موسكو تستبعد تحقيق «خرق سريع» باتّجاه تسوية النزاع «المعقّد» مع كييف

أعلنت موسكو الثلاثاء، أن مسألة التوصل إلى تسوية النزاع في أوكرانيا «معقّدة للغاية»، غداة فشل ثاني جولة من المحادثات المباشرة مع كييف في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
واستبعد الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، خلال مؤتمره الصحافي اليومي، «تحقيق حلول حلول واختراقات فورية في حل النزاع»، مشدداً علىان «مسألة التوصل إلى تسوية معقّدة للغاية وتشمل الكثير من المسائل الدقيقة التي يتعيّن حلّها».
وأكّد بيسكوف أن موسكو تريد قبل كل شيء «القضاء على الأسباب الجذرية للنزاع» من أجل تحقيق السلام مع كييف.
وحول عقد لقاء بين الرؤساء ترامب وبوتين وزيلينسكي، قال بيكوف إن «هذا الأمر غير مرجح في الوضع الحالي، وفي المستقبل القريب».
ووصل وفد من كبار المسؤولين الأوكرانيين إلى واشنطن الثلاثاء لمناقشة «الدعم الدفاعي» لبلادهم وقضايا اقتصادية من بينها تشديد العقوبات ضد موسكو، حسبما أعلنت كييف.
كما كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده تلقت دعوة لحضور قمة الناتو في لاهاي بين 24 و26 حزيران، وذلك بعد أن حذّر في وقت سابق من أن عدم حضور أوكرانيا سيكون بمثابة «انتصار» لروسيا. وأكد مسؤول في الناتو لوكالة «فرانس برس» توجيه الدعوة لكييف.
وقد التقى الروس والأوكرانيون في اسطنبول يوم أمس الإثنين في جولة ثانية من المفاوضات بوساطة تركيا، بعد اجتماع أول عقد في 16 أيار. إلا أن موسكو رفضت مجدداً عرض الهدنة «غير المشروطة» الذي قدمته كييف ودعمته واشنطن والأوروبيون.
وقدم الوفد الروسي مذكرة للأوكرانيين، تطالب بـ«انسحاب كامل» للجيش الأوكراني من المنطقتين المحتلتين جزئيا دونيتسك ولوغانسك (شرق) ومن زابوريجيا وخيرسون (جنوب) قبل تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار.
وتشمل البنود الأخرى الاعتراف القانوني الدولي بهذه المناطق وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014، باعتبارها أراضي روسية، فضلا عن حياد أوكرانيا، في حين تسعى كييف إلى الانضمام إلى الناتو.
وتدعو كييف واشنطن وحلفاءها الغربيين إلى فرض مزيد من العقوبات على موسكو لإجبارها على قبول هدنة شاملة، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض حتى الآن اتخاذ مثل هذه الإجراءات، قائلا إنه لا يريد وضع عراقيل أمام أي اتفاق محتمل.
تصعيد متواصل من الجانبين
ميدانياً، أفادت السلطات الأوكرانية بأن قصفاً روسياً أسفر عن مقتل مدنيين اثنين في قرية بمنطقة خاركيف (شمال شرق) الثلاثاء، فيما لقي أربعة آخرون على الأقل حتفهم في هجوم صاروخي على مدينة سومي (شمال شرق) خلّف أيضا 20 مصاباً على الأقل.
🇷🇺🇺🇦 RUSSIA STRIKES UKRAINE AGAIN—8 INJURED
— Ihsan Ulhaq (@Ihsan0622) May 1, 2025
Russian forces launched an attack on Zaporizhia, Ukraine.
Regional chief Ivan Fedorov confirmed 8 people were injured in the strike, though further details on the extent of the damage are still emerging.
Source: ASTRA#Ukraine… pic.twitter.com/gXhFKUtmQD
وقال الرئيس الأوكراني في تصريح إن «هذا هالجوم متعمد ضد المدنيين»، في إشارة إلى الغارة على سومي.
وتتعرض منطقة سومي الحدودية مع روسيا لضغوط متزايدة منذ أسابيع، حيث تقول موسكو إنها تريد إنشاء «منطقة عازلة» هناك لمنع التوغلات الأوكرانية.
بدوره، أعلن الجيش الروسي الثلاثاء السيطرة على بلدة جديدة في المنطقة. في الوقت الذي حذّر فيه، زيلينسكي من أن موسكو تحشد أكثر من 50 ألف جندي قرب المنطقة استعداداً لهجوم محتمل.
في المقابل، يواصل الجيش الأوكراني تنفيذ عمليات هجومية. حيث أعلنت أوكرانيا أنها فجّرت قنبلة تحت جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة بروسيا والذي أصبح هدفاً منذ بدء الغزو في عام 2022.
At around 9:30 am Moscow time this morning, terrorist Kiev regime launched a heinous attack on a market in Aleshky, Kherson region with FPV drones, killing 7 people and injuring over 20, the region's governor Volodymyr Saldo reported. +#Russia #Ukraine pic.twitter.com/tOld6ZVH74
— Dr.Sophia Ulgen 🇷🇺☮🇺🇸 (@ulgenfatma74) May 1, 2025
وقال جهاز الأمن الأوكراني (إس بي يو) إنه «نفّذ عملية خاصة فريدة وضرب جسر القرم للمرة الثالثة - هذه المرة تحت الماء»، ونشر لقطات تظهر انفجاراً من الماء وحطاماً متطايراً، إلى جانب صورة لبعض الأضرار التي لحقت بجانب الجسر.
يأتي ذلك بعدما نفذت كييف الأحد هجوما منسقا بطائرات مسيّرة على مطارات عسكرية روسية في مناطق بعيدة مثل سيبيريا، ما أدى إلى إصابة 41 طائرة من بينها قاذفات استراتيجية.
وفي أعقاب هذا الهجوم غير المسبوق في نطاقه، لم تدل السلطات الروسية بأي تصريحات تقريباً.
ورفض بيسكوف تجنب الرد على سؤال حول هذا الهجوم، داعياً إلى «انتظار نتائج التحقيق» وأشار إلى البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع الروسية.

