الهند تمنح الجيش «حرية التحرك»... وغوتيريش يدعو لضبط النفس

منح رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، الجيش «حرية التحرك» للرد على الهجوم الذي وقع في كشمير الأسبوع الماضي، فيما أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، رفع حالة التأهب عند الحدود مع الهند.
وكشف مصدر حكومي رفيع في الهند، اليوم، أن مودي أكد لقادة الجيش والأمن في اجتماع مغلق أن «الهند تعتزم توجيه ضربة ساحقة للإرهاب»، ونقل عن رئيس الوزراء، قوله إن القوات المسلحة تتمتع «بحرية تحرك كاملة لتحديد أسلوب وأهداف وتوقيت ردنا على الهجوم الإرهابي على المدنيين في كشمير»، وفقاً لوكالة «فرانس برس».
وأفاد المصدر نفسه، وكالة «فرانس برس»، بأن مودي أعرب عن «ثقته التامة بالقدرات المهنية للقوات المسلحة الهندية»، ومنحها دعم حكومته الكامل.
-
جنود من قوة أمن الحدود الهندية يقفون حراسًا عند معبر واغا الحدودي بين الهند وباكستان (أ ف ب)
بدورها، أعلنت باكستان، أنها أسقطت طائرة استطلاع هندية بدون طيار في كشمير حيث يتبادل جنود البلدين إطلاق النار لليلة الخامسة على التوالي، بحسب الجيش الهندي.
وأفادت الإذاعة الباكستانية الحكومية، اليوم، بأن «باكستان تمكنت من إسقاط طائرة هندية رباعية المروحيات على طول خط المراقبة (الحدود القائمة في كشمير) وأحبطت انتهاك مجالها الجوي»، دون تحديد تاريخ وقوع الحادث.
واعتبرت أن الهند «حاولت تنفيذ عمليات مراقبة بهذه المسيرة الرباعية في منطقة بيمبر الحدودية».
«الأمم المتحدة»: لتجنب المواجهة
وأعرب الأمين العام لـ«الأمم المتحدة» أنطونيو غوتيريش، اليوم، عن رغبته في حل النزاع بين الدولتين قبل تفاقم الأمور، خلال تواصله هاتفياً في شكل منفصل مع رئيس الوزراء الباكستاني ووزير الخارجية الهندي، داعيا الطرفين إلى «تجنب المواجهة».
وأفاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، بأن غوتيريش «أعرب عن قلقه العميق حيال تصاعد التوترات بين الهند وباكستان، وشدد على ضرورة تجنب مواجهة قد تفضي الى تداعيات مأسوية».
الجبيش الباكستاني يرفع حالة التأهب
بدوره، أعلن وزير الدفاع الباكستاني، أمس الإثنين، تعزيز الوجود العسكري على الحدود مع الهند، مشيرا إلى أن التوغل العسكري الهندي وشيك.
وقال آصف لوكالة «رويترز»، في مقابلة بمكتبه في إسلام اباد: «عززنا قواتنا لأن ذلك بات وشيكاً الآن. لذلك ففي هذا الوضع يجب اتخاذ بعض القرارات الاستراتيجية، وقد اتُخذت هذه القرارات بالفعل».
-
دوريات للجيش الهندي في طريقها إلى جنوب كشمير (أ ف ب)
وقد شهدت الحدود بين الهند وباكستان إطلاق نار لليلة الخامسة على التوالي، منذ وقوع الهجوم الذي أسفر عن مقتل 26 مدنياً في الشطر الهندي من كشمير.
وقال الجيش الهندي إن قواته «ردت بطريقة منضبطة وفعالة على الاستفزاز». ولم تعلن نيودلهي عن سقوط ضحايا.
وتصاعدت التوترات بين البلدين بشكل كبير بعد الهجوم الذي نفذه مسلّحون، الأسبوع الفائت، في باهالغام الواقعة في الشطر الهندي من كشمير، والذي أسفر عن مقتل 26 شخصاً، واتهمت نيودلهي إسلام آباد بالوقوف وراءه، غير أن الأخيرة نفت مسؤوليتها عن الهجوم.
وكانت الهند قد أعلنت، سابقاً، عن سلسلة إجراءات دبلوماسية ضدّ إسلام آباد، شملت تعليق العمل بمعاهدة رئيسية لتقاسم المياه، وإغلاق المعبر الحدودي البري الرئيسي بين الجارتين، وخفض أعداد الدبلوماسيين.
في المقابل، أعلنت إسلام آباد طرد دبلوماسيين، وتعليق التأشيرات للهنود، وإغلاق الحدود والمجال الجوي مع الهند، ووقف التجارة معها.

