
دعا وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، إلى تشديد الضغط على الجزائر واستخدام أدوات أخرى إذا استمرت في رفض استعادة مواطنيها المطرودين من فرنسا، معتبراً أنه بات شخصياً «الهدف الرئيسي» للسلطات الجزائرية.
وقال روتايو في تصريح لإذاعة «آر تي إل»، إن «لدينا العديد من الأدوات، مثل التأشيرات والاتفاقات»، مشيراً إلى أنّ فرنسا «أمة عظيمة، وليست مجرد مسألة دبلوماسية، بل تتعلق أيضاً بكرامة الشعب الفرنسي الذي لم يعد يرغب في أن تهيننا الجزائر».
وأضاف: «أتصدر عناوين الأخبار في وسائل الإعلام الخاضعة لأوامر السلطة الجزائرية. أنا الهدف، أنا الهدف الأكبر».
وأكد روتايو أن «توازن القوى ضروري» مع الجزائر، معتبراً أن «اللغة الجديدة في العالم الذي نعيش فيه... هي لغة توازن القوى».
وشدد على أن «المواطنين الجزائريين الخطرين لا مكان لهم في فرنسا، وعليهم التوجه إلى الجزائر وعليها أن تقبلهم».
علاقات متوترة أصلاً...
وشهدت العلاقات المتوترة أصلاً بين الجزائر وفرنسا تأزماً مفاجئاً حمّلت الجزائر «مسؤوليته الكاملة» لروتايو.
وأصدرت الخارجية الجزائرية بياناً دانت فيه «الموقف السلبي والمخزي المستمر لوزير الداخلية الفرنسي تجاه الجزائر».
وأثار توقيف موظف قنصلي جزائري متهم بالضلوع في خطف مؤثر جزائري لاجئ في فرنسا، موجة تصعيد بعد هدوء نسبي في العلاقات.
وعلى الأثر، أعلنت السلطات الجزائرية اثني عشر موظفاً يتبعون لوزارة الداخلية الفرنسية «أشخاصاً غير مرغوب فيهم»، ومنحتهم مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.
وردت باريس على ذلك بطرد اثني عشر موظفاً قنصلياً جزائرياً واستدعاء السفير الفرنسي في الجزائر للتشاور.
وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، قال، في تصريح لإذاعة «فرانس انتر» أمس، إن فرنسا أظهرت قدرتها على «الرد دونما تردّد وبحزم» على الجزائر، لكن ينبغي على «المدى الطويل» معاودة الحوار معها «لما في ذلك مصلحة الفرنسيين».
وزار بارو، مطلع الشهر الحالي، الجزائر حيث التقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية، أحمد عطاف، في محاولة لتسوية الملفات الشائكة.

