
أكد رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، أن التخصيب خط أحمر بالنسبة لإيران، وهو أساسٌ لإنتاج الأدوية المشعة والتكنولوجيا المتقدمة، متهماً «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بأنها تخضع لتأثيرات سياسية شديدة.
وأشار إسلامي، رداً على تقرير الوكالة الدولية، إلى أن الأخيرة نشرت تقريراً شاملاً حول الملف النووي الإيراني «تحت تأثير سياسة الضغط الأقصى التي تنتهجها ثلاث دول أوروبية والولايات المتحدة، وبتوجيه وتأثير من الكيان الصهيوني»، مشيراً إلى أنه (التقرير) يختلف «اختلافاً جوهرياً» عن التقارير السابقة، ويتضمن «مزيجاً من الاتهامات وتكراراً لحالات سابقة».
وأضاف أنه «وفقاً للإجراءات القانونية والدولية، وبعد نشر كل تقرير من قِبل الوكالة، تدرسه إيران بعناية، وتُقدّم ردها الموثق والقانوني على الوكالة في شكل تقرير توضيحي»، مشدّداً على ضرورة «التحرك الفوري والسريع» للرد.
واتهم إسلامي المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافايل غروسي، بأنه يسعى، نظراً لطموحاته ورغبته الشديدة في الوصول إلى منصب الأمين العام لـ«الأمم المتحدة»، إلى كسب موافقة بعض الدول واتخاذ خطوات نحو تحقيق أهدافها، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من التقارير التي تنشرها الوكالة، وخاصة تلك الاتهامية منها، «لا يستند إلى بيانات وملاحظات المفتشين».
وأكد أن نشر هذا التقرير في هذا الوقت يرتبط، أكثر من أي وقت مضى، بأهداف سياسية، لصرف انتباه العالم عن الجرائم الصهيونية في قطاع غزة من خلال تسليط الضوء على الملف النووي الإيراني.
وإذ لفت إلى أن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وتلتزم بالتنفيذ الكامل لاتفاقية الضمانات، شدد إسلامي على أنه «بدون التخصيب، لن تكتمل دورة الوقود، وستضيع إمكانية إجراء أبحاث متقدمة. هذا القطاع الحيوي لا بديل له».
وأكد أن تحقيق تكنولوجيا التخصيب «ليس ضرورة تقنية فحسب، بل هو أيضاً استراتيجية لتقديم خدمات واسعة للمجتمع والاستفادة من المعرفة النووية في مختلف القطاعات».

