
ردّت دول أوروبية على الاقتراح الأميركي بإجراء «تبادل أراضي» بين روسيا وأوكرانيا، فيما أعلنت لندن تأجيل اجتماع أميركي - أوروبي - أوكراني على مستوى وزراء الخارجية كان من المقرر أن تستضيفه اليوم، لبحث مفاوضات السلام في أوكرانيا.
وأعلن متحدث باسم رئيس الحكومة البريطانية، كير ستارمر، رداً على المقترح الأميركي، أنه «في نهاية المطاف، يتعيّن على أوكرانيا أن تُقرّر مستقبلها»، مؤكداً «(أننا) لن نتخلى عن أوكرانيا أبداً».
كذلك، شددت الرئاسة الفرنسية على أنّ احترام «وحدة أراضي أوكرانيا والتوجّه الأوروبي بشأن أوكرانيا، مطلبان مهمّان للغاية بالنسبة إلى الأوروبيين»، مبينةً أن «الهدف يبقى بناء نهج مشترك يمكن أن تقدّمه الولايات المتحدة للروس».
أمّا الكرملين، فقال المتحدث باسمه دميتري بيسكوف إن «الولايات المتحدة تواصل جهود الوساطة، ونحن نرحب بها بالطبع. كما نواصل اتصالاتنا، أكرر ذلك مجدداً».
وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس قد قال للصحافيين في الهند إن «الوقت قد حان للطرفين ليقولا، نعم (على المقترح الأميركي) وإلّا فإن الولايات المتحدة ستتخلى عن هذه العملية».
وأضاف فانس أن «الوقت حان لاتّخاذ إحدى الخطوات الأخيرة، إن لم تكن الخطوة الأخيرة (...) القول إننا سنوقف القتل وسنجمّد خطوط السيطرة عند مستوى قريب لما هي عليه حالياً (...) يعني ذلك الآن بالطبع بأنه سيتعين على الأوكرانيين والروس التخلي عن بعض الأراضي التابعة لهما الآن».
.@VP: “We’ve issued a very explicit proposal to both the Russians and the Ukrainians — and it’s time for them to either say yes or for the United States to walk away from this process … I feel pretty optimistic about it.” pic.twitter.com/mespBQelPH
— Rapid Response 47 (@RapidResponse47) April 23, 2025
يأتي ذلك بعد أفادت وزارة الخارجية البريطانية وكالة «فرانس برس» بتأجيل اجتماع وزراء الخارجية الذي كان مقرراً اليوم، مشيرةً إلى أن «المحادثات على مستوى المسؤولين» لا تزال قائمة.
وعلّق بيسكوف على ذلك بالقول إنه «بحسب ما فهمنا، لم يكن من الممكن بعد التوفيق بين المواقف بشأن أي من القضايا، وهو سبب عدم انعقاد هذا الاجتماع».
بوتين يطلب من ترامب
وعلى المقلب الروسي، أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عرض على الولايات المتحدة تجميد خط الجبهة الحالي في أوكرانيا. ونقلت الصحيفة البريطانية عن «أشخاص مطّلعين على الملفّ» قولهم إن بوتين قدّم هذا الاقتراح مطلع نيسان الجاري، خلال لقاء جمعه مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية.
وأوضحت مصادر الصحيفة أنّ الرئيس الروسي مستعدّ لتقديم هذا التنازل إذا ما وافقت الولايات المتّحدة على مطالبه الرئيسية المتمثّلة خصوصاً بالاعتراف بسيادة موسكو على شبه جزيرة القرم التي ضمّتها إليها في 2014، وعدم انضمام أوكرانيا إلى «حلف شمال الأطلسي».
ورداً على ذلك، نقلت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية عن بيسكوف قوله إنه «يتم حالياً نشر الكثير من الأخبار الكاذبة»
وكانت وسائل إعلام أميركية قد ذكرت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد للاعتراف بالقرم، على أنها روسية.

