ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الهند - باكستان: هدنة غامضة لا تطفئ جذوة الحرب

عرب وعالم
حفظ المقالة

فاجأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العالم، حينما أعلن، مساء السبت، عن وقف «فوري» و«كامل» لإطلاق النار بين الهند وباكستان، مثنياً، عبر حسابه على منصة «تروث سوشال»، على ما وصفه بـ«الاحتكام إلى المنطق السليم» و«الفطنة الكبيرة» من جانب الدولتين، اللتين تبادلت

خضر خروبي
خضر خروبي
الإثنين 12 أيار 2025
أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن أمله في حل جميع القضايا العالقة مع نيودلهي (أ ف ب)
أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن أمله في حل جميع القضايا العالقة مع نيودلهي (أ ف ب)
الخط

فاجأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، العالم، حينما أعلن، مساء السبت، عن وقف «فوري» و«كامل» لإطلاق النار بين الهند وباكستان، مثنياً، عبر حسابه على منصة «تروث سوشال»، على ما وصفه بـ«الاحتكام إلى المنطق السليم» و«الفطنة الكبيرة» من جانب الدولتين، اللتين تبادلتا خلال الأيام الماضية قصف مواقع عسكرية في العمق، وهو أمر لاقى ترحيباً من جانب «الأمم المتحدة»، ودول عربية كقطر، والسعودية، والعراق، فضلاً عن قوى دولية كبرى، كالصين، التي أعلنت عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية، أن الوزير وانغ يي أجرى محادثات منفصلة مع كل من نظيره الباكستاني، إسحق دار، ومستشار الأمن القومي الهندي، أجيت دوفال، مؤكدة أنّ بكين «عازمة على مواصلة أداء دور بنّاء» في المسار الدبلوماسي للجم التصعيد الهندي - الباكستاني.

وبينما ركّزت إسلام آباد، غداة «انتصارها» في حرب الأيام الأربعة، على شكر دور واشنطن، ومن سمّتها «دولاً صديقة أخرى»، في مقدّمتها الصين، في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، كما جاء على لسان رئيس وزرائها، شهباز شريف، مالت نيودلهي إلى إظهار الاتفاق كصيغة تفاهم ثنائية، في المقام الأول، وليس كنتاج لوساطات خارجية، في مؤشر قد يُفهم منه عدم رضاها تماماً عن موقف إدارة ترامب من الأزمة.

ففي خطاب وجّهه إلى الأمة بعد بدء سريان وقف إطلاق النار، وإعادة فتح المجال الجوي الباكستاني أمام رحلات الطيران المدني، قال شريف إنّ «التاريخ سيذكر دائماً كيف أسكتت القوات المسلّحة والمقاتلات الباكستانية الجيش الهندي في غضون ساعات»، مضيفاً: «(إننا) دمّرنا قواعد العدو الجوية والعسكرية بالكامل وأسقطنا طائرات رافال»، كما «أوضحنا للعدو أنه لا بد من الجلوس إلى طاولة المفاوضات».

ومع أن شريف أعرب عن أمله في حل جميع القضايا العالقة مع نيودلهي، بما في ذلك تقاسم موارد المياه وقضية كشمير، من خلال المفاوضات، اكتفت وزارة الدفاع الهندية بالتأكيد أنّها ستبقى مستعدّة لأيّ «عمليات ضرورية للدفاع عن البلاد»، في وقت كشفت فيه وزارة الخارجية التابعة لحكومة ناريندرا مودي أن القائدين العامين للعمليات العسكرية في كلا البلدين سيجريان جولة إضافية من المحادثات (اليوم)، بعد جولة أولى كانت قد سبقت الإعلان عن وقف إطلاق النار بمدة قصيرة، مجدّدة تأكيد «موقفها الثابت الذي لا هوادة فيه ضد الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره». وفي الإطار نفسه، نقلت وكالة «رويترز» عن وزير الخارجية الهندي قوله إنه أبلغ نظيره الأميركي أن نهج الهند كان وسيبقى «مدروساً» و«مسؤولاً».

تفسيرات متباينة

يرى البعض أن الاتفاق يعكس رغبة واشنطن في فرض الحل الدبلوماسي للأزمة، بخاصة على حلفائها في إسلام آباد، الواقعين تحت ضغوط اقتصادية كبيرة، وذلك خشية انزلاق الأمور نحو مواجهة نووية، فيما يعتقد آخرون بأنّه يعكس تراجعاً نسبياً من جانب نيودلهي عن الاستراتيجية المتشدّدة نحو إسلام آباد، بالنظر إلى ما خلّفته المعركة مع جارتها اللدودة من ندوب عسكرية، أصابت هيبة سلاحها الجوي، بشكل خاص، على وقع تقارير عن خسارته ما لا يقل عن خمس من مقاتلاته الحديثة، بعضها من طراز «رافال» الفرنسية. وأياً يكن، فإن محدّدات هذا الاتفاق بخلفياته وتفاصيله لا تزال ضبابية، وهو ما عرّضه لانتكاسات مبكّرة، ولتفسيرات متناقضة على جانبي الصراع.

وانسجاماً مع تأكيد وزير الخارجية الأميركي أنّ الهند وباكستان «ستبدآن محادثات بشأن مجموعة واسعة من القضايا في موقع محايد»، وتعهّد الرئيس الأميركي بالعمل مع البلدين «لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى حل في شأن كشمير»، أوضح نائب رئيس الوزراء الباكستاني وزير الخارجية محمد إسحاق دار، لقناة «جيو نيوز»، أن ما اتُّفق عليه مع حكومة مودي، ليس اتفاقاً جزئياً، بل هو تفاهم كامل لوقف إطلاق النار بين البلدين، كاشفاً أن نحو 30 دولة شاركت في جهود دبلوماسية نشطة بهذا الشأن، من بينهم وزراء خارجية الولايات المتحدة، وتركيا، والسعودية.

يرى البعض أن الاتفاق يعكس رغبة واشنطن في فرض الحل الدبلوماسي للأزمة

وأضاف دار أنّه تمت إعادة تفعيل القنوات العسكرية والخطوط الساخنة بين نيودلهي وإسلام آباد، لافتاً إلى أن بلاده تسعى دوماً للسلام والأمن في المنطقة، دون أن تقدّم أي تنازلات عن سيادتها ووحدة أراضيها. وعلى المقلب الهندي، أفاد مصدر في وزارة الخارجية، شبكة «سي إن إن»، بأن اتفاقية رئيسية لتقاسم المياه بين الهند وباكستان لا تزال معلّقة، مبيّناً أنّه «لا يوجد شرط مسبق أو لاحق لوقف إطلاق النار». وقال المصدر الهندي: «لقد انطلقت الدعوة (إلى وقف إطلاق النار) من باكستان، وستظل معاهدة مياه نهر السند معلّقة».

إلا أنه بعد فترة قصيرة من إعلان وقف إطلاق النار، أفادت وكالة «فرانس برس» عن سماع دوي انفجارات قوية في سريناغار، التي تُعتبر أكبر مدن الشطر الهندي من إقليم كشمير، تبعها انقطاع في التغذية الكهربائية في المنطقة، في موازاة أنباء تداولتها وسائل إعلام محلية عن إسقاط الجيش الهندي طائرات مُسيّرة باكستانية، وشروعه في استهداف عدد من المدن الباكستانية، كبيشاور، وبهاولبور، وسركوده، إضافة إلى ضرب مناطق تقع ضمن الإقليم المتنازع عليه مع باكستان. وعلى إثر ذلك، تعالت نبرة التراشق الإعلامي على الجانبين؛ إذ سارع وزير الخارجية الهندي، سوبراهمانيام جايشانكار، إلى اتهام إسلام آباد بـ«انتهاك وقف إطلاق النار المتفق عليه» مع الهند، مضيفاً أنّ «قواتنا المسلّحة بدأت الرد بقوة على الانتهاكات على طول الحدود».

وفي المقابل، ومع ما أشيع عن عودة الهدوء إلى المناطق الحدودية مع الهند، أعلنت إسلام آباد أنها «لا تزال ملتزمة بتنفيذ» وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن القوات الباكستانية «تتعامل مع الوضع بمسؤولية وضبط للنفس»، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية. كما حمّلت الوزارة، في بيانها، الجانب الهندي المسؤولية عن أي انتهاك لما اتفق عليه البلدان، مشدّدة على أنّ «أي قضية مرتبطة بتنفيذ دقيق لوقف إطلاق النار ينبغي تناولها عبر التواصل بواسطة قنوات مناسبة».

هل يصمد الاتفاق؟

وفي سياق متصل، تساءلت صحيفة «تلغراف» عن إمكانية صمود وقف إطلاق النار بين الجارين النوويين، على رغم الترحيب الدولي الواسع به، مبيّنة أنّ الشكوك لا تزال قائمة، وتحديداً على الجانب الهندي، على وقع تصاعد النزعة القومية، والضغوط الداخلية التي قد تواجهها حكومة مودي للرد بقوة في حال وقوع أي توترات مماثلة مع إسلام آباد مستقبلاً. وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنّ الضغوط الدولية، وخاصة من جانب إدارة ترامب، ساعدت في التوصل إلى هذا «التفاهم المؤقت»، معتبرة أنّ الهدنة تمثّل إشارة واضحة إلى رغبة الطرفين حالياً في تجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة، خاصة في ظل المخاطر الكبيرة والتكاليف التي قد تترتب على استمرار المواجهة.

ومع ذلك، شدّدت الصحيفة على أن استمرار التهدئة مرهون بمدى توافر الإرادة السياسية الحقيقية لدى الطرفين لمعالجة الأسباب الجذرية للصراع، ولا سيما قضية كشمير التي تشكّل جوهر الخلاف منذ عقود، محذّرة من أنّه «ما لم يتم التوصل إلى حلول دائمة، فإن فرص انهيار الهدنة تظل قائمة في أي لحظة».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك