عراقجي يحذّر الأوروبيين من «عواقب» أي عمل سياسي ضد إيران

دعا وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى «تبيين الحقائق» لكي لا تتاح «الفرصة لبعض الأطراف لإساءة استخدام هذه المؤسسة الدولية من أجل تحقيق أهدافها السياسية ضد الشعب الإيراني».
في محادثة هاتفية جرت ليل أمس وناقش فيها كل من عراقجي وغروسي آخر التطورات في مجال المفاوضات النووية ورفع العقوبات، بالإضافة إلى تقرير الوكالة الصادر حديثاً بشأن إيران، دعا عراقجي غروسي إلى شرح تعاون إيران مع الوكالة خلال اجتماع مجلس المحافظين الأسبوع المقبل، كما حذّر من عواقب أي عمل سياسي «لأن إيران سترد بشكل مناسب على أي تحرك غير لائق من جانب الأطراف الأوروبية».
وأكد عراقجي أن «مسؤولية العواقب» المترتبة عن أي عمل من هذا النوع «ستقع على عاتق الأطراف التي تستخدم الوكالة وترتيباتها كأداة لتحقيق مخططاتها السياسية ضد إيران».
غريب آبادي: التقرير أُعدّ بهدف الاستخدام السياسي
ردّ مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، على تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الأنشطة النووية الإيرانية، مؤكداً أنّ التقرير أُعدّ بهدف «الاستخدام السياسي من قِبل بعض الدول».
وأوضح آبادي في مقال له أنّه «في كل تقرير الوكالة لا يوجد أي غموض بشأن الأنشطة النووية الإيرانية المستمرة أو أي انحرافات في المواد النووية».
ولفت إلى أنّه «لا يوجد حد أقصى لمستوى التخصيب وفقاً لوثائق الوكالة»، وأنّ القيد الوحيد هو «عدم تحويل الأنشطة لأغراض غير سلمية».
وأضاف المسؤول الإيراني أنّ «إيران قدّمت مسبقاً التوضيحات اللازمة بشأن المزاعم المتعلقة بالموقعين المذكورين، ورامين وتورقوز آباد»، مشدداً على أنّ «المبالغة في القضيتين والتعبير عن القلق المفرط حيالهما ليسا إلا ذريعة لخلق قلقٍ مُصطنع».
وحذّر آبادي قائلاً إنّه «إذا واصلت بعض الأطراف استغلال رحابة صدر إيران فسنضطر إلى اتخاذ الرد المناسب»، مؤكّداً أنّ الأطراف الأخرى «تتحمل عواقب ذلك».
كما اتهم غريب آبادي مدير الوكالة، رافائيل غروسي، بأنّ «الإجراء الذي اتخذه سياسي بحت، ويتماشى مع مصالح بعض الدول المحددة، ويجب عليه تحمّل المسؤولية».
«الطاقة الذرية»: إيران سرّعت وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب
وكانت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» قد أفادت، يوم أمس، بأن إيران سرّعت وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% القريبة من مستوى 90% المطلوب للاستخدام العسكري، وذلك في تقرير غير معدّ للنشر اطّلعت عليه وكالة «فرانس برس».
ولفتت الوكالة إلى أن المخزون بلغ 408.6 كغ في 17 أيار بزيادة 133.8 كغ خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة مقارنة بزيادة بمقدار 92 كغ خلال الفترة السابقة.
وكتبت الوكالة في التقرير أن «هذه الزيادة الكبيرة في إنتاج إيران، الدولة الوحيدة غير النووية التي تنتج مثل هذه المادة النووية، وتخزينها اليورانيوم العالي التخصيب… تثير مخاوف كبرى».
في تقرير ثان وضعته الهيئة التابعة لـ«الأمم المتحدة» بطلب من الدول الغربية بناءً على قرار صادر في تشرين الثاني، نددت الوكالة بتعاون إيران الذي وصفته بأنه «أقل من مرضٍ» بشأن برنامجها النووي.

