
غادر رئيس كوريا الجنوبية السابق، يون سوك يول، اليوم، صفوف حزب المحافظين الذي يتهيأ لانتخابات مبكرة تنظم إثر عزله من منصبه بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية.
وكتب يون على فيسبوك: «أغادر حزب قوة الشعب اليوم». وحض الناخبين على دعم وزير العمل السابق في حكومته، كيم مون سو، مرشح «حزب قوة الشعب» للانتخابات الرئاسية.
وبرز اسم الوزير كيم إلى الواجهة باعتباره العضو الوحيد في الحكومة الذي رفض الانحناء والاعتذار بسبب الفشل في منع إعلان الأحكام العرفية.
وكان «حزب قوة الشعب» يتعرض لضغوط لطرد يون قبيل انتخابات الثالث من حزيران، في وقت تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع نسبة التأييد له أمام تقدم الحزب المعارض.
وأدى إعلان يون الأحكام العرفية في كانون الأول والذي قال إنه «ضروري لكسر الجمود التشريعي واستئصال القوى المعادية للدولة» المؤيدة لكوريا الشمالية، إلى تفاقم الانقسامات السياسية في كوريا الجنوبية، فيما حظي قراره بدعم من شخصيات دينية متشددة ومستخدمي يوتيوب من اليمين المتطرف.
وشهدت التظاهرات المؤيدة ليون أعمال عنف في كانون الثاني، عندما اقتحم أنصار متطرفون محكمة في سيول، وقد حُكم على أربعة منهم بالسجن هذا الأسبوع.
واتُهم يون بالتشجيع ضمناً على العنف بعد تحذيره من أن البلاد «في خطر» وتعهده الوقوف إلى جانب أنصاره المتطرفين «حتى النهاية».
وقال يون، اليوم، إن الانتخابات المبكرة المقبلة هي «الفرصة الأخيرة لمنع الديكتاتورية الشمولية وحماية الديموقراطية الليبرالية وسيادة القانون»، فيما رد الحزب الديموقراطي قائلاً إن يون «وقح» لاستحضاره «الديموقراطية الليبرالية ذاتها التي دمرها بنفسه».
من جهته، قال كيم مرشح «حزب قوة الشعب» إنه يحترم انسحاب يون متعهداً بـ«السعي إلى جعل حزبنا أكثر اتحادا وابتكاراً».
وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» ونشرته نتائجه، الجمعة، تقدم مرشح الحزب الديموقراطي، لي جاي ميونغ، الذي يواجه حالياً عدة محاكمات جنائية، بنسبة تأييد بلغت 51% يليه كيم من حزب قوة الشعب بنسبة 29%.

