
في أول ظهور له بعد انتخابه، دعا البابا، ليون الرابع عشر، إلى «بناء جسور عبر الحوار»، في حين أعرب قادة العالم عن أملهم بالحقبة البابوية الجديدة.
ووجه البابا المُنتخب «نداء سلام إلى جميع الشعوب»، في أول كلمة ألقاها من شرفة بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان، داعياً إلى «بناء الجسور عبر الحوار»، و«المضي قدماً بدون خوف، متحدين، يداً بيد مع الله وبعضنا مع بعض».
وهنأ الرئيس اللبناني جوزاف عون الكنيسة الكاثوليكية والعالم بانتخاب البابا ليون، آملاً أن يوفّق «في مساعيه لنشر رسالة المحبة والسلام في العالم أجمع، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات المختلفة، وأن يكون عهده مليئاً بالإنجازات التي تخدم الإنسانية جمعاء».
«أكثر من مجرّد أميركي»
بدوره، أعرب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور عبر «Truth Social» عن تطلعه للقاء البابا المُنتخب، وهو أول أميركي في هذا المنصب.
ورحب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، في منشور عبر «أكس»، بالبابا الجديد، معتبراً أنه «أكثر من مجرّد أميركي»، في إشارة إلى السنوات التي قضاها ليون الرابع عشر في البيرو.
El nuevo Papa, León XIV, es más que un estadounidense. Sus ancestros inmediatos son latinos: españoles y franceses, y vivió cuarenta años en nuestra latinoamérica, en Perú.
— Gustavo Petro (@petrogustavo) May 8, 2025
Ojalá sea el gran líder de los pueblos migrantes en el mundo y ojalá, aliente a nuestros hermanos… pic.twitter.com/yrrc13AjYA
وأعرب بيترو عن أمله في أن يصبح البابا «قائداً عظيماً للشعوب المهاجرة في العالم، وأن يشجع إخواننا وأخواتنا المهاجرين من أميركا اللاتينية الذين يتعرضون للإذلال حالياً في الولايات المتحدة».
أما رئيس كيان العدو الإسرائيلي، أسحق هرتزوغ، فقد أعرب عن تطلعه إلى «تعزيز العلاقات بين اسرائيل والكرسي الرسولي، وكذلك الصداقة بين اليهود والمسيحيين في الأرض المقدسة والعالم أجمع»، عقب التمثيل المحدود لدولة الاحتلال في جنازة البابا الراحل فرنسيس، على خلفية مواقفه الرافضة للعدوان على غزة.
كما أمل الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في منشور عبر «أكس»، أن يواصل الفاتيكان دعم كييف «أخلاقياً وروحياً» من أجل «استعادة العدالة وتحقيق السلام الدائم» مع موسكو، معرباً عن تقدير بلاده الشديد لـ«موقف الكرسي الرسولي الثابت في مجال احترام القانون الدولي، مع إدانة العدوان العسكري للاتحاد الروسي على أوكرانيا وحماية حقوق المدنيين الأبرياء».
Congratulations to His Holiness Pope Leo XIV @Pontifex on his election to the See of Saint Peter and the beginning of his pontificate.
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) May 8, 2025
Ukraine deeply values the Holy See’s consistent position in upholding international law, condemning the Russian Federation’s military aggression…
في المقابل، تمنى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «النجاح» للبابا الجديد، معرباً عن ثقته بتطور «الحوار والتعاون البنّاءين القائمين بين روسيا والفاتيكان، على أساس القيم المسيحية التي توحدنا».
عالم يحتاج إلى «الأمل والسلام»
ودعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في منشور عبر «أكس»، إلى أن تكون «البابوية الجديدة حاملة للسلام والأمل»، في حين رأى رئيس الوزراء البريطاني، كير ستامر، أن «للكرسي الرسولي دوراً خاصاً في جمع الشعوب والأمم لمعالجة القضايا الرئيسية في عصرنا، وخاصةً تغير المناخ، والحد من الفقر، وتعزيز السلام والعدالة في جميع أنحاء العالم».
كذلك، أعرب رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، عن أمله في أن يساهم البابا ليون «في تعزيز الحوار والدفاع عن حقوق الإنسان في عالم يحتاج إلى الأمل والوحدة»، بينما أكد الرئيس البولندي، أندريه دودا، استعداد بلاده «لتوطيد علاقاتها الفريدة» مع كنيسة روما.
-
(أ ف ب)
وفي حين هنأ المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، البابا معتبراً أنه من خلال دوره يمنح «الأمل والتوجيه لملايين المؤمنين في كل أنحاء العالم خلال هذه الأوقات الصعبة»، رأت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، في خطاب ليون «دعوة قوية إلى السلام والأخوة والمسؤولية»، مؤكدةً أن بلادها «تنظر باحترام وأمل إلى إرثه الروحي الذي يندرج في النهج الذي رسمه البابا فرنسيس».
وكان الفاتيكان قد أعلن انتخاب الكاردينال الأميركي روبرت فرنسيس بريفوست خلفاً للبابا الراحل فرنسيس، وهو مولود في شيكاغو، وكان مساعداً مقرباً من فرنسيس، ويعرف بأنه شخصية معتدلة.

