
وقّع المحافظون الألمان والاشتراكيون الديمقراطيون رسمياً، اليوم، اتفاقاً لتشكيل الحكومة الائتلافية الألمانية الجديدة قبل يوم من تولّيها مهامها.
ومن المرتقب أن يعيّن فريدريش ميرتس (69 عاماً) الذي يرأس «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» مستشاراً جديداً لألمانيا الثلاثاء، بعد نصف سنة من الشلل السياسي في أكبر الاقتصادات الأوروبية.
نعيش زمن من التغييرات العميقة
وأعلن ميرتس أيضاً عن نيّته احتواء الهجرة غير النظامية وصعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» المعروف بسياسته المناوئة للمهاجرين والذي حلّ ثانياً في نتائج الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في شباط.
وتعهّد ميرتس، خلال مراسم التوقيع، بـ«حوكمة قويّة مضبوطة التخطيط يمكن الاعتماد عليها»، وقال: «نعيش في زمن من التغييرات العميقة والاضطرابات الحادّة... وقدر كبير من انعدام اليقين، لذا ندرك أن من واجبنا التاريخي أن نقود هذا الائتلاف إلى النجاح».
وأشار إلى أنّ الحكومة المقبلة «مصمّمة على دفع ألمانيا قدماً بإصلاحات واستثمارات»، واعداً بأن يكون «صوت الحكومة مسموعاً في أوروبا والعالم».
وقد اختار ميرتس فرنسا في أوّل زيارة له إلى الخارج يعتزم القيام بها الأربعاء.
-
رئيس «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» فريدريش ميرتس (أ ف ب)
وتعهّد الائتلاف الجديد القائم على تحالف «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» و«الاتحاد المسيحي الاشتراكي» مع «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» بإنعاش الاقتصاد الراكد وتعزيز الجيش، في وقت أعاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خلط الأوراق مع القارة الأوروبية، متسبباً باهتزاز أركان التعاون الأمني ومزعزعاً العلاقات التجارية.
وأعلن الحزب الاشتراكي الديموقراطي، الإثنين، أسماء الوزراء الذين اختارهم للحكومة الجديدة، وبينهم بوريس بيستوريوس الذي سيحتفظ بحقيبة الدفاع. وستتولّى شخصيات من الحزب حقائب الإعمار والتنمية والبيئة والعدالة.
ويبقى لرئيس الدولة فرانك-فالتر شتاينماير أن يثبّت نتيجة التصويت قبل أن يؤدّي ميرتس اليمين الدستورية ظهراً (10,00 ت غ).
وكان جهاز الاستخبارات الداخلي، قد صنّف حزب «البديل من أجل ألمانيا» مجموعة يمينية متطرّفة، ما يمنح السلطات صلاحيات أوسع لمراقبة الحزب ويغذّي الدعوات المطالبة بحظره، في خطوة أثارت خلافاً جديداً مع إدارة ترامب. ورفع الحزب دعوى قضائية الإثنين للطعن في هذا القرار.

