
انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «الرسوم الجمركية الداخلية» في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى التكاليف الناجمة عن «المعايير» التي يفرضها الاتحاد.
وقالت ميلوني إنه «في سياق عدم الاستقرار في الأسواق الدولية»، ومع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الاتحاد الأوروبي، «يجب على أوروبا أن تتحلى بالشجاعة (…) لإزالة الرسوم الداخلية التي فرضتها على نفسها على مر السنين».
وأوضحت أن «متوسط تكلفة بيع السلع بين دول الاتحاد الأوروبي، بحسب صندوق النقد الدولي، يعادل رسوماً جمركية بنحو 45%، مقارنة بنحو 15% في الولايات المتحدة».
وتشير تصريحات ميلوني إلى التكاليف المترتبة عن القواعد التنظيمية الأوروبية على الشركات، خصوصاً تلك المرتبطة بمكافحة تغيّر المناخ، والتي تعتبرها «تنظيماً مفرطاً خنق نمونا».
ووصفت أوروبا بأنها «بنية بيروقراطية ضخمة»، منتقدة بشكل خاص القواعد المفروضة على شركات تصنيع السيارات في ما يتعلق بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والتي كان أعضاء البرلمان الأوروبي قد خففوها في بداية أيار، ولكن ليس بالنسبة لـ«مركبات نقل البضائع الثقيلة».
وقالت ميلوني: «لقد أطلقت المفوضية مساراً» من خلال هذا المشروع الشامل، «ولكن التغيير في الوتيرة يجب أن يكون جوهرياً».
و خلال كلمة ألقتها أمام اتحاد أصحاب العمل الإيطالي «كونفيندوستريا»، لم تتطرّق رئيسة الحكومة الإيطالية مطولاً إلى الحرب التجارية التي بدأها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، مكتفية بالإشارة إلى «حوار» بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي «سهّلته إيطاليا ويجب متابعته بالحكمة والحس السليم».
وكانت المفوضية الأوروبية قد قدمت في نهاية شباط مشروع قانونها الشامل، وهو عبارة عن مجموعة تدابير تهدف إلى تبسيط النصوص الاجتماعية والبيئية المطبقة على الشركات، ولا سيما الاتفاق الأخضر الأوروبي.
وهدد الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الاتحاد الأوروبي اعتباراً من الأول من حزيران المقبل، معتبراً أن المفاوضات «لا تؤدي إلى أي شيء». لكنه وافق لاحقاً على تأجيل موعد فرض الرسوم على صادرات الاتحاد الأوروبي إلى التاسع من تموز المقبل، بعد مكالمة هاتفية مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.

