
طلبت كييف، اليوم، عقد لقاء بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الرّوسي وفلاديمير بوتين، عقب المفاوضات المباشرة الأولى من نوعها، التي عُقدت بين وفدَي البلدين في إسطنبول.
وقال المفاوض الرّوسي فلاديمير ميدينسكي، في تصريحات عقب انتهاء اللّقاء، إن «الجانب الأوكراني طلب إجراء مفاوضات مباشرة بين رئيسَي الدولتين»، وإن موسكو «أخذتْ علماً بهذا الطلب».
كما أعرب ميدينسكي عن «رضاه بشكلٍ عام» عن نتائج المحادثات، مُبدياً استعداده «لمواصلة الاتّصالات» مع الأوكرانيين.
⚡️ Заявление главы делегации Российской Федерации В.Р.Мединского по итогам российско-украинских переговоров в Стамбуле:
— МИД России 🇷🇺 (@MID_RF) May 16, 2025
💬 В целом, мы удовлетворены результатом и готовы продолжать контакты. <...>
Каждая сторона представит своё видение возможного будущего прекращения огня. pic.twitter.com/vbLmDFoC3u
وأضاف أن الجانبين ناقشا وقف إطلاق النار، ويتعيّن عليهما حالياً «عرض رؤيتَيهما» بشأن هذا الأمر، مبيّناً أنه «بمجرد تقديم هذه الرّؤية، نعتقد أنه سيكون من المناسب مواصلة مفاوضاتنا».
كذلك، أعلن الجانبان عن عمليّة تبادل كبيرة للأسرى، تبلغ حوالى الألف مقابل ألف، ستجري خلال الأيام المقبلة.
بدوره، أشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في منشور عبر «أكس»، إلى أن اتّفاق تبادل الأسرى جاء كـ«إجراء لبناء الثّقة» بين الطّرفين، موضحاً أنهما اتّفقا أيضاً «من حيث المبدأ على الاجتماع مجدّداً»، بالإضافة إلى «إطلاع الطّرف الآخر كتابيّاً على الشروط التي تُمكّن من التّوصل إلى وقف إطلاق النار».
اتّصال أوروبي - أميركي حول موسكو
في تلك الأثناء، أجرى قادة أوكرانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وبولندا مكالمة هاتفيّة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن المفاوضات مع موسكو، بحسب ما أعلنه المتحدّث باسْم الرئيس الأوكراني سيرغي نيكيفوروف.
وشارك في الاتّصال، إلى جانب زيلينسكي، الرئيس الفرنسي، إيمانيويل ماكرون، المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، ورئيس الوزراء البولاندي، دونالد توسك.
وتعقيباً على الاتّصال قال ماكرون: «أجرينا للتّو نقاشاً مع الرئيس ترامب من ألبانيا»، مُشيراً إلى «فشل الرئيس بوتين في الاستجابة لمقترح وقف إطلاق النار غير المشروط الذي قدّمه الأميركيون ودعمتْه أوكرانيا مع الأوروبيين».
واعتبر الرئيس الفرنسي، في منشور عبر «أكس»، أنها برفضها «وقف إطلاق النار والحوار مع أوكرانيا، تُظهر روسيا أنها لا تريد السّلام وتحاول كسب الوقت بمواصلة الحرب»، مؤكّداً أن الرّؤساء سيواصلون عمليّة التّنسيق مع «شركائنا الأوروبيين، ومع الولايات المتّحدة وتحالف الرّاغبين، لتحديد ردّ منسّق».
Nous avons eu à l’instant depuis l’Albanie une discussion avec le Président Trump.
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) May 16, 2025
Une nouvelle fois, le Président Poutine ne répond pas à la proposition de cessez-le-feu inconditionnel faite par les Américains et soutenue par l’Ukraine et les Européens.… pic.twitter.com/F16cVtbZcX
وفي وقت سابق، رأى المتحدّث باسم الرئاسة الرّوسية دميتري بيسكوف، أن لقاءً بين بوتين وترامب «ضروري بلا شكّ»، ولكن يجب التّحضير له بعناية.
وقال بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي، إن «مثل هذا اللقاء ضروري من منظور العلاقات الثّنائية الروسية الأمريكية، ومن منظور مناقشة وإجراء حوار جاد على أعلى مستوى في الشّؤون الدولية والقضايا الإقليمية، بما في ذلك، بالطبع، الأزمة الأوكرانية».
حزمة عقوبات جديدة على موسكو
وفي هذا السياق، أعلنتْ رئيسة «المفوّضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين أن «الاتّحاد الأوروبي» يعمل على حزمة جديدة من العقوبات لزيادة الضّغط على الرئيس الرّوسي، «إلى أن يصبح مستعدّاً للسّلام».
We want peace.
— Ursula von der Leyen (@vonderleyen) May 16, 2025
Now is the time to intensify the pressure until Putin is also ready for peace.
This is why we are working on the 18th package of sanctions ↓ pic.twitter.com/QYJRInCleO
وقالت دير لاين، على هامش قمّة «المجموعة السياسية الأوروبية» في ألبانيا: «بوتين لا يريد السّلام، لذا علينا زيادة الضّغط، ولهذا السّبب نعمل على حزمة عقوبات جديدة»، موضحةً أن «العناصر الرئيسيّة لهذه الحزمة ستتضمّن، على سبيل المثال: حظر خط أنابيب نورد ستريم، إدراج المزيد من شركات أسطول الظل، خفض سقف أسعار النّفط الخام، وفرض المزيد من العقوبات على القطاع المالي الرّوسي».

