائري «باتوا في طريقهم إلى فرنسا».
ومساء أمس، اعتبرت وزارة الخارجية الجزائرية أنها اتخذت قراراً باعتبار 12 من موظفي السفارة «أشخاصاً غير مرغوب فيهم... على إثر الاعتقال الاستعراضي والتشهيري» الذي قامت به أجهزة تابعة للداخلية الفرنسية «في حق موظف قنصلي» جزائري، وذلك للاشتباه في ضلوعه إلى جانب اثنين آخرين في اختطاف المؤثّر والمعارض الجزائري أمير بوخرص نهاية نيسان 2024 على الأراضي الفرنسية.
ورأت في بيانها أنّ هذا «الإجراء المشين... تمّ القيام به دونما أدنى مراعاة للأعراف والمواثيق الدبلوماسية»، وليس «إلا نتيجة للموقف السلبي والمخزي المستمر لوزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو تجاه الجزائر».
وأصدرت الجزائر تسع مذكرات توقيف دولية في حق بوخرص، المقيم في فرنسا منذ عام 2016 متهمة إياه بالاحتيال وارتكاب جرائم إرهابية. وعام 2022، رفض القضاء الفرنسي تسليمه وحصل على اللجوء السياسي عام 2023.
