
انتهى الاجتماع بين الوفدين الروسي والأوكراني في إسطنبول، اليوم، بعد حوالى ساعة وأربعين دقيقة على انطلاق المباحثات، حسبما أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية لـ«فرانس برس».
وقال مسؤول أوكراني، في حديثٍ للوكالة، إنّ «أعضاء الوفد الروسي قدّموا مطالب غير مقبولة تتجاوز ما تمّ البحث فيه قبل الاجتماع»، من ضمنها «انسحاب القوات الأوكرانية من مساحات واسعة من الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها، من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار».
واعتبر المصدر أنّ هذه الطلبات «غير مقبولة» وتهدف إلى حرف المفاوضات عن مسارها.
بدوره، كشف مسؤول أوكراني لـ«فرانس برس»، أنّ جولة جديدة من المباحثات مع روسيا «ممكنة» اليوم لكنها «ليست مقرّرة» بعد.
ماكرون: روسيا لا تريد وقف إطلاق النار
من جهته، رأى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنّ روسيا «لا تريد» التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، مشيراً إلى الحاجة لممارسة «المزيد من الضغوط» لإجبارها على القيام بذلك.
-
(أ ف ب)
وقال ماكرون، خلال افتتاح قمة الجماعة السياسية الأوروبية في تيرانا، إنّ «الساعات الأخيرة أظهرت أنّ روسيا لا تريد وقفاً لإطلاق النار، وفي حال لم يُمارس الأوروبيون والأميركيون المزيد من الضغوط لتحقيق هذه النتيجة، فإنّها لن تحدث بشكل تلقائي»، في إشارةٍ إلى احتمال فرض عقوبات جديدة.
ألمانيا: إشارة إيجابية صغيرة جداً
أمّا المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، فرأى أنّ المباحثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول تشكّل «إشارة إيجابية صغيرة جداً».
وأوضح ميرتس، أمام قادة الجماعة السياسية الأوروبية، أنّ «اجتماع روسيا وأوكرانيا، اليوم، يشكّل إشارة أولى صغيرة جداً لكنها إيجابية».
زيلينسكي: لردّ فعل قوي حيال موسكو
وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد دعا اليوم إلى «ردّ فعل قويّ» من الأسرة الدولية في حال فشلت المباحثات مع موسكو في إسطنبول، مندّداً بتغيّب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن هذه المفاوضات.
وقال زيلينسكي، من تيرانا، إنّه «إذا تبيّن أنّ الوفد الروسي لم يحضر إلاّ للمظاهر وليس في وسعه التوصّل إلى أيّ نتيجة اليوم، فلا بدّ للجميع من أن يردّ».
وأرسلت موسكو إلى المفاوضات وفداً يترأسه المستشار الرئاسي الروسي فلاديمير ميدينسكي، المعروف بمواقفه القومية المتشددة، والذي سبق أن قاد مفاوضات ربيع عام 2022. في المقابل، شكّلت كييف وفداً برئاسة وزير الدفاع رستم عمروف.

