
أظهرت دراسة أجراها معهد «لوي» الأسترالي، ونُشرت نتائجها يوم الثلاثاء، أنّ الدول النامية المدينة للصين ستسدّد هذا العام مبالغ قياسية لبكين، التي ستستفيد من «تسونامي» مالي مصدره سداد القروض والفوائد المترتبة عليها.
وفي الدراسة التي أجراها معهد «لوي»، وهو مركز أبحاث مستقل مقره سيدني، حذّر الباحث رايلي دوكن من أنّ «الدول النامية تواجه موجة هائلة من سداد الدين وخدمة الدين للصين».
وبحسب الدراسة، فإنّه على مدى السنوات العشر المقبلة، لن تظلّ الصين «بنك البلدان النامية»، بل ستتحول إلى «محصّل قروض»، بمعنى أنّ المقترضين سيسددون لها أموالًا أكثر مما سيقترضون منها.
وأجرى المعهد دراسته استنادًا إلى بيانات «البنك الدولي» لحساب التزامات السداد المترتبة على البلدان النامية.
NEW RESEARCH: Soaring debt repayments and a sharp reduction in lending have transformed China’s role in developing country finances from capital provider to debt collector, writes @rjduke in a new @LowyInstitute Data Snapshot.https://t.co/5TExRIkNfT pic.twitter.com/2lROmi8u1C
— The Lowy Institute (@LowyInstitute) May 26, 2025
ومن المتوقّع أن تقوم أفقر 75 دولة في العالم بـ«سداد ديون قياسية للصين» في عام 2025، بمبلغ إجمالي يُقدَّر بنحو 19 مليار يورو. وبحسب الدراسة، فإنّ معدّل الإقراض الصيني يشهد تراجعًا في كل مكان تقريباً في العالم.
وتشكّل هذه القروض جزءاً من مبادرة تطوير البنى التحتية الأساسية في العالم، المعروفة باسم «طرق الحرير الجديدة». وقد أطلقت الصين هذا البرنامج الضخم في عام 2013 لتطوير روابطها التجارية مع بقية العالم وتأمين إمداداتها.
وحصلت هندوراس وجزر سليمان على قروض من الصين بعدما قطع البلدان علاقاتهما الدبلوماسية مع تايوان في عامي 2023 و2019 على التوالي.
كما وقّعت إندونيسيا والبرازيل في السنوات الأخيرة اتفاقيات قروض جديدة مع الصين، التي تسعى لتأمين إمداداتها من المعادن والفلزات.
ويُحذّر منتقدو مبادرة «الحزام والطريق» من خطر وقوع بعض الدول الأعضاء في فخّ الديون الصينية.

