
اتفقت روسيا وأوكرانيا، اليوم، على أكبر صفقة لتبادل الأسرى منذ اندلاع الحرب بينهما، بعد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بينهما في اسطنبول.
وأعلن وزير الدفاع الأوكراني، رستم عمروف، خلال مؤتمر صحافي عقب المفاوضات، أن الوفدين «اتفقنا على تبادل أسرى الحرب المصابين بجروح خطيرة والمرضى، على أساس الجميع مقابل الجميع».
-
(أ ف ب)
أما الفئة الثانية فتشمل، بحسب عمروف، «الجنود الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً»، إذ اتفق الجانبان «على أن يعيد كل طرف 6000 جثة لجنود سقطوا في المعارك».
في المقابل، أوضح رئيس الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، أن «الحد الأقصى للتبادل بين بين البلدين لن يقل عن 1000 شخص لكنه قد يكون أكثر»، مشيراً إلى أن الوفدين اتفقا «على وقف إطلاق النار في مناطق معينة حتى يتمكن الجانبان من سحب جثث جنودهما».
وأعلن ميدينسكي، خلال مؤتمر صحافي، أن موسكو سلمت كييف «مسودة مذكرة تفاهم بشأن التسوية، وهي من جزأين»، مؤكداً أنه «تم حل العديد من القضايا العملية خلال المفاوضات».
كييف تطالب بإعادة الأطفال
وفي السياق، قال ميدينسكي إن موسكو تلقت من كييف «قائمة تضم 339 اسماً لأطفال وجدوا أنفسهم في وضع صعب بسبب الصراع»، موضحاً أن الجيش الروسي «لم يختطف طفلاً واحداً بل هناك أطفال أنقذهم الجنود الروس وتتم إعادتهم إلى أوكرانيا في حال العثور على آبائهم أو ممثليهم القانونيين».
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية، أندري يرماك، أن المفاوضين سلموا مسؤولين روس لائحة أطفال.
Russian envoy Medinsky on talks results:
— RT (@RT_com) June 2, 2025
— Russia to return 6,000 bodies of deceased Ukrainian soldiers so they can have a decent burial
— prisoner exchange is being coordinated, at least 1000 POWs per side
— permanent commission to streamline future exchanges pic.twitter.com/06yCGtgFiH
وقال يرماك، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «اليوم خلال محادثات اسطنبول، سلّم الجانب الأوكراني رسمياً الجانب الروسي لائحة الأطفال الأوكرانيين المطلوب إعادتهم»، زاعماً أنه يتحدث «عن مئات الأطفال الذين رحلتهم روسيا بشكل غير قانوني، أو نقلتهم قسراً أو احتجزتهم في أراض محتلة مؤقتاً».
تركيا «مركزاً للسلام»
بدوره، جدد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اقتراح عقد قمة أميركية - روسية - أوكرانية في اسطنبول أو أنقرة.
وأعرب إردوغان، خلال مؤتمر صحافي، عن أمله في أن يوفّق «إلى جمع الرئيسين الروسي والأوكراني في اسطنبول أو أنقرة، بل وأن يحضر الرئيس الأميركي إلى جانبهما، وإن قبلوا (...) سأنضم إليهم لجعل اسطنبول مركزاً للسلام».
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن «إيمان الولايات المتحدة ودعمها للمحادثات (الروسية الأوكرانية) أمران مهمان جداً».
وقال فيدان، في تصريح خلال افتتاح المفاوضات، اليوم، إن «عزيمة الرئيس الأميركي على إحلال السلام أوجدت فرصة جديدة».

