
حذّرت باكستان، اليوم، من أن أي تهديد لسيادتها من جانب الهند سيقابل «بإجراءات رد حازمة»، بعدما اتهمت نيودلهي إسلام أباد بدعم «إرهاب عابر للحدود»، ذلك بعد هجوم مسلح على مجموعة من السياح في الشطر الهندي من كشمير، ما يؤشر إلى تأزم العلاقة بين البلدين.
وبعدما دعا إلى اجتماع نادر للجنة الأمن القومي، قال مكتب رئيس الوزراء شهباز شريف في بيان، إن «أي تهديد لسيادة باكستان وأمن شعبها سيتم الرد عليه بإجراءات حازمة في كل المجالات».
وأعلن البيان سلسلة من الإجراءات الديبلوماسية المضادة بحق الهند، محذراً من أن باكستان ستعتبر أي محاولة من جانب الهند لوقف إمدادات المياه من نهر السند «عملاً حربياً».
-
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يترأس اجتماع لجنة الأمن القومي (أ ف ب)
وجاء في البيان رئيس الوزراء «تعلن باكستان مستشاري الدفاع البحري والجوي الهنود في إسلام أباد أشخاصاً غير مرغوب فيهم. يُطلب منهم مغادرة باكستان على الفور»، مضيفاً أن التأشيرات الممنوحة للمواطنين الهنود سيتم إلغاؤها باستثناء الحجاج السيخ. وأشار البيان إلى أن كل الحدود ستغلق، وستوقف التجارة كما سيغلق المجال الجوي أمام شركات الطيران التي تملكها أو تديرها الهند.
الهند تطلب من الباكستانيين مغادرة أراضيها
من جهتها، أعلنت السلطات الهندية أنها طلبت من كل الباكستانيين المقيمين في الهند المغادرة بحلول 29 نيسان.
وأشارت وزارة الخارجية الهندية في بيان، اليوم، إلى أنه «بعد هجوم فاهالغام الإرهابي قررت الحكومة الهندية تعليق إصدار تأشيرات الدخول الممنوحة للمواطنين الباكستانيين مع مفعول فوري»، منبهةً من أنه «ينبغي على كل المواطنين الباكستانيين الموجودين راهناً في الهند مغادرة البلاد قبل تاريخ انتهاء صلاحية التأشيرات» المحدد في 27 نيسان للتأشيرات العادية و29 نيسان للتأشيرات الصحية.
-
على الباكستانيين المقيمين في الهند المغادرة بحلول 29 نيسان (أ ف ب)
مودي يتوعد منفذي الهجوم
وكان قد أطلق مسلحون النار على مجموعة من السياح في منتجع باهالغام السياحي الثلاثاء، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 26 شخصاً.
وعلى الإثر، اتّهمت الهند إسلام أباد، أمس، بدعمها المجموعات المسلحة وهو ما نفته السلطات الباكستانية.
واتّخذت الهند مجموعة إجراءات بحق جارتها تشمل تعليق العمل بمعاهدة رئيسية لتقاسم المياه، وإغلاق المعبر الحدودي البري الرئيسي بين الجارتين، وخفض أعداد الديبلوماسيين.
وفيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد، تعهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ملاحقة جميع المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم.
وقال، في أول خطاب له منذ الهجوم اليوم من ولاية بيهار: «أقول لكل العالم: ستحدد الهند هوية الإرهابيين ومن يدعمهم وتلاحقهم وتعاقبهم. سنطاردهم إلى أقاصي الأرض»، مهدداً بأنهم «سيدفعون الثمن حتماً. مهما كانت مساحة الأرض الضئيلة التي يملكها هؤلاء الإرهابيون، حان الوقت لتدميرها. إن إرادة 1,4 مليار هندي ستكسر شوكة هؤلاء الإرهابيين».
-
تعهد مودي ملاحقة جميع المسؤولين عن الهجوم (أ ف ب)
وأنهى كلمته بتعليقات باللغة الإنكليزية متوجهاً إلى الخارج قائلاً: «لن يفلت الإرهاب من العقاب. سنبذل قصارى جهدنا لضمان تحقيق العدالة».

