
بدأت الهند تصعيداً ضدّ باكستان، بعد الهجوم الدامي الذي وقع في كشمير المتنازع عليها أمس، فيما تتحضر إسلام أباد للرّد على جارتها الشرقية.
وأعلن وكيل وزير الخارجية فيكرام ميسري، للصحافيين في نيودلهي اليوم، أن معبر أتاري-واجا الحدودي «سيُغلق على الفور»، مشيراً إلى أن حاملي وثائق السفر الصالحة يمكنهم العودة قبل الأول من أيار المقبل.
ووفقاً لميسري، سيتم أيضاً «تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند الموقعة عام 1960، بأثر فوري، إلى أن تتخلى باكستان بشكل موثوق ولا رجعة فيه عن دعمها للإرهاب عبر الحدود».
وأمرت الهند، كذلك، الملحقين العسكريين الباكستانيين وغيرهم من المسؤولين العسكريين في نيودلهي بالمغادرة في غضون أسبوع، على أن تسحب أيضاً مستشاريها الدفاعي والبحري والجوي من باكستان.
وعلى الأثر، أعلن نائب رئيس الوزراء الباكستاني ووزير الخارجية إسحق دار، مساء اليوم، عبر «أكس»، أن لجنة الأمن القومي، التي تضم مسؤولين مدنيين وعسكريين كباراً، ستجتمع غداً الخميس «للرد على بيان الحكومة الهندية».
Prime Minister Mohammad Shehbaz Sharif @CMShehbaz has convened the meeting of the National Security Committee on Thursday morning 24th April 2025 to respond to the Indian Government’s statement of this evening.
— Ishaq Dar (@MIshaqDar50) April 23, 2025
بأتي ذلك بعد مقتل 26 شخصاً على الأقل، في إطلاق نار على مجموعة من السياح في الشطر الهندي من كشمير، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وكالة «فرانس برس».
وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، ندّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بـ«العمل الشنيع» الذي وقع في منتجع باهالغام، متعهداً بمحاسبة منفذي الهجوم «أمام العدالة».
والمنطقة التي وقع فيها الهجوم، تشهد تمرداً منذ عام 1989 في سعي إلى الاستقلال أو الاندماج مع باكستان، التي تُسيطر على جزء أصغر من كشمير، وتطالب بالسيادة عليها بالكامل، مثل الهند.
-
ندّد مودي بـ«العمل الشنيع» الذي وقع في منتجع باهالغام (أ ف ب)
وتتّهم الهند، التي نشر نحو 500 ألف جندي بشكل دائم في المنطقة، باكستان بدعم المسلحين الذين يقفون وراء التمرد، وهي اتهامات تنفيها إسلام أباد التي تقول إنها تدعم فقط سعي كشمير لتقرير المصير.
ويُعد نهر السند أحد أطول أنهار القارة الآسيوية، ويخترق حدوداً بالغة الحساسية في المنطقة، ويقوم بترسيم الحدود بين الهند وباكستان، المسلحتين نووياً في كشمير. ومنحت معاهدة مياه نهر السند الهند وباكستان ثلاثة أنهار من جبال الهيمالايا لكل منهما، بالإضافة إلى الحق في توليد الطاقة الكهرومائية والحصول على موارد الري منها.

