ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

انتفاضة جامعية بوجه ترامب: كفى ابتزازاً

عرب وعالم
حفظ المقالة

متّبعاً استراتيجية «الابتزاز» نفسها التي طبعت سياسته الخارجية، يعمد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى استخدام أداة التمويل، داخلياً، لإجبار إدارات الجامعات على الانصياع لشروطه.

الأخبار
الجمعة 25 نيسان 2025
خلُصت جامعة «هارفارد» إلى أنّ الأهداف التي يسعى إليها ترامب «غير قابلة للتحقيق» (أ ف ب)
خلُصت جامعة «هارفارد» إلى أنّ الأهداف التي يسعى إليها ترامب «غير قابلة للتحقيق» (أ ف ب)
الخط

متّبعاً استراتيجية «الابتزاز» نفسها التي طبعت سياسته الخارجية، يعمد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى استخدام أداة التمويل، داخلياً، لإجبار إدارات الجامعات على الانصياع لشروطه. وفي حين قدّمت بعض المؤسسات، من مثل «جامعة كولومبيا»، بالفعل، جملة من التنازلات، رفض بعضها الآخر الامتثال لتدخّلات الإدارة الأميركية في تفاصيل عملها، ما جعلها عرضة لمزيد من الإجراءات «العقابية».

وعلى الرغم من أن ترامب يتذرّع، بشكل مستمر، بأن إجراءاته تندرج ضمن إطار مكافحة «معاداة السامية»، فإنّ العديد من الجامعات والمراقبين لم يعودوا مقتنعين بمثل تلك المزاعم، ولا سيما أنّ طموحات الرئيس إلى «هدم» النموذج التعليمي الأميركي، خدمةً لـ«أجندته السياسة»، ترجع إلى ما قبل حرب غزة، وأنّ الجامعات التي عملت، بالفعل، على «مكافحة معاداة السامية»، لم تسلم من قراراته التعسّفية.

وفي هذا السياق، وعلى الرغم من محاولتها «التودّد»، بدايةً، إلى ترامب، فقد خلُصت جامعة «هارفارد» إلى أنّ الأهداف التي يسعى إليها الرئيس «غير قابلة للتحقيق»، رافضةً، بالتالي، الاستجابة لمطالبه كافة، ما دفع بالإدارة إلى تجميد نحو 2.2 مليار دولار من الأموال المخصّصة لها. وبذلك، أصبحت «هارفارد»، التي رفعت، الإثنين، دعوى قضائية ضدّ ترامب، بحجة أنّ استخدام التمويل الفيدرالي كأداة للتهديد يشكّل انتهاكاً لـ«الحقوق الدستورية» للجامعة، واحدة من بين مؤسسات تعليمية عدّة، تعرّضت، خلال الأسابيع الماضية، لخفض ضخم في التمويل.

ومن جملة الجامعات التي طاولتها هجمة ترامب الشرسة، «جامعة كورنيل»، والتي جمّدت الإدارة، الأسبوع الماضي، أكثر من مليار دولار من أصولها، بذريعة حصول «انتهاكات للحقوق المدنية» فيها، بالإضافة إلى «جامعة نورث وسترن» التي خسرت نحو 790 مليون دولار من التمويل الفيدرالي. كذلك، شهدت «جامعة برينستون» تعليقاً للعشرات من المنح البحثية، من دون أي مبرّر واضح، وفقاً لما أعلنته بداية هذا الشهر.

وبالعودة إلى «هارفارد»، فقد بدأت التوترات تتصاعد بين الجامعة والإدارة عقب إرسال الأخيرة لائحة «طويلة» بالمطالب التي تريدها من الأولى، معتبرةً ذلك نقطة «انطلاق سرية للمفاوضات»، بحسب مصادر مطّلعة تحدّثت إلى صحيفة «وول ستريت جورنال».

على أنّ مسؤولي إدارة ترامب فوجئوا بأنّ الجامعة نشرت الرسالة إلى العلن، مبرّرة خطوتها بأنه لم يكن هناك أي اتفاق على إبقائها «سرية»، وبأن محتوياتها، بما فيها المتطلبات التي تتيح للحكومة الفيدرالية الإشراف على القبول والتوظيف وأيديولوجية الطلاب والموظفين، كانت غير قابلة للتنفيذ. وعليه، وبعدما كانت الإدارة تخطّط لمعاملة «هارفارد» بشكل أكثر تساهلاً مما لقيته «كولومبيا»، فهي أصبحت حالياً تريد تكثيف الضغط عليها، طبقاً للمصادر نفسها.

يهدف ترامب إلى القضاء على «مصادر مقاومة» برنامجه السياسي

وفي رسالة مفتوحة نشرها إلى العلن، قال رئيس الجامعة، آلان جاربر، إن قائمة المطالب أوضحت أن «نية الإدارة الأميركية ليست التعاون معنا لمعالجة معاداة السامية بطريقة مشتركة وبنّاءة»، معلناً «أننا أبلغنا الإدارة من خلال مستشارنا القانوني أننا لن نقبل بطلباتهم المقترحة»، علماً أنّ الرسائل الموجّهة إلى «هارفارد» وغيرها من المؤسسات التعلمية تأتي من طرف لجنة ترامب الجديدة، والتي تُعرف باسم «فرقة العمل لمكافحة معاداة السامية».

