
أكدت روسيا أن اللقاء بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، «ممكن» شرط أن تسبقه اتفاقات.
وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن مواصلة المباحثات مع كييف «ممكنة فقط بعد تبادل الأسرى الذي اتفق عليه الطرفان الجمعة في اسطنبول» خلال مباحثات مباشرة هي الأولى بينهما منذ ربيع العام 2022.
وأضاف: «يبقى تطبيق ما اتفق عليه الوفدان في الأمس. والأمر يتعلق أولاً بتبادل ألف أسير من الجانبين».
وأكد بيسكوف أن اللقاء بين بوتين وزيلينسكي «ممكن، لكن فقط بعد التوصل إلى إتفاقات بين الجانبين»، متطرقاً أيضاً إلى «تبادل» شروط كل طرف للتوصل إلى هدنة.
وفي السياق نفسه، أجرى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي، ماركو روبيو، بشأن مفاوضات اسطنبول.
وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان اليوم، إن لافروف أشار إلى «الدور الإيجابي للولايات المتحدة في مساعدة كييف على القبول أخيراً باقتراح الرئيس فلاديمير بوتين استئناف محادثات اسطنبول»، مؤكدة استعداد موسكو «لمواصلة العمل مع واشنطن بهذا الشأن».
وأشارت الخارجية الأميركية، من جهتها، إلى أن روبيو «رحب باتفاق تبادل أسرى الحرب مع أوكرانيا»، وأكد لنظيره الروسي «دعوة الرئيس ترمب إلى وقف فوري لإطلاق النار ووضع حد للعنف».
إلى ذلك، رأى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن المباحثات التي جرت في اسطنبول بين موسكو وكييف «مهمة جداً» لإنهاء الحرب في أوكرانيا وإحلال السلام في المنطقة.
ترامب: سأتحدث إلى بوتين الإثنين
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنّه سيتحدث هاتفياً مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، الإثنين، لمناقشة إنهاء الحرب في أوكرانيا، قبل أن يتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من قادة الدول الأعضاء في «حلف شمال الأطلسي».
وقال ترامب، عبر منصته «تروث سوشال» اليوم، إنّ المواضيع التي ستتم مناقشتها خلال الاتصال، هي «وقف حمام الدم»، معرباً عن أمله في أن «يكون يوما مثمراً، وأن يتم وقف إطلاق النار، وأن تنتهي هذه الحرب العنيفة للغاية، التي لم يكن ينبغي أن تحدث أبداً».
وأظهر الاجتماع الذي عقد، الجمعة، في إسطنبول واستمر لأقل من ساعتين التباين التام بين مواقف موسكو وكييف.
ويتمسك الكرملين بمطالبه وهي أن تتخلى أوكرانيا عن فكرة الانضمام إلى «حلف شمال الأطلسي»، وأن تتنازل عن أربع مناطق تسيطر عليها روسيا جزئياً، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، وأن تتوقف شحنات الأسلحة الغربية.
وفي المقابل، ترفض أوكرانيا هذه المطالب بشدة وتطالب «بانسحاب الجيش الروسي الذي يحتل نحو 20% من الأراضي الأوكرانية».

