ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

حربٌ متجدّدة على «الأكاديميا»: مطاردة الجامعات مستمرّة

عرب وعالم
حفظ المقالة

بعد «هجوم المتحف اليهودي» في واشنطن، ومحاولات بعض أركان إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتحريض من المنظّمات الداعمة لإسرائيل، توظيفها لتشديد القيود على البيئة الأكاديمية، عادت «حرب الإرادات» بين تلك الإدارة من جهة، وبين الطلبة وعدد من الجامعات، من جهة

خضر خروبي
خضر خروبي
الجمعة 30 أيار 2025
لعلّ أكثر قرارات ترامب إثارة للجدل ضدّ «هارفرد»، تمثّل بإخطار الجامعة قرار منعها من تسجيل طلبة دوليين في كليّاتها (أ ف ب)
لعلّ أكثر قرارات ترامب إثارة للجدل ضدّ «هارفرد»، تمثّل بإخطار الجامعة قرار منعها من تسجيل طلبة دوليين في كليّاتها (أ ف ب)
الخط


بعد «هجوم المتحف اليهودي» في واشنطن، ومحاولات بعض أركان إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتحريض من المنظّمات الداعمة لإسرائيل، توظيفها لتشديد القيود على البيئة الأكاديمية، عادت «حرب الإرادات» بين تلك الإدارة من جهة، وبين الطلبة وعدد من الجامعات، من جهة ثانية، إلى صدارة المشهد داخل الولايات المتحدة. وجاء ذلك على خلفية مساعي الأولى لقمع النشاط المؤيّد للفلسطينيين في جامعات البلاد، بذريعة «معاداة السامية»، بدءاً بالتلويح بقطع التمويل الفدرالي عن الجامعات التي لا تتوافق مع سياساتها، وفي طليعتها «هارفرد»، مروراً بإعلانها الشروع في إنهاء تأشيرات وترحيل عدد كبير من الطلبة الأجانب، تجاوز عددهم الألف، وصولاً إلى قرارها منع الجامعة الواقعة في ولاية ماساتشوستس من قبول طلبة أجانب.

قرارات جديدة ضدّ الجامعات: «هارفرد» المستهدف الأول

في أحدث تدابيره العقابية ضدّ «هارفرد»، التي يتّهمها البيت الأبيض بأنها توظّف «ديمقراطيين» «وماركسيين» و»أغبياء من اليسار المتطرّف»، أكّد الرئيس الأميركي، الإثنين الماضي، عبر حسابه على منصة «تروث سوشال»، أنه يدرس سحب ثلاثة مليارات دولار من أموال منح الأبحاث العلمية والهندسية في الجامعة، كاشفاً عن نيّته تخصيص تلك الأموال لحساب مؤسسات تعليمية «مهنية» أخرى.

كلام ترامب، وعودته إلى مطالبة «هارفرد» وغيرها من الجامعات بـ»تغيير أسلوبها»، حملا دلالات على انزعاجه من استمرار النشاطات المتضامنة مع فلسطين داخل المؤسسات التعليمية الأميركية، كجامعة «ستانفورد» التي يضرب العشرات من طلبتها عن الطعام بهدف حثّ إدارة جامعتهم على قطع علاقاتها مع الشركات التي تدعم الإبادة الجماعية بحقّ الفلسطينيين، وحماية حرية التعبير في الحرم الجامعي؛ وجامعة «نيويورك» التي اعتقل جهاز الشرطة فيها أخيراً أحد الطلبة، على خلفية إلقائه خطاباً استنكر فيه الممارسات الإسرائيلية في غزة.

وفي هذا الصدد، لفتت صحيفة «واشنطن بوست» إلى أنّ النشاط الداعم للفلسطينيين في الجامعات أصبح هدفاً رئيسياً لفريق عمل إدارة ترامب المعنيّ بمعاداة السامية، مشيرة إلى ما تعرّضت له أكثر من جامعة أميركية من تهديدات وعقوبات مختلفة من جانب الإدارة، سواء بالتلويح باقتطاع مخصّصاتها المالية أو بإخضاع أفراد من طاقمها الإداري والتعليمي للتحقيق، بسبب عدم مكافحتها لذلك النوع من النشاطات، كما يشتهي ترامب. وتابعت الصحيفة أن الفرق المعنية بمعاداة السامية ستزور جامعة «نيويورك» وتسع جامعات أخرى، للاطّلاع على «مزاعم بأن الجامعات ربّما فشلت في حماية الطلبة وأعضاء هيئة التدريس اليهود من التمييز غير القانوني».

يتّهم البيت الأبيض، «هارفرد» بأنها توظّف «ديمقراطيين» و»ماركسيين» و»أغبياء من اليسار المتطرّف»


كما أنّ التدابير العقابية الجديدة المشار إليها من جانب ترامب، جاءت ضمن سلسلة إجراءات يرمي من خلالها إلى تعزيز السيطرة الحكومية على الأوساط الأكاديمية في البلاد، وتحديداً لناحية إجبارها على الخضوع للرقابة في مسائل القبول والتوظيف وسياسات المساواة والتنوع والشمول، ولا سيما أنه أعقب تعهّد وزارة التعليم الأميركية، مطلع الشهر الجاري، بعدم منح جامعة «هارفرد» أيّ تمويل فدرالي جديد إلى حين تلبية الأخيرة مطالب البيت الأبيض في ما يتعلّق بالتعامل مع الطلبة المتضامنين مع الشعب الفلسطيني؛ وكذلك، إعلان وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية، بدورها، منذ نحو أسبوع، أنها ستحجب تمويلاً فدرالياً إضافياً عن «هارفرد» قيمته نحو 60 مليون دولار، بدعوى «حماية الحقوق المدنية في التعليم العالي»، كجزء من التحقّق من أن المنح التي تتجاوز قيمتها الـ8.7 مليارات دولار التي تتلقّاها الجامعة من مؤسسات رسمية مختلفة، تُستخدم بما يتوافق وقوانين الحقوق المدنية الأميركية. وزعمت الوزارة، عبر منصة «إكس»، أن الجامعة الأميركية العريقة «فشلت في التعامل مع المواقف المعادية للسامية والتمييز القائم على أساس العرق».

ولعلّ أكثر قرارات ترامب إثارة للجدل ضدّ «هارفرد»، تمثّل بقيام وزيرة الأمن الداخلي الأميركية، كريستي نويم، بإخطار الجامعة قرار منعها من تسجيل طلبة دوليين في كليّاتها. وقد جاء في نص الرسالة التي وجّهتها الوزيرة إلى إدارة الجامعة: «أكتب إليكم لأخطركم بأنه ابتداءً من الآن، سيتم إلغاء اعتماد برنامج الطلبة وتبادل الزوار في جامعة هارفرد». ومن فور الإعلان عن القرار الجديد، أمرت وزارة الخارجية الأميركية بتجميد جدولة المقابلات الجديدة لمنح تأشيرات الدراسة للطلبة الأجانب.

وبحسب وثيقة دبلوماسية، نشرها موقع «بوليتيكو»، وتحمل توقيع الوزير ماركو روبيو، فقد قرّرت الوزارة أنّه «استعداداً لتوسيع متوقّع لعمليات الفحص الإلزامي لحسابات التواصل الاجتماعي، ينبغي على الأقسام القنصلية عدم إضافة أيّ مواعيد جديدة لتأشيرات الدراسة أو التبادل الثقافي، حتى إشعار آخر». وفي حين لم توضح الوثيقة المسرّبة طبيعة المعايير التي سيتم اعتمادها في فحص محتوى وسائل التواصل الاجتماعي للطلبة، غير أنها أشارت إلى تدابير تشمل مكافحة «الإرهاب» و»معاداة السامية».

انتقادات

ومهما يكن من أمر، فإن القرار الأخير لإدارة ترامب، والذي علّلته تحت ذرائع اتهام الجامعة بـ»رعاية العنف» و»معاداة السامية»، فضلاً عن «التنسيق مع الحزب الشيوعي الصيني»، استجلب انتقادات داخلية وخارجية. فمن جهتها، رفضت إدارة الجامعة، التي سجّلت ما لا يقل عن 6800 طالب دولي في عامها الدراسي الحالي (ما نسبته 27% من إجمالي المسجّلين)، القرار، واضعةً إيّاه في سياق ما دأبت عليه إدارة ترامب من «انتهاك صارخ» للدستور الأميركي وقوانين اتحادية أخرى، ومن ممارسات ترمي إلى الانتقام من الجامعة لرفضها «التنازل عن استقلالها الأكاديمي»، مع تحذيرها من أنه سيكون له «تأثير فوري ومدمّر» على الجامعة وأكثر من 7 آلاف من حاملي التأشيرات.

كما تمكّنت الجامعة، إثر مقاضاتها لترامب في هذه القضية بدعوى انتهاكه الإجراءات القانونية المتّبعة وحرية التعبير الأكاديمية، من انتزاع حكم لصالحها من إحدى المحاكم الفدرالية في ولاية ماساشوستس، وقد قضى بإيقاف مفاعيل قرار الرئيس الأميركي بصورة مؤقتة.

وضمن إطار الرفض لنهج ترامب تجاه «الأكاديميا»، نشر ثلاثة طلبة أجانب يدرسون في جامعة «هارفرد» رسالة أكّدوا فيها أن قرار وزارة الداخلية الأميركية حول الطلبة الأجانب معناه أن ترامب «يحاول أن ينصّب نفسه عميداً لجامعتنا»، على النحو الذي يسمح له بتحديد من يمكن قبوله من الطلبة والأساتذة في الجامعة، وماهية المواد التي يجب أن تُدرّس، لافتين إلى أن قرار القضاء الأميركي بوقف مفاعيل القرار لا يعني زوال مخاطره المستقبلية على الطلبة الأجانب داخل الولايات المتحدة.

ففي نص الرسالة، التي نشرتها صحيفة «واشنطن بوست»، أشار كل من الباكستاني عبدالله شهيد سيال، والسويدي ليو جيردين، والنمسَوي كارل مولدن، إلى أنهم يخاطرون بكتابة رسالتهم ونشرها، موضحين أنّ ما عاشه زملاء لهم في جامعات أميركية مختلفة، مثل محمود خليل، يُظهر أن الإدارة الحالية لا تتردّد في اختطاف الطلبة الدوليين من الشوارع والزجّ بهم في مراكز الاحتجاز لمجرد رفع صوتهم.

وعلى مستوى المواقف الدولية، انتقدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، قرار وزارة الداخلية الأميركية، معتبرة أنّه «لن يؤدي إلا إلى الإضرار بصورة الولايات المتحدة ومكانتها الدولية»، مع تجديدها معارضة «تسييس التعاون التعليمي». بدورها، رأت وزيرة البحث العلمي الألمانية، دوروثي بير، خلال اجتماع مع نظرائها الأوروبيين في بروكسل، أنّ خطوة واشنطن تجاه الطلبة الأجانب تُعدّ «بالغة السوء»، معربة عن أملها في أن تتراجع إدارة ترامب عن قرارها.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك