ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

كولورادو مسرحاً لهجوم «انتقامي» جديد: فزّاعة «معاداة الساميّة» حاضرة

عرب وعالم
|الأميركيتان
حفظ المقالة

أعاد «هجوم كولورادو»، مساء الأحد، والذي استهدَف إحدى المسيّرات الداعمة لإسرائيل، إحياء الجدل حول تأثير استمرار العدوان على غزة، على الواقع الأمني للجاليات اليهودية في البلدان الغربية

خضر خروبي
خضر خروبي
الثلاثاء 3 حزيران 2025
الهجوم يسلّط الضوء على الاستقطاب داخل المجتمع الأميركي بين داعمي إسرائيل والمتضامين مع الفلسطينيين (أ ف ب)
الهجوم يسلّط الضوء على الاستقطاب داخل المجتمع الأميركي بين داعمي إسرائيل والمتضامين مع الفلسطينيين (أ ف ب)
الخط

أعاد «هجوم كولورادو»، مساء الأحد، والذي استهدَف إحدى المسيّرات الداعمة لإسرائيل، إحياء الجدل حول تأثير استمرار العدوان على غزة، على الواقع الأمني للجاليات اليهودية في البلدان الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة، وهو ما تجلّى أخيراً عبر تشديد السلطات الأمنية إجراءاتها حول المؤسّسات العائدة إلى تلك الجاليات في عدد من المدن الكبرى، كنيويورك، وواشنطن.

فبعد سلسلة من الهجمات على المصالح الإسرائيلية في غير عاصمة غربية، على يد أشخاص رافضين للحرب، وكان أبرزها ذلك الذي أدّى إلى مقتل اثنين من موظّفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن قبل نحو أسبوعين، وهجوم على نصب «الهولوكوست» في برلين، مطلع العام الجاري، أعلن «مكتب التحقيقات الفدرالي» أنّ المشتبه به في هجوم مدينة بولدر، الواقعة في ولاية كولورادو، والذي أسفر عن سقوط 8 جرحى، يدعى محمد سليمان، كاشفاً أنّ الرجل كان يهتف «الحرية لفلسطين» قبل أن يشرع في استخدام قاذف لهب، ويطلق عدّة قنابل مولوتوف تجاه المشاركين في فعالية «اركضوا من أجل حياتهم»، وهي مسيرة أسبوعية ينظّمها عدد من أعضاء الجالية اليهودية في الولايات المتحدة للمطالبة بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليّين.

وفيما وصف مساعد مدير «مكتب التحقيقات الفدرالي» للشؤون العامة، بن ويليامسون، في منشور له على «إكس»، ما جرى بأنّه عمل «إرهابي»، و«مدفوع بمشاعر مؤيّدة للفلسطينيّين»، قال رئيس شرطة بولدر، ستيفن ريدفيرن، في مؤتمر صحافي، إنّ ملابسات الواقعة لا تزال قيد التحقيق، موضحاً أنّ إدارته لم تحسم بعد مسألة تصنيف الهجوم على أنه «إرهابي».

ولكن وزارة العدل الأميركية أعلنت، مساء أمس، أنها وجّهت تهمة ارتكاب «جريمة كراهية» إلى المنفّذ. وكان مصدر مطّلع على التحقيق كشف، لشبكة «سي إن إن»، أن عملاء الـ«إف بي آي» والمدّعين العامّين الفدراليّين، يراجعون في الوقت الحالي ملابسات الحادث لتحديد ما إذا كان سيتمّ توجيه تهمة الإرهاب إلى الموقوف، أم أنه سيحاكَم بموجب قوانين جنائية فدرالية أخرى، مضيفاً أنه لم يتمّ استبعاد المخاوف المتعلّقة بالصحة العقلية المحتملة بعد، والتي قد تؤثّر على أيّ قرار اتّهام. ومن جانبها، نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مصادر رفيعة، قولها إنّ المشتبه به في الهجوم، مواطن مصري يقيم بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنّ دائرة خدمات المواطنة والهجرة منحته تصريح عمل انتهى في 28 آذار الفائت.

استنكار أميركي إسرائيلي

واستجلب الهجوم استنكاراً واسعاً من «الجمهوريّين» و«الديموقراطيّين» على السواء. إذ أعرب وزير الخارجية، ماركو روبيو، عن تضامنه مع «ضحايا الهجوم الإرهابي في بولدر»، معتبراً أنّه «لا مكان للإرهاب في بلادنا». والموقف نفسه انسحب على قادة الحزبَين في الكونغرس، إذ رأى رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، أنّ «الهجوم العنيف والمعادي للسامية في ولاية كولورادو مفجع ومقلق للغاية»، في حين اعتبر زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، أنّ المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة أصبح «هدفاً لهجوم مروّع ومعاد للساميّة»، مشدّداً على أنه «لا مكان لمعاداة الساميّة في بلدنا أو في أيّ مكان في العالم».

