
وضعت دول «الاتحاد الأوروبي» اللمسات الأخيرة على خطة لبرنامج قروض بقيمة 150 مليار يورو، للمساعدة على إعادة التسلح في مواجهة روسيا والمخاوف بشأن موثوقية الولايات المتحدة، وفق ما أفاد دبلوماسيون وكالة «فرانس برس».
وأشار الدبلوماسيون إلى أن الدول الأعضاء تفاوضت لأسابيع حول أوجه إنفاق الأموال وكيفية حصول الدول خارج الاتحاد على الأموال، قبل الاتفاق على نص نهائي، في وقت متأخر أمس الأحد، حيث التزمت الاتفاقية بالاقتراح الأصلي الذي يسمح بتوريد 35% من قيمة الأسلحة من مصنّعين خارج الاتحاد وأوكرانيا.
-
مقر «الاتحاد الأوروبي» في بروكسل (أ ف ب)
ومن المتوقع أن تتم الموافقة على النص في اجتماع وزراء أوروبا المقبل في بروكسل، في 27 أيار.
وكانت بروكسل قد اقترحت، في شهر آذار الفائت، خطة الاقتراض «سايف» المدعومة من الميزانية المركزية لـ«الاتحاد الأوروبي»، في ظل سعيه إلى تعزيز دفاعاته.
إلى ذلك، أبرم «الاتحاد الأوروبي» مع بريطانيا، اليوم، اتفاقاً يوثّق العلاقة بينهما في مجالي الدفاع والتجارة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إن الاتفاق الذي وصفه بأنه منصف، «يمثل بداية عصر جديد في علاقتنا»، مضيفاً: «نحن نتفق على شراكة استراتيجية جديدة تناسب متطلبات زمننا».
Today we struck a landmark deal with the EU.
— Keir Starmer (@Keir_Starmer) May 19, 2025
A deal that is in the national interest: delivering more jobs, cheaper bills and secure borders. pic.twitter.com/fM5BjJGhhe
وأضاف ستارمر، خلال مؤتمر صحافي مع رئيسة «المفوضية الأوروبية»، أورسولا فون دير لايين، إن المملكة المتحدة ستجني «فوائد حقيقية وملموسة» في مجالات مثل «الأمن والهجرة غير النظامية وأسعار الطاقة والمنتجات الزراعية والغذائية والتجارة»، بالإضافة إلى «خفض الفواتير وتوفير فرص العمل وحماية حدودنا».
من جهتها، اعتبرت فون دير لايين أن «هذا يوم مهم لأننا نطوي الصفحة ونفتح فصلاً جديداً»، مشيرةً إلى أن «هذا أمر بالغ الأهمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لأننا نتشارك في الرؤية والقيم نفسها».
شراكة أمنية ودفاعية
ووقع الجانبان اتفاق «الشراكة الأمنية والدفاعية» في ختام الاجتماع الذي ضم، إلى جانب ستارمر وفون دير لايين، رئيس «المجلس الأوروبي» أنتونيو كوستا، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس.
كما تم التوقيع على بيان مشترك بشأن التضامن الأوروبي، ووثيقة تفاهم بشأن قضايا تتراوح من التجارة إلى الصيد وتنقل الشباب.
-
(أ ف ب)
وبموجب الاتفاق النهائي، تُبقي بريطانيا مياهها مفتوحة أمام الصيادين الأوروبيين لمدة 12 عاماً بعد انتهاء صلاحية الاتفاق الحالي في عام 2026، مقابل تخفيف دول الاتحاد القيود البيروقراطية على واردات السلع الغذائية من المملكة المتحدة إلى أجل غير مسمى.
ومن شأن الاتفاق «أن يؤدي إلى تنفيذ الغالبية العظمى من عمليات نقل الحيوانات ومنتجاتها والنباتات ومنتجاتها بين بريطانيا العظمى والاتحاد الأوروبي من دون الحاجة إلى الشهادات أو إجراءات الرقابة المعمول بها حالياً».
وفي ما يتعلق بمسألة تنقل الشباب، اتفق المفاوضون على صياغة عامة تُؤجّل المساومة إلى وقت لاحق، وسط خشية لندن أن يُؤدي أي برنامج من هذا النوع إلى عودة حرية التنقل بين الاتحاد والمملكة، خصوصاً مع تعهّد ستارمر بمواجهة تصاعد الهجرة غير النظامية.

