
أعربت «الأمم المتحدة» عن قلقها حيال «الأعداد الكبيرة لغير المواطنين الذين يتم ترحيلهم من الولايات المتحدة، وخصوصاً مئات الفنزويليين والسلفادوريين ممن أرسلوا إلى سجن كبير في السلفادور».
وأشار المفوض السامي لـ«الأمم المتحدة» لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى أن «الوضع يثير مخاوف جدية حيال مجموعة واسعة من الحقوق الأساسية بموجب القانون الأميركي والدولي على حد سواء»، موضحاً أن «الغموض ما زال يلف مصير ومكان وجود ما لا يقل عن 245 فنزويلياً وقرابة 30 سلفادورياً رُحّلوا إلى السلفادور».
وكشف تورك، في بيان اليوم، أن المفوضية «تلقت معلومات من أفراد عائلات ومحامين بشأن أكثر من 100 فنزويلي يُعتقد أنهم محتجزون في مركز مكافحة الإرهاب (سجن سيكوت) في السلفادور»، مؤكداً أن «السلطات الأميركية و السلفادورية لم تنشر أي قوائم رسمية بأسماء المعتقلين»،كما أن «وضعهم القانوني في السلفادور لا يزال غامضاً».
وأفاد المفوض السامي بأنّ «العائلات التي تحدثنا إليها عبرت عن شعورها بالعجز أمام ما حدث، وعن ألمها لرؤية أقاربها يُصنفون ويُعاملون كمجرمين عنيفين، بل وحتى إرهابيين، دون أي حكم قضائي»، مضيفاً أن «طريقة اعتقال وترحيل بعض الأفراد بما في ذلك تكبيلهم بالأصفاد واستخدام الخطاب المهين ضدهم، تثير قلقاً بالغاً».
#USA: Deportation of large numbers of non-nationals, especially to countries other than those of their origin, raises a number of human rights concerns.
— UN Human Rights (@UNHumanRights) May 13, 2025
In particular, the whereabouts of at least 245 Venezuelans and some 30 Salvadorans removed to El Salvador remain unclear.
ورحب تورك بـ«الدور الأساسي الذي يضطلع به القضاء والمجتمع القانوني والمجتمع المدني في الولايات المتحدة لضمان حماية حقوق الإنسان في هذا السياق»، داعياً حكومة الولايات المتحدة إلى «اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الامتثال للإجراءات القانونية الواجبة، والتنفيذ الفوري والكامل لقرارات محاكمها»، إضافة إلى «حماية حقوق الأطفال ووقف ترحيل أي فرد إلى أي بلد يُواجه فيه فعلا خطر التعذيب أو غيره من الأذى الذي لا يمكن إصلاحه».
ولفت بيان المفوضية إلى أن «التقارير تشير إلى أن العديد من المعتقلين لم يُبلّغوا بنية الحكومة الأميركية ترحيلهم إلى بلد ثالث، وأن الكثيرين لم يتمكنوا من توكيل محام».
وأشار مكتب تورك إلى بيانات أميركية تظهر أنه بين 20 كانون الثاني و29 نيسان تم ترحيل 142,000 شخص من الولايات المتحدة.
وأعرب المفوض السامي عن قلقه، بشكل خاص، إزاء الوضع بعد أن استخدم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قانوناً غامضاً يعود إلى العام 1798 لترحيل أشخاص اتهمهم بالانتماء إلى عصابة «ترين دي أراغوا» التي تنشط في فنزويلا، إلى سجن يطبق إجرءات مشددة في السلفادور.
من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، ليز روسي، أنّ المفوضية تواصلت مع السلطات السلفادورية وطلبت الوصول إلى (سجن) سيكوت «للوقوف على ظروف الاحتجاز»، معتبرة ذلك «أمراً بالغ الأهمية».
وأشارت روسي، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إلى أنه «نظراً للظروف ومخاطر انتهاك حقوق الإنسان، ثمة مخاوف بشأن تعرضهم للاختفاء القسري».
وكانت المحكمة العليا الأميركية والعديد من المحاكم الأدنى قد علقت، مذاك عمليات الترحيل المستندة إلى ذلك القانون، مشيرة إلى عدم مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة.