واللافت، أنّ التوترات الأخيرة تأتي بعدما تواصلت «هارفارد» مع إدارة ترامب، في أواخر آذار، لمحاولة تجنّب أي مواجهة محتملة، طبقاً للمصادر نفسها، وبذلت، لأشهر، جهوداً لقمع «معاداة السامية» في الحرم الجامعي وتنفيذ تغييرات هيكلية لمنع الظاهرة من الاتساع مرة أخرى. وبعدما تصوّرت «هارفارد» أن خطواتها تتماشى مع متطلبات الإدارة، إلا أنّ الأخيرة عادت لتطلب، أخيراً، المزيد من الإجراءات، التي اعتبرتها الجامعة بمثابة «تدخّل» غير مقبول في شؤون الجامعة. وسرعان ما استغلّت الإدارة ردّة الفعل المشار إليها، ليبدأ مسؤولوها بالإيحاء بأن الجامعة لم تكن ترغب، منذ اللحظة الأولى، في التفاوض، زاعمين أنها كانت تخطّط لـ«مواجهة الإدارة»، طبقاً لـ«وول ستريت جورنال».

وفي خضمّ ذلك، ورداً على استخدام الإدارة التمويل الفيدرالي كوسيلة لفرض سيطرتها على الكليات والجامعات، وقّع نحو 200 رئيس ومستشار جامعي، الثلاثاء، على رسالة تدين «الاستخدام القسري لتمويل الأبحاث العامة» من قبل إدارة ترامب. ومما جاء فيها: «نحن نتحدّث بصوت واحد ضد التجاوزات الحكومية غير المسبوقة والتدخل السياسي الذي يعرّض التعليم العالي الأميركي للخطر»، مردفةً: «نحن منفتحون على الإصلاح البنّاء ولا نعارض الرقابة الحكومية المشروعة. ومع ذلك، يجب علينا أن نعارض التدخل الحكومي غير المبرّر في حياة أولئك الذين يتعلمون ويعيشون ويعملون في حرمنا الجامعي». كما انتقد المسؤولون استخدام عمليات الترحيل كأداة للانتقام من الطلاب أو أعضاء هيئة التدريس ذوي وجهات النظر المتنوّعة.

«معاداة السامية»

على أنّ الممارسات التي استهدفت، بشكل متزايد أخيراً، «جامعة هارفارد»، والتي تعكس عينة صغيرة ممّا يواجهه قطاع التعليم في عهد ترامب، جعلت العديد من المراقبين يجادلون بأنّ محاربة «معاداة السامية» ليست إلا ذريعة تغطّي هدف ساكن البيت الأبيض، والمتمثّل بفرض سيطرته على الجامعات الأميركية، بهدف القضاء على «مصادر المقاومة المؤسسية والفكرية والثقافية لبرنامجه السياسي».

ويستذكر أصحاب الرأي المتقدّم جملة من المواقف السابقة لترامب وبعض أعضاء إدارته، والتي تكشف عن نيته استهداف القطاع التعليمي منذ ما قبل السابع من أكتوبر بكثير؛ فعلى سبيل المثال، في عام 2021، أي قبل عامين من عملية «طوفان الأقصى»، ألقى جي دي فانس خطاباً بعنوان «الجامعات هي العدو»، أكّد فيه أنّه «يتعيّن علينا مهاجمة الجامعات في هذا البلد بوضوح وشراسة». بمعنى آخر، أعطت الحرب على غزة حراك «ماغا» الفرصة التي لطالما «انتظرها» للانتقام من الجامعات. وفي مقابلة أجريت معه العام الماضي، صوّر فانس رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، على أنه نموذج مثالي للتعامل مع المؤسسات التعليمية، علماً أنّه في عهد الأخير، أُجبرت «جامعة أوروبا الوسطى» على الخروج من المجر. كذلك، اقترح فانس، في غير محطة، تخيير الجامعات ما بين «الحفاظ على بقائها أو اتّباع أسلوب أقل تحيزاً في التدريس».

وفي الإطار نفسه، نشر أحد أساتذة «جامعة كولومبيا»، بداية الشهر الجاري، تقريراً في مجلة «فورين بوليسي»، جاء فيه أنّه في حين يبرّر ترامب سلسلة الإجراءات العدائية التي اتخذتها إدارته ضد الجامعات بأنّ الأخيرة «كانت بطيئة وضعيفة بشكل غير مقبول في مكافحة معاداة السامية في حرمها الجامعي»، إلا أنّه «باعتباري أستاذاً في جامعة كولومبيا، لا أعتقد بأن معاداة السامية تجتاح حرم الجامعة، أو أن جامعتنا تشكّل مسرحاً لأزمة كبرى تنطوي على هذا النوع البغيض من الكراهية».

ويردف معدّ التقرير أنّ حملة ترامب المُفترضة ضد «معاداة السامية» هي، في الواقع، ذات أبعاد سياسية وتهدف إلى تحقيق هدفه «القديم» المتمثّل بمهاجمة الجامعات، لافتاً إلى أنّ الرئيس الأميركي، الذي لم يُعرف يوماً بالثبات أو الحذر، يترك خلفه، باستمرار، الكثير من المؤشرات التي تكشف «نواياه الحقيقية».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك