
اقترحت المفوضية الأوروبية تخفيف قيودها بشأن إعادة طالبي اللجوء، ما أثار قلق منظمات معنية بحماية المهاجرين لاعتبارها أنه يعرّض «الاتحاد الأوروبي» للابتزاز من جانب البلدان التي ستستقبل طالبي اللجوء هؤلاء.
وبموجب القانون الأوروبي الحالي، يمكن إعادة طالبي اللجوء إلى بلد ثالث مصنّف «آمن»، شرط أن يكون هناك رابط واضح بين الشخص المعني وتلك الدولة. غير أن المفوضية تقترح إلغاء هذا الشرط، لتسهيل عمليات الإعادة.
ولكي يدخل هذا الاقتراح حيز التنفيذ، يتعين حصوله على موافقة البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء.
وتحذر منظمات غير حكومية من أنه «في حال إرسال طالبي اللجوء إلى بلد ليس لديهم ارتباط به، فإنهم قد يحاولون العودة إلى أوروبا مجدداً»، معتبرة أنّ «الحكومات الأوروبية ستتعرض للابتزاز من جانب هذه الدول التي قد تضع جملة مطالب سياسية ومالية في مقابل استقبال طالبي اللجوء».
في المقابل، رفضت المفوضية هذه الانتقادات، مؤكدة أن «الهدف الرئيسي من هذا الاقتراح هو تسريع معالجة طلبات اللجوء وأن البلدان التي ستتم إعادتهم إليها تحترم الحقوق الأساسية».
«تشويه» مفهوم الأمان
من جهتها، اتهمت سارة تشاندر، من «مبادرة إكينوكس للعدالة العرقية»، في بيان، «الاتحاد الأوروبي» بـ«تشويه بوقاحة مفهوم الأمان ليناسب أهدافه القمعية».
وتتعرض بروكسل لضغوط من الدول الأعضاء لتشديد سياستها المتعلقة بالهجرة، في ظل صعود اليمين واليمين المتطرف في أنحاء القارة.
وكانت المفوضية الأوروبية قد كشفت، في آذار الماضي، عن تدابير أولية لتسريع عملية طرد المهاجرين غير النظاميين، مقترحة إطاراً قانونياً لإنشاء مراكز للمهاجرين خارج حدودها، أطلق عليها اسم «مراكز العودة».