ومن جانبه، أدرج المدعي العام لولاية كولورادو، فيل وايزر، المحسوب على الحزب الديمقراطي، الواقعة ضمن خانة «جرائم الكراهية (لليهود)»، لافتاً إلى أنّ «آراء الناس حول الأحداث العالمية والصراع بين إسرائيل وحماس، قد تختلف، لكنّ العنف ليس الحلّ الأمثل لتسوية الخلافات»، بينما حذّر عمدة بولدر، آرون بروكيت، من أنّ «هذه الهجمات تهدف إلى بثّ الرعب في قلوب الناس ونشر بذور الشقاق بيننا».

أعلنت وزارة العدل الأميركية أنها وجّهت تهمة ارتكاب «جريمة كراهية» للمنفّذ

ومن جهته، ندّد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بالحادثة، واصفاً إيّاها بـ«الهجوم الإرهابي الشرير». وأضاف، في بيان، أمس، أنّ ما جرى «يستهدف أشخاصاً مسالمين أرادوا التعبير عن تضامنهم مع الرهائن المحتجزين لدى حماس، لمجرّد أنهم يهود»، مدّعياً بأنّ «الهجمات المعادية للساميّة حول العالم هي نتيجة مباشرة للافتراءات ضدّ الدولة اليهودية وشعبها، ويجب وقفها».

وفي الاتّجاه نفسه، أشار سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إلى أنّ «الإرهاب ضدّ اليهود لا يتوقّف عند حدود غزة، فهو يحرق بالفعل شوارع أميركا»، مشدّداً على أنّ «الوقت حان لاتّخاذ إجراءات ملموسة ضدّ المحرّضين أينما كانوا» حول العالم. وحَمَل سفير كيان الاحتلال على الإعلام الأميركي، مشيراً إلى أنّ «التقارير المتهوّرة التي تنشرها بعض وسائل الإعلام الأميركية ترسّخ مناخ معاداة الساميّة»، فضلاً عن أنها «ساهمت في هجومَي واشنطن وكولورادو».

"هجوم كولورادو": موجة عالمية من "معاداة السامية"؟

وبحسب محلّلين، فإنّ ما قام به محمد سليمان، والذي مثل أمس للمرّة الأولى أمام المحكمة، يعيد تسليط الضوء على تصاعُد حالة الاستقطاب داخل المجتمع الأميركي بين داعمِي إسرائيل من جهة، والمتضامنين مع الفلسطينيّين من جهة ثانية، على خلفيّة الإبادة المتواصلة في غزة. هذه هي خلاصة ما ذهب إليه المدير المسؤول في «مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية»، وهي منظّمة مؤيّدة لإسرائيل في كولورادو، براندون راتينر، حين لحظ أنّ الهجوم الأخير في المدينة، ترك أفراد الجالية اليهودية هناك في حالة من «الصدمة والغضب».

وزعم راتينر، الذي دأب على المشاركة في بعض المسيرات الأسبوعية التي دعت إليها منظّمة «اركضوا من أجل حياتهم» بدعوى التضامن مع الأسرى الإسرائيليّين، أنّ المنظّمة المذكورة «ليست سياسية»، وأنها «لا تتناول في نشاطاتها نهج الجيش الإسرائيلي في غزة، أو أيّ شيء يتعلّق بالصراع الإسرائيلي - الفلسطيني». كذلك، استعرض بعض الإحصاءات حول ارتفاع معدّلات العنف ضدّ مؤيّدي إسرائيل في الداخل الأميركي منذ بدء العدوان على غزة، مؤكّداً وجود «ارتفاع هائل في عدد الحوادث والخطابات المعادية للساميّة منذ أحداث السابع من أكتوبر»، مستنكراً في الوقت نفسه خطاب السياسيّين الأميركيّين، معتبراً أنهّ «تساهل مع الكثير من مظاهر معاداة الساميّة».

وفي الإطار عينه، كشفت «رابطة مكافحة التشهير»، وهي منظّمة معنيّة برصد أوضاع اليهود الأميركيّين، عن «توثيق تسعة مخطّطات أو هجمات إرهابية داخل البلاد، طالت أفراداً من الجالية اليهودية ما بين تموز من عام 2024، وأيار من عام 2025»، من بينها هجوم مزعوم على مقرّ إقامة حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، في نيسان الماضي، مضيفة أنّ ذلك «يُمثّل ارتفاعاً حادّاً في هذا النوع من الحوادث أثناء المدّة المذكورة، بالمقارنة مع سبعة حوادث مماثلة على مدى الأشهر الـ54 الأخيرة». كذلك، رأت المنظّمة، على لسان رئيسها التنفيذي جوناثان غرينبلات، أنّ أحداث العنف في بولدر، وغيرها في الأسابيع الأخيرة «تندرج في سياق صعود مقلق للعنف المعادي للساميّة على الصعيدين المحلّي والعالمي».


الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك