
بعث وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان، برسالة صريحة إلى المسؤولين الإيرانيين في طهران الشهر الماضي، مفادها أنّ عليهم قبول عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتفاوض بجدية على اتفاق نووي، باعتباره السبيل لتجنّب خطر الحرب مع إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».
وكشف مصدران خليجيان مقرّبان من الدوائر الحكومية، ومسؤولون إيرانيون، في حديثٍ إلى الوكالة، أنّ العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي يساوره القلق من احتمال تزايد عدم الاستقرار في المنطقة، أوفد وزير الدفاع لتحذير المرشد الأعلى الإيراني، السيد علي خامنئي.
وذكرت المصادر أنّ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ورئيس أركان القوات المسلحة، محمد باقري، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، حضروا الاجتماع المغلق الذي عُقد في 17 نيسان داخل المجمع الرئاسي في طهران.
ورغم أنّ وسائل الإعلام غطّت زيارة الأمير خالد إلى طهران، إلاّ أنّ مضمون رسالة الملك سلمان السرية لم يُعلَن عنه من قبل.
Exclusive: Saudi warned Iran to reach nuclear deal with Trump or risk Israeli strike - https://t.co/e1mo9B6cEw
— Reuters Iran (@ReutersIran) May 30, 2025
وأفادت المصادر الأربعة بأنّ الأمير خالد، الذي سبق أن شغل منصب سفير السعودية لدى واشنطن خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب، حذّر المسؤولين الإيرانيين من أنّ صبر الرئيس الأميركي لا يدوم طويلاً في ظلّ مفاوضات مطوّلة.
وقالت المصادر إنّ الأمير خالد أبلغ مجموعة من كبار المسؤولين الإيرانيين بأنّ فريق ترامب يريد التوصّل سريعاً إلى اتفاق، وأنّ نافذة الدبلوماسية قد تُغلق قريباً.
إقرأ أيضاً: طهران: لن نسمح بحرماننا من التخصيب.. ويدنا على الزناد
وذكر المصدران الخليجيان أنّ وزير الدفاع السعودي قال إنّه من الأفضل التوصّل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بدلاً من مواجهة احتمال التعرّض لهجوم إسرائيلي في حال انهارت المحادثات.
كما قال المصدران الخليجيان ودبلوماسي أجنبي رفيع المستوى مطّلع على المناقشات إنّ الأمير خالد شدّد على أنّ المنطقة، التي تمزقها أصلاً الصراعات الأخيرة في غزة ولبنان، لا يمكنها تحمّل تصعيد جديد.
وبعد انعقاد الجولة الخامسة من المحادثات النويية بين واشنطن وطهران، والتي ترعاها مسقط، يجري الحديث عن قرْب عقد الجولة السادسة من المفاوضات.

