
أعلنت موسكو أنها ما تزال بانتظار رد كييف على جولة مقترحة من المحادثات المقرر عقدها في إسطنبول الإثنين في الثاني من حزيران، ذلك بعد أن أعدّت أمس مسودة «مذكرة» سلام تتضمن شروطها لإنهاء النزاع.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «على حد علمي، لم نحصل على رد بعد... نحن بحاجة إلى انتظار رد من الجانب الأوكراني»، معتبراً مطلب كييف من روسيا تسليمها شروط السلام قبل المحادثات أنه «غير بنّاء».
إردوغان: لعدم إغلاق الباب أمام الحوار
وفي السياق، دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان روسيا وأوكرانيا إلى عدم «إغلاق الباب» أمام الحوار، معرباً عن أمله في استئناف المحادثات بين موسكو وكييف في إسطنبول الأسبوع القادم.
وقال، للصحافيين أثناء عودته من زيارة لأذربيجان أمس، إنه «على تواصل مع روسيا وأوكرانيا (...) نقول لهما إنه لا ينبغي إغلاق الباب ما دام مفتوحاً».
-
بذلت أنقرة جهوداً كبيرة من أجل تهيئة الظروف المثلى لعمل الوفود (أ ف ب)
وفي هذا الإطار، أكد سكرتير مجلس الأمن الروسي، سيرغي شويغو، أن إسطنبول أصبحت المنصة الرئيسية للمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا حول تسوية النزاع.
وقال، خلال اجتماع مع الأمين العام لمجلس الأمن القومي التركي أوكاي مميش، إن «منصة إسطنبول أصبحت المنصة الرئيسية لإجراء المفاوضات في جميع المجالات المتعلقة بالبحر الأسود، واتفاقية البحر الأسود، واتفاقية الحبوب، والآن المفاوضات الروسية الأوكرانية»، مشيراً إلى أن «أنقرة بذلت جهوداً كبيرة، بما في ذلك في مجال ضمان الأمن، من أجل تهيئة الظروف المثلى لعمل الوفود».
روسيا تسيطر على 3 قرى
إلى ذلك، سيطر الجيش الروسي على ثلاث قرى إضافية في أوكرانيا، وهي قرية سترويفكا في منطقة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، وقريتا غناتيفكا وشيفشنكو بيرشه في منطقة دونيتسك.
كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت مخبأ لراجمات الصواريخ «هيمارس» التابعة للجيش الأوكراني.
-
استهدفت القوات الروسية مخبأ لراجمات الصواريخ «هيمارس» التابعة للجيش الأوكراني (أ ف ب)
من جهة أخرى، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، إن روسيا واجهت مستويات غير مسبوقة من الهجمات الإلكترونية من جانب نظام كييف، ولكنها تمكنت من التصدي لها بنجاح.
وأوضح أن «روسيا هي الدولة الوحيدة التي واجهت عدداً لا مثيل له بتاتاً من الهجمات السيبرانية على بنيتها التحتية المعلوماتية الوطنية، وخاصة من جانب نظام كييف. ومع ذلك، فقد تمكنّا من ضمان حماية هذه المنشآت، ونواصل صد التخريب بنجاح باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات».
في وقت سابق، كشف مجلس الأمن الروسي أن الهجمات السيبرانية ضد روسيا تتم تحت العلم الأوكراني بتنسيق مع «البنتاغون» ووكالة الأمن القومي الأميركي ومركز «الناتو» السيبراني في تالين.

