
دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي» إلى الامتناع عن استخدام البلقان «مستودعاً للمهاجرين»، وذلك في ظل احتدام النقاش بشأن استخدام بلدان ثالثة بصفتها مراكز لإعادة طالبي اللجوء.
وقالت المنظمة إنّه «بدلاً من التعامل مع دول البلقان كمستودع للمهاجرين، يمكن للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لعب دور مهم في دعم تنمية أنظمة اللجوء العاملة وإطارات عمل أفضل لحماية حقوق المهاجرين».
وذكرت البوسنة كمثال، مشيرة إلى أنها «تستخدم بالفعل كمكب للأشخاص الذين يمرون عبرها في طريقهم إلى الاتحاد الأوروبي».
وبحسب بيان لمدير «هيومن رايتس ووتش» لأوروبا وآسيا الوسطى، هيو وليامسون، فإنّ «إضافة طالبي اللجوء الذين يتم رفضهم من المملكة المتحدة أو في مرحلة ما الاتحاد الأوروبي، إلى نظام الاعتقال المقلق أساساً في البوسنة لن يؤدي إلا إلى مفاقمة المشاكل القائمة والانتهاكات».
وأشار البيان إلى القدرة المحدودة للمسجونين في البوسنة على الوصول إلى محامين وغير ذلك من الحقوق الأساسية.
ومنحت البوسنة حق اللجوء لأربعة فقط من 127 شخصاً تقدّموا بطلبات من هذا النوع عام 2023، فيما ينتظر طالبو اللجوء القرار لأشهر «من دون حقوق»، بحسب المنظمة الحقوقية.
وبات «الاتحاد الأوروبي» منذ آذار 2025 يسمح للدول الأعضاء بمعالجة ملفات المهاجرين خارج حدود التكتل المكوّن من 27 دولة. وأعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن حكومته تجري محادثات مع عدة بلدان بشأن تأسيس «مراكز إعادة» لطالبي اللجوء الذين يتم رفضهم بانتظار ترحيلهم.
لكنّ ستارمر لم يذكر أسماء هذه البلدان، إلا أن دول البلقان تبدو شريكاً محتملاً. وجاء إعلان ستارمر أثناء زيارة أجراها إلى ألبانيا التي تستضيف مراكز لإعادة المهاجرين لصالح إيطاليا، فيما أعلنت حكومته، مؤخراً، عن حزمة استثمار بستة مليارات يورو في جمهورية مقدونيا الشمالية.

